جريدة النهار :: طباعة :: «الملتقى الخليجي»: إطلاق منصة إلكترونية موحدة تضم أصحاب المشروعات الصغيرة
العدد 2122 - 17/04/2014
تاريخ الطباعة: 11/20/2019

«الملتقى الخليجي»: إطلاق منصة إلكترونية موحدة تضم أصحاب المشروعات الصغيرة
يوسف لازم
اختتم الملتقى الخليجي الثالث للمشروعات الصغيرة فعالياته بعدة توصيات والتي كان من أهمها العمل على وضع معايير موحدة للعلامات التجارية لناحية حفظ حقوق الملكية الفكرية وتسجيل العلامات في مختلف الدول الخليجية، مع التأكيد على أن الأثر الإيجابي لهذه الخطوة تتجاوز في أبعادها قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة فقط، وذلك بما يساهم في إبراز العلامات التجارية ودعم انتشارها وفق لمعايير مؤسساتية.

وجاء في توصياته خلال اختتام الملتقى والذي عقد على مدى يومين على السعي إلى دعم رواد الأعمال من خلال التجاوب مع الدعوة التي أطلقها رئيس اللجنة العليا المشرفة على الملتقى داود معرفي بهدف تأسيس لجنة مختصة لإرساء القواعد والأسس حول العلامات التجارية في منطقة الخليج، حيث أعلن الوزير المفوض ورئيس مركز الملكية الفكرية لمجلس التعاون للتدريب سعيد بن عواد الضفيري أن تبني المبادرة والسعي إلى اتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه خلال الفترة القادمة.

ودعا الملتقى إلى توحيد أسس وآليات الدعم المالي والفني بين مختلف الدول الخليجية الشقيقة، ودعم فكرة تأسيس صندوق خليجي مشترك تساهم فيه مختلف دول الخليج، بما يتيح مزيد من القنوات التمويلية ويساهم في توفير دعم فني أيضاً لأصحاب المشاريع.

وأعلن الملتقى عن إطلاق منصة الكترونية خليجية موحدة، تضم تحت مظلتها أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مختلف دول الخليج، بما يساهم في تعزيز الترابط بين هذه المشاريع وتبادل الخبرات، على أن تكون كل من شركة شراع لإدارة المشاريع، إتحاد رواد الأعمال الخليجيين، مركز الملكية الفكرية لمجلس التعاون للتدريب، ومركز تسامي للمبادرات الاجتماعية مشرفة على هذه المنصة.

كما اوصى الملتقى على مطالبة الجهات الرسمية والمختصة في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي إلى تبني برامج تدريبية حديثة وتعتمد المعايير العالمية، بهدف رفع كفاءة الموظفين الحكوميين المعنيين في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ودعا الملتقى الحكومات الخليجية إلى تبني فكرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة كخيار إستراتيجي يساهم في خلق فرص عمل للشباب وينسجم مع الشعار الذي تنادي به هذه الدول منذ عقود بضرورة تنويع مصادر الدخل، والدعوة للاستفادة من تجارب الدول الأجنبية في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحديداً أميركا، ألمانيا، تركيا، ماليزيا سنغافورة وغيرها، كون هذه المشاريع هي الوسيلة الوحيدة لإيجاد فرص عمل غير تقليدية ومبتكرة أمام الشباب.

وأتفق المشاركون في الملتقى على معاودة الاتصالات سريعاً بين شركة شراع لإدارة المشاريع بصفتها المنظمة لفعاليات الملتقى والجهات المختصة الأخرى في دول الخليج، لبحث وضع هذه التوصيات موضع التنفيذ من خلال إحالتها للجهات الرسمية المختصة، كما بدء العمل على اختيار موضوع الدورة الرابعة من الملتقى والعمل على تطوير مضمونه بما يلبي أكثر متطلبات المبادرين ورواد الأعمال.

وأختتم الملتقى أعماله حيث تركزت النقاشات حول كيفية الاستفادة من مفهوم العلامات التجارية في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بهدف فتح آفاق نمو جديدة أمام هذه الأخيرة بما يدعم توجهات وطموحات أصحابها نحو التوسع والتواجد في أسواق جديدة

في حين طالب المبادرون خلال الجلسات بضرورة إرساء البيئة التشريعية والقانونية للعلامات التجارية على مستوى منطقة الخليج وإرساء قواعد واضحة حول حفظ حقوق الملكية الفكرية، والعمل على اتخاذ مزيد من الخطوات الهادفة إلى تسهيلات الإجراءات وتوفير مقومات الدعم التقني للقطاع بما يساهم في تعزيز مساهمته في الناتج المحلي الاقتصادي لدول الخليج.

المشاريع الفائزة ومعايير الاختيار

قال رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى داود معرفي أن الملتقى شهد في ختامه منافسة بين نحو 25 مشروعاً من الكويت ودول الخليج المختلفة، لاختيار أفضل 10 مشاريع منها، حيث تم اعتماد معايير مهنية وفنية كأساس للتقييم هي مدى توفر عنصر الابتكار والإبداع في المشروع، مدى قدرة المشروع على الاستمرار، القدرة على توليد أرباح مستقبلية، مدى توفر الإمكانيات والمقومات الأساسية للتوسع نحو أسواق خارجية، وأخيراً طريقة العرض ومضمونه. وأكد معرفي أن أصحاب المشاريع الفائزة ستتاح أمامهم فرصة حضور فعاليات اجتماع رواد الأعمال ضمن منظومة مجموعة دول العشرين التي ستعقد بين 18 و21 يوليو القادم، وأن هذا الحدث يكتسب أهمية كبيرة أمام المشاريع الكويتية والخليجية للإطلاع على التجارب الأوروبية والأجنبية في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة كما أنه سيوفر فرصة مهمة لتبادل الخبرات على أن يتم في ختامه رفع توصيات لقادة دول مجموعة العشرين. وبعد استعراض المشاريع الكويتية والخليجية المشتركة، تولت لجنة محايدة تمثل جهات خليجية رسمية وشبه رسمية مختلفة اختيار المشاريع الفائزة. وقد جاءت النتائج في فوز كل من غازي الهاجري «مشروع جول» من الكويت، وجاسم محمد البستكي كافيه توغو من الإمارات، ومحمد السريع «دورات كوم»من الكويت، محمد عبدالله العنجري دير أند دير (Deer & Dear) الكويت، مرزوق المطيري «أنر وركس» الكويت، باسل السالم «برجر بوتيك» الكويت، علي عبدالرحمن العوضي «مشروع نبته» الكويت، هاجر علي التاروتي مكتبة حكاية قمر السعودية، خالد سالم آل سويد، اللقمة الأولى، سلطنة عمان، طارق الجابري «رد ستار بيسترو» الإمارات، وسليمان حسن المالكي مصنع بلاستيك السعودية.


جريدة النهار الكويتيّة