loader

متابعات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

أبوالغيط اتهم الأميركيين بـ«فرض» إرادتهم على حكومته

السعودية اعترضت على «إذلال» مبارك وتعهدت دعم مصر مالياً


لندن واشنطن يو. بي. أي- أ. ف. ب: كشفت مصادر صحافية بريطانية مطلعة أمس أن السعودية طلبت من الرئيس باراك اوباما دعم حسني مبارك، وهددت بدعمه ومده بالمال في حال خذله الاميركيون ولجأ البيت الأبيض إلى فرض تغيير سريع للنظام في مصر.
وقالت صحيفة «التايمز» إن العاهل السعودي الملك عبدالله بن العزيز طلب من الرئيس اوباما في مكالمة هاتفية شخصية نزِقة في التاسع والعشرين من يناير الماضي ألا يذل مبارك، وحذّر من أنه سيقدم الدعم لمصر إذا ما سحبت الولايات المتحدة برنامج مساعداتها، الذي تبلغ قيمتها 1.5 مليار دولار سنوياً. واضافت أن السعودية، أوثق حليف للولايات المتحدة في منطقة الخليج، كانت واضحة في موقفها بوجوب السماح للرئيس مبارك البقاء في منصبه للاشراف على عملية الانتقال السلمي نحو الديمقراطية وترك السلطة بعدها بكرامة.
ونسبت الصحيفة إلى مصدر وصفته بالبارز في العاصمة السعودية الرياض قوله إن مبارك والملك عبدالله ليسا حليفين فقط بل صديقين مقربين، والملك لا يريد أن يرى صديقه يحيّد جانباً ويُذّل، واضاف المصدر: السعوديون يريدون تذكير الأميركيين بأن الرياض هي حليفتهم الرئيسة الوحيدة المتبقية في العالم العربي، مع دخول مصر في حالة من الفوضى. واشارت «التايمز» إلى أن البيت الأبيض امتنع عن التعليق بذريعة أن الادارة لا تكشف عادة عن ما يقوله الزعماء الآخرون للرئيس اوباما، ومع ذلك قال في وقت لاحق إن اوباما ناقش الوضع في مصر خلال مكالمة هاتفية مع الملك عبدالله فجر امس، وشدد على ضرورة اجراء تحول سياسي هادف ودائم. وتصاعدت حدة اللهجة بين واشنطن والقاهرة أمس حيث اعتبر البيت الابيض ان التغييرات التي باشرتها السلطات المصرية غير كافية في حين اتهم وزير الخارجية المصري الاميركيين بالسعي لـ«فرض» ارادتهم على بلاده. والانتفاضة غير المسبوقة ضد نظام الرئيس حسني مبارك حليف الولايات المتحدة في المنطقة، اضطرت واشنطن لنفي سعيها للتدخل في شؤون مصر لكنها دعت مجددا الى اقرار اصلاحات تلبي مطالب المتظاهرين في ميدان التحرير بالعاصمة المصرية.
وقال روبرت غيبس المتحدث باسم البيت الابيض «من الواضح ان ما قدمته الحكومة حتى الان لا يلبي الحد الادنى لما يطالب به المصريون». وانتقد غيبس الخطوات التي اتخذها نائب الرئيس المصري عمر سليمان الذي بدأ حوارا مع عدد من جماعات المعارضة للتخطيط للانتقال السياسي. وقال غيبس ان «العملية الانتقالية لا تنسجم على ما يبدو مع تطلعات الشعب المصري. ونعتقد انه يجب القيام بالمزيد» محذرا من ان عدم تقديم الحكومة ما يكفي من التنازلات سيؤدي الى زيادة الاحتجاجات في مصر. من جانبه اشار جايك سوليفان المسؤول الكبير في الخارجية الاميركية الى ان «الولايات المتحدة لم تقل ابدا ان نائب الرئيس سليمان هو الشخص المناسب لادارة المرحلة الانتقالية ولم تصدر اي حكم حول من يجب ان يقود البلاد»، وقال خلال مؤتمر صحافي «نحن لا نهتم بالاشخاص.. بل بالنتائج الملموسة». وكانت السلطات المصرية أبدت في وقت سابق امتعاضها ازاء الضغوط الاميركية. وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط في مقابلة مع تلفزيون «بي بي اس» فجر امس، منددا «عندما تتحدثون عن تغييرات سريعة وفورية مع دولة كبرى مثل مصر تقيمون معها افضل العلاقات، فانكم تفرضون عليها ارادتكم». وقال أبوالغيط «نحن في صدد التغيير»، مشيرا الى المحادثات التي بداتها السلطة المصرية مع المتظاهرين المطالبين بسقوط الرئيس حسني مبارك منذ اكثر من اسبوعين. وحذر أبوالغيط بان الجيش قد يتدخل في حال دبت الفوضى في مصر، بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الحكومية. وفي تعليق على هذه التصريحات الاخيرة شجعت الولايات المتحدة الاربعاء الجيش المصري على الاستمرار في ضبط النفس. وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي «نحترم الدور الذي اضطلع به الجيش المصري حتى الان ونشجعه على مواصلة التحلي بضبط النفس الذي اظهره خلال الايام الماضية». وكان نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن اتصل الثلاثاء هاتفيا بعمر سليمان ليطالبه بالالغاء الفوري لحالة الطوارئ السارية في مصر منذ 30 عاما. وأعرب ابوالغيط في مقابلته مع «بي بي اس» عن استغرابه من هذا الطلب وقال «في الوقت الذي نتحدث فيه هناك 17 الف سجين طليقون في الشوارع بسبب تدمير السجون. كيف يمكن ان تطالبونني بالغاء حالة الطوارئ في الوقت الذي امر فيه بصعوبات؟»، واكد أبوالغيط انه كان «غاضبا في كثير من الاحيان» ازاء رد الفعل الاميركي على التظاهرات الاولى في القاهرة رغم ان الامور عادت وهدات منذ ذلك التاريخ. وردا على سؤال بشان تعليقات أبوالغيط قال كراولي ان واشنطن لا تسعى «الى فرض اي شيء». ورفض اعتبار المطالبة بالالغاء الفوري لحالة الطوارئ «تدخلا» في شؤون مصر واكد ان حل الازمة يجب ان ينبع من المصريين انفسهم.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات