loader

كتاب النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

عالمنا الحزين


لا يعرف الانسان ما الذى يحصل له من غزو لعقله وفكره، قد يستغرب ويتذمر المرء حين يصحو ويرى كل شيء بجانبه منهاراً ومعدوماً وفاقداً للاهلية أليس هذا معناه نهاية العالم او القدر الآليم الذي نتعايش به بالقطارة كما يقولون، ام انه المستخبي لنا من آها وآلام نراها كل يوم في عالمنا الحزين، من كان يتصور ان عام (2011) هو عام الحزن والهموم لكل انسان عربي قد لا نحس بآلام غيرنا، او لا نحس بثورة أجدادنا، او لا نعلم ما هي خفايا تلك بآلام او بمعنى آخر الاحزان فلكل منا عالم حزين قد يطفو بنا مرات قليلة الى بر الآمان، وهذا في رأيه بعيد المنال، واما ما أتصوره ويتصوره غيري فنحن غرقنا في هذا العالم الحزين ولا نعرف كيف نعوم أو تأخذنا الامواج الى شاطئ الآمان.
صحوت وبداخلي آهات وقلت في نفسي عسى المانع خير وبدأت أسرد وأكتب هذه الكلمات، وها عمرى يجرى ويجرى وكم كنت اتمنى ان يظل عمري في ريعان شبابه ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركة فها هو يصيح من غدر الزمن، فنحن شعب نصحو بمصيبة ونمسي بمصائب والعياذ بالله وليس هناك شيء جميل نتفاءل به او نتمسك به للغد، فعالمنا مجهول الهوية، فيولد المرء أما الجوع هالكه او الجهل والفقر على يمينه ولا يعرف ماذا يخبئ له شماله فيا له من عالم عجيب، تأتي إلينا آلام الايام التعيسة وتحبو إلينا مسرعة وتقول لنا نحن بانتظاركم أيها الشعب الحزين لأعذبكم واغدوا عليكم تعبي وحزنى وخرابى فيدرك الانسان او يتصور انه بامكانه ان يتغلب على هذا الخيال الموحش والواسع الآفق، ولكن للاسف فصدمة تأتي من هنا وهناك، ثم تتالى عليه الصدمات من كل جانب وتهوي به العاصفة الى ما لا نهاية، أليس هذا عالما غريبا، أليس علينا والاجدر ان نستعد له، ولكن للاسف فلا يوجد أحد يقول لنا انتبهوا ايها القوم فعالمكم مجهول، وقد يأخذكم السيل الى ما لا تدركون من ثورات ومجاعات وفتن طائفية واحتلال وغزو وتسلط ووو.. الخ، فحرام علينا ألا نستدرك او ألا نصحوا من غيبتنا، فكم طال نومنا وطال انتظارنا الى المجهول، فلا نرمي شتاتنا الى الغرب العفن الذي لا يدرك معنى آلامنا وثقافاتنا المجهولة الهوية، مع العلم بان هذا ليس تشاؤماً بل إدراك للواقع الذي نتعايش به، فقديما كانوا يقولون لنا نحن العرب اصحاب الكرامات والعزة والفخر والشجاعة والشموخ فيا ليتنى كنت اعرف ان اضحك فى ذاك الوقت، فهل يا ترى مازلنا نتمسك بتلك القيم، والتي في اعتقادي زالت فاصبحت المصلحة تطغى على كل تلك المبادئ التى ربما عاش بها اجدادنا لفترة وجيزة وانقطعت تلك الكلمات التي توهمنا بالاحلام الجميلة والعروبة الشامخة، قد لا ندرك في هذا الجيل أهمية تلك القيم والمبادئ التى نقرأها ونسمهعا فقط، ولكن جيلنا الاغبر اليتيم سيأتي به يوما وفي اعتقادي قريب جدا ليرى الشتات والضياع ولكن ليس بثورات مصطنعة او بحروب مكتئبة ولكن بضياع الهوية العربية، اليس هذا هو عالمنا الحزين.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد