loader

مصابيح

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

آخر يوم في حياة أنور وجدي

فتى السينما المصرية.. مشوار مليء بالحوادث


لو كان ميلاد أي انسان هو حادث سعيد فان موت الانسان هو بلاشك حادث حتمي حتى وان رحل عن الحياة في ميتة طبيعية وبين الحادث الأول والحادث الثاني تمضي حياة كل انسان في سلسلة من الحوادث المختلفة السعيدة والمحزنة الكبيرة والصغيرة العادية التي قد تثير الضحك والمأساوية التي تدر الدموع!
هكذا كانت حياة فتى السينما المصرية الموهوب في أزهى عصورها الفنان أنور وجدي سلسلة من حوادث الدنيا العجيبة ورحلة درامية من القاع الى القمة من الفشل الى النجاح من الدموع الى الضحكات ثم الى الدموع من الحياة المتفجرة الى الموت الذي لا حيات بعد سوى الحياة الأخرى.
عاش أنور وجدي كل ذلك وعانى قدر ما عانى وذات يوم دعا ربه متوسلاً: يارب أعطنى الشهرة والمال وخذ أي شيء، حتى لو كانت صحتي! ونجح النجم الطموح كما لم ينجح أحد مثله وحصل على ما كان يحلم به من الشهرة والثروة.
وقام أنور وجدي ببطولة 14 فيلماً أهمها «ليلى بنت الفقراء و«ليلى بنت الأغنياء و«عنبر و«أمير الانتقام و«فيروز هانم و«قطر الندى و«غزل البنات وأصبح أنور وجدي النجم الأول تمثيلا وانتاجا وامتلك ثروة في البنوك تقدر بحوالي نصف مليون جنيه غير عمارته الشهيرة ومعمل للأفلام.
تزوج أنور وجدي ثلاث مرات الأولى من السيدة الهام حسين والثانية من الفنانة ليلى مراد أما آخر زيجاته فقد كانت من الممثلة الجميلة ليلى فوزي.
وكما عاش أنور وجدي يتباهى بصحته وفتوته وكان طبيعياً أن يمثل دائما دور الرجل القوي مفتول العضلات الذي يتصدى للأشرار فان شيئاً لم يهزمه غير المرض وهو آخر شيء كان يتوقعه.
في نهاية حياته أصيب أنور وجدي فجأة بمرض الكلى وساءت حالته الصحية للغاية ونصحه الأطباء بالسفر للعلاج في السويد كان مرضه خطيراً وهكذا طارت معه في رحلة العلاج الى استكهولم زوجته الفنانة ليلى فوزي التي كانت الشاهدة على صراعه الأخير مع المرض.
وأجرى الأطباء جراحة دقيقة لأنور وجدي لم تفلح في انقاذه فقد تدهورت حالته وتأكد الأطباء ان لا أمل في شفائه حتى بمساعدة الكلية الصناعية.
ولم يعرف أحد سوى ليلى فوزي ان أنور وجدي أصيب بالعمى بعد ثلاثة أيام من وصوله الى استكهولم وهو يرقد على فراش المرض في الغربة.
وقضى أنور وجدي أيامه الأخيرة في الحياة ما بين يقظة كحلاوة الروح وغيبوبة الرحيل الأخير، ورغم ذلك فلم يكن يتصور أنه سيموت بعيداً عن الوطن ومتى علمت نفسٌ بأي أرض تموت؟
في صحوة الموت فتح أنور وجدي عينيه.
وهمس لزوجته: ليلى، خليك معايا!
غسلت الدموع الساخنة وجه ليلى فوزي وهي ترى زوجها وحبيبها يحتضر في مشهد مأساوي لم يمثله أحدهما قط على شاشة السينما.
امتدت يدها لتمسك بيده وهو يحتضر..
همست له بصوت يتهدج: أنا هنا.
رد أنور وجدي : حاسس أني دلوقت أول مرة أحب بجد!
ويرحل أنور وجدي عن الحياة التي أحبها وصارعها ونجح فيها وهزمته.
لا يتبقى منه سوى نعش من صندوق خشبي تصطحبه معها بالطائرة ليلى فوزي في رحلة حزينة الى القاهرة ليشيع الآلاف من معجبيه جثمانه في مشهد حزين ويوارى جثمان أنور وجدي الثرى في مقبرة مجاورة لمقبرة كوكب الشرق أم كلثوم.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

انور وجدى فتى مصر الاول هو ورشدى اباظه

الله يرحم أنور وجدى فنان له إحساس دافىء وصادق وبارع وشامل لن يتكرر ولن تجد مثله

التعليق انور وجدى هو الفنان الاول فى مصر ولا احد ينافسه فهو موهبة كبيرة جدا ممثل و مؤلف ومخرج ومكتشف مواهب ومنتج الخ الخ مدرسة كبيرة فى الفن الإبداع ،،،،،،رحمة الله عليه

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد