loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الضحى من النهار

الأمن والتعايش السلمي الخليجي


ميز الله خلقه من البشر على بقية المخلوقات بميزة العقل وامتلاك لغة الحوار والتفاهم متى ما نشأ خلاف بين الأفراد أو الجماعات وكذلك على مستوى الدول، ولهذا نجد العلاقات بين الدول المتحضرة المتجاورة تشهد تعاوناً صادقاً يحفظ مصالح تلك الدول ويوفر مناخاً من حسن الجوار والاستقرار والسلم هناك، ولكن للأسف فإن الوضع بين الأنظمة الشمولية وجمهوريات الانقلابات العسكرية يشهد توتراً سياسياً يصل الى استخدام القوة أو التهديد باستخدامها وقت افتعال خلافات هامشية وغير صحيحة، وهذا يتم في الأقاليم الدولية المتخلفة ممن تخضع دولها أو بعضها لنظم دكتاتورية لا تعبر عن مصالح شعوبها المضطهدة والمحرومة من حقوقها المدنية والإنسانية، وللأسف فإن دول الشرق الأوسط بغالبيتها العربية ضمن هذا المحيط، والأكثر أسفاً أن فيروسات التخلف في علاقات الجوار قد انتقلت الى اقليمنا الخليجي المسالم والمشهود له بالاستقرار والاحترام المتبادل بين دول الجوار الذي يضم الى جانب دول مجلس التعاون الخليجي جمهورية ايران الإسلامية، وكذلك وجود العراق على الحدود الشمالية من الخليج واليمن على حدود دول الخليج الجنوبية، وكان من المفترض ومحاكاة الواقع وما تمليه المصالح المشتركة أن تشارك ايران جيرانها العرب في تأكيد استقرار الأقليم وإبعاده عن حالات التوتر من خلال الابتعاد عن هاجس الأطماع وتوهم التوسع على حساب الجيران من رؤية سياسية ضبابية وتحليل طفولي وأطماع جاهلية تعتمد وقوامها الدولة الكبرى وملايين سكانها وهذا غرور كان وله ضحايا وآخرهم المقبور صدام الذي هلك وأهلك الشعب العراقي ودمر العراق، وعليه يجب أن تعيد ايران طريقة تفكيرها التوسعي أو ما كان يسمى بتصدير الثورة، فإن كانت ايران تختلق الخلافات لأسباب ظاهرها حماية الجنس الفارسي والدفاع عن المذهبية فلعلمها فان الأخوة الخليجيين المنحدرين من أصول فارسية يعيشون مواطنين أحراراً وكرامتهم محفوظة في أوطانهم الخليجية العربية ولا يفكرون في استبدال انتماءاتهم ولا هوياتهم الوطنية الخليجية العربية وبالمقابل، هناك عشرات من الملايين العرب استوطنوا ايران وغدت وطنهم وهذه سمة العلاقات الانسانية على مستوى جميع الشعوب والاوطان وعلى مدى التاريخ، ونكتفي بهذا القدر في هذا المقال دون أن نتوسع في النوايا الإيرانية وبرامجها التسليحية بما في ذلك نواياها في امتلاك أسلحة الدمار النووي الشامل.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد