loader

نهار الجاليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

سكن متواضع.. رواتب متدنية.. سوء معاملة.. لا راحات أو إجازات

العمالة الوافدة في الكويت... معاناة دائمة وحقوق ضائعة


أعداد كبيرة من العمالة الوافدة في الكويت حقوقهم مهدرة من كفلائهم أو أصحاب الشركات التي يعملون فيها... جاءوا إلى الكويت يحدوهم الأمل في تحقيق حلم الثراء، فإذا بهم أحلامهم تتبخر ويصطدمون بواقع مرير تفاجأوا به بسبب مافيا تجارة الإقامات، منهم من يتفق مع كفيله على شيء وحينما يأتي إلى الكويت يجده شيئاً مخالفاً لما اتفق عليه تماما فيضطر إلى أن يكره نفسه وعيشته وتسود الدنيا في وجهه ويعيش في معاناة مستمرة وقد يستدين وتسوء ظروفه إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.

الكلام الآنف ذكره أكده عدد من العمالة الوافدة في الكويت، موضحين أن شركاتهم لا تلتزم القوانين، وهناك حتى رؤساء عمل من العمالة الوافدة يسيئون معاملة صغار العمال من أبناء بلدهم، وبعضهم لا يمتلك الوعي القانوني حتى لمعرفة القوانين ومحتواها، فيما العمال الذين تنتهك حقوقهم لا يعرفون حتى لمن يلجأون أو يشكون.

النهار قابلت شريحة من العمالة الوافدة في الكويت من جنسيات مختلفة وذلك كي يحدثونا بكل صدق عن أحوالهم ويعبروا عن آمالهم وآلامهم وجميع مشكلاتهم التي تواجههم في الشركات التي يعملون بها... وتفاصيل أكثر يمكن التعرف عليها في سياق التحقيق التالي:

لا راحات

في البداية التقت النهار شيخ جيلان، وهو عامل آسيوي يعمل في إحدى شركات المقاولات الكبرى التي تنشئ برجا ضخما في مدينة الكويت، لا نعرف معنى الراحة إطلاقا، فالمواصلات تتأخر كثيرا في جلبنا وفي إعادتنا، ولا يكفي أن عملنا يتجاوز الثماني ساعات يوميا بلا مقابل إضافي، فأحيانا نعمل تسع وعشر ساعات وحتى أيام الإجازة الأسبوعية. وحول أوضاع معيشته، وأضاف جيلان: أسكن في مجمع سكني يبعد حوالي ساعة عن مقر العمل، نحن أكثر من 20 عاملا نقطن معا في جو غير صحي إطلاقا. منذ حضوري قبل عام ونصف العام لم ار أي مسؤول يتابع حالتنا المعيشية أو يسأل عنا. ويلتقط طرف الحديث زميله هينيشير بالقول: لا نملك تأمينا صحيا ونتولى تطبيب أنفسنا بأنفسنا في حالة المرض بدون أي اهتمام ورعاية من أصحاب الشركة، حتى رواتبنا لا تسلم لنا في الموعد المقرر، وكثيرا ما تتأخر. وبسؤال هينيشير عن سبب عدم إيصال شكواهم إلى المسؤولين بالشركة أجاب لا نعرف سوى مسؤول البناء بالموقع، وهو يقول إنه غير مسؤول عن أمور لا تخص العمل.. فإلى من نشتكي!؟.

معاملة حسنة

وتقول إيمليا جونزالس إحدى الخادمات الفلبينيات بالكويت إنها واجهت معاناة عند قدومها للكويت للتكيف مع الأجواء المختلفة عن بلادها. وتتابع لكني الآن تأقلمت بفضل المعاملة التي أجدها من قبل الأسرة التي أعمل لديها حتى غدوت أحد أفراد أسرتهم الصغيرة. وتضيف أشعر بمعاملة حسنة وليست هناك أي مشكلات بالنسبة لي. وتضيف إيميليا، التي يبلغ راتبها 100 دينار كويتي صحيح هناك من يرى أن ما أتقاضاه هو مبلغ زهيد، مقابل الخدمة التي أقدمها للطفلين اللذين أرعاهما، وطبيعي أنني أرغب في زيادة هذا المبلغ، ولكني في الوقت نفسه، لا أنسى أن هذا المبلغ يمثل دخلا كبيرا لي ولأسرتي في الفلبين. وبسؤالها عن عدد أيام عملها في الأسبوع، تعترف إيمليا بأنها تعمل سبعة أيام في الأسبوع، إلا أني أيضا لا أعمل طوال هذه الأيام السبعة، فأنا أتنزه بصحبة الأطفال بشكل يومي، وأتسوق واستمتع بوقتي طوال الأسبوع، لذا لا أرى أن المسألة تتعلق بإجازة من عدمها، بل بكيفية المعاملة.. وهذا هو المهم لدي.

وتحت درجة حرارة فاقت الـ44 درجة مئوية، ووسط أجواء ملتهبة زادتها نسبة الرطوبة العالية التهابا، كان العامل الهندي باساد يمارس عمله اليومي في غسيل السيارات، في مدينة الكويت وهو يتصبب عرقا. يتوقف قليلا عن غسيل السيارة ليعترف بأنه لا يعاني كثيرا من ظروف العمل، والتي لا يعتبرها أقسى مما كان عليه عمله في بلاده، ولكنه يقول في الوقت ذاته بأنه صدم من الحياة الصعبة، التي يقاسيها أكثر من عمله اليومي، مشيرا إلى أن راتبه الشهري لا يتجاوز 60 ديناراً، وهو مطالب بالصرف على أسرته في الهند، وتوفير جزء منه وهي معادلة صعبة في ظل الغلاء الفاحش في الكويت . ويضيف نحن أكثر من 10 أشخاص نسكن في غرفة واحدة كبيرة نوعا ما، ولكنها لا تتسع لنا جميعا. ويزيد نعمل ستة ايام في الأسبوع، وأحيانا نعمل أكثر من 10 ساعات في اليوم، بلا مقابل عن الساعات الإضافية، إلا أن باساد قال إنه يحصل على إجازته الأسبوعية، دون إجباره على العمل في هذا اليوم، كما يحصل للبعض من زملائي، ويعترف أعلم أن ظروف العمل قاسية جدا، ولكن ما ينتظرني في بلادي أقسى بكثير لذا أنا مضطر للقبول بهذا الوضع ولو كان سيئا.

لكن ليست كل العمالة الوافدة في الكويت ودول الخليج يتعرضون لهذه المصاعب في أجواء العمل المتعبة والحارة، فهناك منهم من يعمل في أجواء مريحة ومكيفة، ربما لا يجدونها في بلادهم، فهذا العامل الهندي أشرف يوسف عامل مطبخ في إحدى الشركات الكبرى في الكويت، وعلى الرغم من أنه لا يحمل أي شهادة، إلا أن راتبه الشهري يبلغ 250 ديناراً يقول والدي يعمل في مدينة الكويت، وأنا وأسرتي التي تتكون من والدي ووالدتي وثلاثة اخوة لي، نقطن في منزل بالجليب مكون من ثلاث غرف. عملت مع أخي في محل خاص له في الكويت العاصمة، قبل أن أنتقل إلى هذه الشركة، والتي أعمل فيها بدوام كامل من الساعة التاسعة صباحا وحتى الخامسة مساء.. ما أجنيه يشكل ثروة بالنسبة لشاب في عمري. (يبلغ الثانية والعشرين من العمر).

الأمر نفسه يشير له أشرف يوسف وهو بنغالي يعمل في مصبغة راتبي يبلغ حوالي 100 دينار، أتيت إلى الكويت وكان راتبي لا يتجاوز الثلاثين دينارا والآن تضاعف، في الوقت الذي لا أخفي رغبتي في العودة لأسرتي في بلادي، ولكنها الحاجة هي التي تجبرني على البقاء. ويشير أشرف إلى أن ظروف عمله تختلف من وقت لآخر، فأحيانا يكون العمل سهلا والمعاملة جيدة، وأحيانا يكون العمل شاقا، والمعاملة شاقة.

شركات ظالمة

ومن جانبه قال محمد شهيب: هناك الكثير من الشركات الظالمة التي لا تعطي العمال حقوقهم كاملة وتعاملهم معاملة سيئة في جميع الأحوال، وتعتبر هذه الشركات بمثابة شركات متاجرة في البشر، فهي تستعبدهم كالرقيق، ومن مثل هذه الشركات شركات الأمن والحراسة التي تستقدم العمال وتتفق معهم على إعطائهم رواتب زهيدة جدا لا تتعدى الستين دينارا، في حين أن تلك الشركات تتقاضى من وراء عمل أفراد الأمن في الشركات التي تتعاقد مبالغ مضاعفة للمبالغ التي يتقاضاها أفراد الأمن كأجور ورواتب لهم قد تصل إلى 250 ديناراً على الفرد الواحد ويعتبر ذلك قمة الظلم.

وفي نفس الموضوع يقول أحد أفراد الأمن الذي يعمل في إحدى شركات الأمن والحراسة: أنا حاصل على درجة الليسانس في الحقوق من جامعة المنصورة بمصر ونظرا لقلة فرص العمل في مصر فقد ذهبت إلى احد مكاتب السفر، في الحقيقة كنت أريد السفر إلى الكويت ظنا مني أن السفر والعمل بدول الخليج هو الحل المناسب لجميع مشاكلي، طلب مني مكتب السفر مبلغ 22 ألف جنيه مصري وذلك للحصول على عدم ممانعة مقابل السفر للكويت، علمت أنني سأعمل كحارس أمني تابع لإحدى شركات الأمن , واضاف: في الحقيقة لم تكن هذه هي المهنة التي أتمناها ولكن هذا هو المتاح فوافقت ودفعت المبلغ الذي اقترضت معظمه وكان بحوزتي الجزء الباقي لأنني في حاجة للعمل، علمت أنني سوف أتقاضى 120دينارا كويتيا كراتب أساسي والسكن ستوفره لي الشركة، وبالفعل سافرت إلى الكويت تسلمت مهام عملي كحارس أمن حيث تم توزيعي من قبل شركة الأمن التي أعمل بها إلى شركة أخرى متعاقدة معها , لقد فوجئت بأنني سوف أتقاضى 60 دينارا بدلا من 120دينارا لقد كانت صدمة كبرى لي. لذلك فقد اضطررت إلى العمل لأنني أصبحت كالمعلق فلا أستطيع العودة دون أن أسد ديني ولا أستطيع أن أوفر شيئا من الستين دينارا التي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا أعرف ماذا أفعل، لقد تعرضت لعملية نصب كبرى من هذه الشركة التي جعلتني اقوم بالتوقيع على جميع مستحقاتي، والله لا ادري ماذا أفعل؟

وفي نفس الشأن قال عادل المصري أمكث في الكويت منذ ثلاث سنوات ولم أوفر شيئا بسبب هذا الراتب الزهيد الذي لا يتعدى السبعين دينارا، لقد أصبحت أنا وزملائي في الشركة مستأجرين حيث تم الاتفاق معنا على مبلغ 130دينارا والشركة لا تعطينا إلا سبعين دينارا فقط وتستغل حاجتنا للعمل على الرغم من أنها تتقاضى على فرد الأمن من الشركات المتعاقدة معها 150دينارا على 8 ساعات دوام و200 دينار على 8 ساعات دوام، إن هذه الشركة وغيرها من شركات الأمن الأخرى تتاجر بالبشر وتكسب جراء عملنا الكثير من المال ولا تعطينا إلا الفتات القليل، نحن نعمل أنا وزملائي في الشركة كأننا في سخرة نتعرض للظلم والقهر من قبل تلك الشركات التي تستعبدنا وتستغلنا أبشع استغلال هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فليست شركات الأمن فقط هي التي تستغل العمالة الوافدة.

ومن جهته يقول راموا وهو عامل هندي: توجد شركات أخرى تتبع نفس الأسلوب كبعض شركات التجارة العامة والمقاولات وشركات التوظيف وغيرها من الشركات الأخرى التي تتاجر في البشر وتحقق مكاسب بالسحت من وراء الاقتطاع من رواتب وأجور موظفيها فهي تتقاضى رواتب العمال من الشركات المتعاقدة والمتعاملة معها وهي رواتب كبيرة ثم تقوم بإعطاء العمال رواتب زهيدة لا تصل إلى ربع الأجور التي تتقاضاها نتيجة لتأجير هؤلاء العمال وبالتالي إن هذه الشركات لا رقيب عليها ولا تجد من يحاسبها.. في الحقيقة إن الأوضاع بالنسبة لي مأساوية وأفكر في العودة إلى بلدي لكن الحاجة تجبرني على البقاء

ويشير عدد من المراقبين إلى أن العمالة الوافدة قد تمثل خطرا في حال لم تحصل على حقوقها حيث يؤدي ذلك إلى التجمهر والاعتصامات وقد يؤدي ذلك إلى أعمال الشغب وقد حدثت مواقف شبيهة في الكويت ودول الخليج بسبب لجوء بعض الشركات إلى إعطائهم رواتب متدنية جدا وكذلك تأخير الرواتب وعدم إعطائهم حقوقهم في الإجازات الأسبوعية، هذا من جانب ومن جانب آخر فإن الظروف المعيشية القاسية التي يعيش في ظلها مئات الآلاف من العمال الآسيويين بسبب ظلم بعض أصحاب الشركات وأصحاب العمل.

وإلى جانب ذلك كله هناك شكاوى من ظروف العمل الصعبة، من مثل الاعتداءات على بعض العمال، وتدني ما يحصلون عليه من رعاية صحية، وعدم سماح بعض الشركات للعمال الوافدين بالحصول على راحة كافية، أو السفر متى يريدون اذا حصل أي طارئ.

قضايا عمالية

ومن جهته يقول المستشار القانوني ناجي علوان، وهو قانوني متخصص في القضايا العمالية، إن الموضوع معقد جدا، لأنه لا يمكن إلقاء اللوم على الحكومات أو الشركات في الكويت ودول الخليج فقط. ويتابع: إن غالبية القضايا التي تسجل تتم عبر معاملة غير لائقة من قبل مسؤولي الشركات، الذين هم أنفسهم من نفس جنسيات العمالة الوافدة التي تتعرض لسوء المعاملة. ويضيف لدي أكثر من 30 قضية عمالية، وسوء معاملة جلها لمسؤولين أجانب أساءوا معاملة تلك العمالة، وليس في هذه القضايا إلا قضية واحدة فقط، متهم فيها مواطن خليجي. وبحسب المستشار علوان، فإن ما يعقد الأمور أن كثيرا من الشركات في الكويت يديرها أجانب، حيث تصل نسبة هذه الشركات بين 80 إلى 90 في المئة من إجمالي الشركات في الدولة. ويعد عمال البناء الأجانب، العامل الأساسي في حركة الإعمار بالكويت ودول الخليج، ويشير علوان إلى أن هناك تجاوزات في قضية معاملة العمالة الوافدة، إلا أنه يرفض تحميل طرف بعينه التهمة، مشيرا إلى أن هناك أطرافا متعددة تشترك في المسؤولية فالقضية شائكة ولا نستطيع أن نلقي اللوم على طرف واحد، فالقوانين بحاجة إلى تحديث مستمر، وجهات العمل تتحمل جزءا آخر من المسؤولية، وأيضا العمالة في أحيان أخرى يتحملون جزءاً من المشكلة. ويؤكد علوان أن هناك مئات الآلاف من العمال الذين يعيشون في الكويت بجانب المواطنين.

كفاية القوانين

وحول كفاية القوانين في الكويت ودول الخليج أشار علوان إلى أن القوانين في دول الخليج كافية لمنع أي نوع من سوء المعاملة، ولكن هناك بعض الممارسات الخاطئة التي تحدث، ولذلك فإن هناك لجان، وطنية تابعة لوزارات الخارجية والداخلية ومهمتها العمل على تطبيق القوانين ومنع سوء استخدام العمالة، وهي تختص بمتابعة أي شكاوى عن معاملة العمالة الوافدة، بالإضافة إلى اجتماعات دورية مع سفراء الدول المصدرة للعمالة.

وزاد: مع أن الحكومات الخليجية تنفي تهمة التقصير من جانبها وتؤكد أن القوانين التي تعمل العمالة على ضوئها هي قوانين كافية لحمايتهم من أي سوء معاملة، إلا أن الواقع يشير إلى أن نفس هذه القوانين يجب تحديثها باستمرار لمنع إساءة استخدام العمالة الوافدة، ولا بد من الإشارة هنا إلى أن اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها، أو تتفاوض عليها، الولايات المتحدة مع الدول الخليجية، تشير بصراحة إلى تحديث هذه القوانين، بل وتغييرها للحيلولة دون أي انتهاك محتمل للعمالة الوافدة.


دراسة: أوضاع العمالة بعيدة عن المعايير الدولية

أكدت إحدى الدراسات في شؤون وأوضاع العمالة الآسيوية في دول مجلس التعاون الخليجي أن أوضاع العمالة الأجنبية في الكويت و منطقة الخليج، وبصفة رئيسة أوضاع الطبقات الدنيا من العمالة الآسيوية ومن في حكم العمالة غير الماهرة أو شبه الماهرة ممن يشكلون النسبة العظمى تظل بعيدة عن المعايير الدولية، وبالتالي فهي ليست سوية وتكتنفها صعوبات ومشاكل وخروقات كثيرة.

ويشرح قائلا صحيح أن هناك قوانين للعمل والعمال، وصحيح أن هناك تطورا فيها، غير أن الصحيح أيضا أن جزءا من المشاكل سببه عدم ارتقاء تلك القوانين إلى مصاف قوانين العمل في باقى أنحاء العالم.

ويضيف الباحث أن هناك نسبة كبيرة من العمالة تعمل في المنطقة دون أن تكون مغطاة بقوانين واضحة وصريحة وشفافة، موضحا ان العمالة المنزلية مثلا لا تخضع لقوانين العمل السارية، باعتبار أن القوانين الرسمية تنظم العلاقة بين المؤسسات والشركات من ناحية والأجراء الذين يعملون لديها من ناحية أخرى، فيما العمال وفي مجال تطبيق قوانين العمل السارية، يقول المدني إن هناك مشاكل وخروقات لا حصر لها فمن ناحية يمكن للمتنفذين من أصحاب المؤسسات الكبيرة خرق هذه القوانين دون أن يطالهم أي عقاب أو مساءلة بسبب وجود مظاهر المحسوبية والواسطة في بعض الإدارات والأجهزة، والتي من نتائجها الانحياز في أغلب الحالات لرب العمل المواطن، ومن ناحية أخرى هناك تقاعس أو غياب كامل عن متابعة تطبيق أرباب العمل للقوانين السارية والاشتراطات الرسمية، فيما يتعلق ببيئة العمل وحقوق العامل.

وتشير الدراسة إلى سبب آخر لبعض حالات سوء المعاملة وهو قلة وعي بعض الأسر الخليجية المستقدمة للعمالة بحقوق العامل الأجير، ولا سيما تلك المدرجة في خانة الأسر قليلة التعليم أو تلك التي كانت أو ما زالت هي نفسها أجيرة بمعنى أن أفرادها يعملون أجراء لدى الآخرين، إذ ثبت في الغالب الأعم أن تدني المستوى الثقافي معطوفا على تدني الإمكانيات المادية عند بعض الأسر، تسبب في انتهاكات حقوق من يعملون لديها، بدون أن يعني هذا غياب بعض المخالفات حتى لدى الأسر الثرية، غير أنه يشدد على أهمية أن تقوم السلطات بعملية توعية قانونية للأسر قبل استقدامهم عمالة أجنبية.

وأوضحت الدراسة أنه بالرغم من القوانين التي تصدرها دول الخليج وتحدثها باستمرار لضمان حسن معاملة وحقوق تشغيل العمالة الوافدة من دون أي تمييز أو انتهاك، إلا أن هناك دعوات دائمة لتطوير القوانين المعمول بها. ووفقا لقانون العمل الكويتي لا يوجد أي تفرقة بين العامل المواطن والعامل الأجنبي. وتشير المادة 65 من قانون العمل إلى أن ساعات العمل اليومية 8 ساعات فقط، وأي زيادة عمل على هذه الساعات يجب أن يمنح بدل عن هذه الساعات الإضافية. في حين تشير المادة 66 إذا عمل العامل أكثر من خمس ساعات متواصلة فيحق له أن يأخذ قسطا من الراحة، فيما تذهب المادة 121 إلى أنه يجوز للعامل أن يترك العمل دون سابق إنذار، إذا ما أخل رب العمل بحقوق العامل الأساسية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات