loader

الأخبار العاجلة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

الذكرى السنوية 93 لميلاده (10مايو 1923 - 12 ديسمبر 2003)

حيدر علييف الزعيم الوطني للشعب الآذريبجاني


نحن على أعتاب الذكرى السنوية 93 لميلاد حيدر علييف - الزعيم الوطني للشعب الآذريبجاني، نجد أنه من المجدي أن نمعن النظر مرة أخرى في حياة حيدر علييف ومساره المهني المتميز.

ولد حيدر علي رضا أوغلو علييف في مدينة ناخشيفان لجمهورية أذربيجان في 10 مايو عام 1923 بعد تخرجه في كلية المعلمين ناخشيفان عام 1939 درس في كلية العمارة لمعهد أذربيجان الصناعي (أكاديمية النفط الحكومية الأذربيجانية حاليا).ولم يمكنه اندلاع الحرب من إكمال دراسته.

وقد عمل في الجهات الأمنية وشغل منذ عام 1964منصب نائب الرئيس ومنذ عام 1967 رئيساً للجنة أمن الدولة التابعة لمجلس وزراء جمهورية أذربيجان برتبة اللواء.

و في عام 1969 تم انتخابه السكرتير الأول للحزب الشيوعي في آذربيجان. وفي شهر ديسمبر 1982، تم انتخاب حيدر علييف عضوا لهيئة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي للاتحاد السوفيتي وتم تعيينه في منصب النائب الأول لرئيس مجلس وزراء الاتحاد السوفيتي.

وأثناء الفترة المذكورة من قيادته، كان دور حيدر علييف حاسماً في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لأذربيجان ونظراً لجهوده فقد كانت أذربيجان واحدة من الجمهوريات المزدهرة بالاتحاد السوفيتي.

وبينما كان المسلم الوحيد في القيادة العليا للنظام السوفيتي، فقد كان يعتبر صديقاً للعالم العربي والإسلامي ودعم بقوة القضايا العادلة للعالم العربي.

وفي أكتوبر 1987، استقال حيدر علييف من منصبه في بادرة تعبر عن احتجاجه على السياسة التي انتهجتها اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي تحت قيادة مخائيل قرباتشوف.

والتزاماً بما فرضته المأساة التي ارتكبت بتاريخ 20 يناير 1990 في باكو من قبل القوات السوفيتية، فقد ظهر في اليوم التالي في الممثلية الأذربيجانية في موسكو ملقياً بياناً طالب فيه بمعاقبة مخططي ومنفذي الجريمة التي ارتكبت ضد شعب أذربيجان.

وخلال شهري مايو ويونيو 1993 وتحت وطأة ظروف الحرب التي شنتها أرمينيا ضد آذربيجان والأزمة الاقتصادية العميقة التي تسبب فيها إفلاس النظام الاقتصادي السوفيتي والضغوط الخارجية، فقد كان وجود الدولة بالكامل على الخطر.

وخلال هذا الوقت العصيب والحرج في تاريخ البلاد، وفي عام 1993 التمس الشعب الأذربيجاني من حيدر علييف تولي زمام السلطة وإخراج البلاد من هذه الأزمة. وبتاريخ 15 يونيو عام 1993 تم انتخاب حيدر علييف رئيسا للمجلس الاعلى (البرلمان) في اذربيجان.

إن القيادة المتبصرة لحيدر علييف نقلت أذربيجان من المعاناة والقلاقل التي حدثت في أوائل التسعينات من القرن الماضي إلى مستقبل مزدهر. وخلال فترة زمنية قصيرة، تمكن حيدر علييف من تقوية مؤسسات الدولة والتوسع في العلاقات الخارجية المطلوبة بشدة وتحقيق إستراتيجية شاملة للطاقة ووضع الأساس للتنمية المستدامة طويلة الأجل للبلاد. لقد بدأت حقبة جديدة في مصير جمهورية أذربيجان المستقلة.

والجدير بالذكر أنه بعد وصول حيدر علييف للسلطة، قام بتوحيد القوات المسلحة الأذربيجانية تحت قيادة مركزية واحدة وأوقف الحرب مع أرمينيا. وبعد الضربة العسكرية الكبرى، اضطر الجانب الأرميني لتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار في عام 1994 والجلوس على مائدة المفاوضات.

لقد حدثت تغييرات جذرية في السياسة الخارجية لأذربيجان. في البداية وطدت أذربيجان موقعها في نظام العلاقات الدولية واستناداً إلى إستراتيجية السياسة الخارجية الجديدة بدأت في السعي لتحقيق طموحاتها للتكامل الأوربي الأطلنطي وتعزيز علاقاتها الثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوربي و دول كومنولث الدول المستقلة وأسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية وتم إعطاء اهتمام خاص لإعادة بناء الروابط التاريخية لأذربيجان مع العالم العربي والإسلامي.

تم إقرار الدستور الجديد عن طريق استفتاء شعبي أجري بتاريخ 12 نوفمبر 1995 في إطار عملية نشر الديمقراطية على نطاق أوسع في أذربيجان. تم إقرار قوانين تقدمية جديدة أحدثت تغييرات جذرية في النظام القضائي للبلاد نتيجة للإصلاحات التي تم تحقيقها. وبعد قرار منظمة الأمن والتعاون في أوربا تم قبول أذربيجان عضوا في المجلس الأوربي كنتيجة سياسية لعملية الديمقراطية. انضمت أذربيجان لمبادرة الشراكة من أجل السلام بحلف شمال الأطلنطي الناتو سنة 1994 ومنذ ذلك الحين شاركت في التعاون المؤسساتي مع الناتو.

وبعد ترسيخ الاستقرار الاجتماعي والسياسي نتيجة للسياسة المنظمة والملائمة، تم التغلب تدريجياً على الانخفاض في الإنتاج وهبوط الاقتصاد وبدأت مرحلة جديدة في التنمية الاقتصادية لأذربيجان. وعندما تم انتخابه رئيساً لأذربيجان في عام 1993، كان هناك انخفاض بنسبة 20 -23 في المائة في إجمالي الناتج المحلي للبلاد ولكن نتيجة للخطوات العاجلة التي تم اتخاذها تحت قيادة حيدر علييف، تغلب البلد على الركود وبدأت الانفراجة في الفترة من 1994 -1995. تم القضاء على الركود الاقتصادي وبدأ التطور المتواصل منذ عام 1996. لقد وفرت الإصلاحات الاقتصادية تحسين الوضع المالي في البلاد وكانت هناك زيادة في ميزانية الدولة كل سنة.

لقد لعبت إستراتيجية الطاقة الوطنية التي تم وضعها وتنفيذها تحت قيادة الزعيم الوطني حيدر علييف دوراً محورياً في ترقية وتقدم الوطن.

وفي شهر سبتمبر 1994، نجحت أذربيجان في توقيع "عقد القرن" مع 11 شركة نفط متعددة الجنسيات من 8 دول لتطوير حقول النفط البحرية في الجزء الأذربيجاني من بحر قزوين ومنذ عام 1994، تم استثمار 18.4 مليار دولار أمريكي في قطاع النفط والغاز في أذربيجان في إطار العقد وسوف يتم ضخ استثمارات تزيد قيمتها عن 30 مليار دولار أمريكي في قطاع النفط والغاز بأذربيجان.

لقد كان مبدأ حيدر علييف "أن النفط ثروة كبرى لأذربيجان لا تخص هذا الجيل فحسب بل للأجيال القادمة أيضاً" أثناء وضع إستراتيجية النفط لأذربيجان ولهذا الغرض تم إنشاء صندوق النفط الحكومي بجمهورية أذربيجان لضمان شفافية إيرادات النفط والمساواة بين الأجيال في الاستفادة منه فيما يتعلق بالثروة النفطية للبلاد مع تحسين الحالة الاقتصادية للسكان حاليا وحماية الأمن الاقتصادي للأجيال القادمة.

يكفي أن نذكر أنه من خلال شبكة خطوط أنابيب النفط والغاز المتنوعة بها وخصوصاً خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان الرئيسي لتصدير النفط وخط غاز باكو-تبليسي-ارزوروم، تلعب أذربيجان دوراً هاماً في نقل الطاقة بين الشرق والغرب وأمن الطاقة لأوربا.

ترتبط كافة الإنجازات في الاقتصاد والسياسة وحل المشكلات الاجتماعية باسم الزعيم الأذربيجاني الشعبي حيدر علييف ونظراً لإرادته ورئاسته وطموحه السياسي وحبه العظيم لبلاده وشعبه، سادت الديمقراطية والاستقرار والسلام في أذربيجان.

وبناءا على رؤية وإرث حيدر علييف، تعد أذربيجان اليوم تحت قيادة فخامة الرئيس إلهام علييف دولة نامية بشكل نسط بنمو اقتصادي عالي. إن الإصلاحات الديمقراطية والاقتصادية والإدارة الفعالة والسياسة الخارجية النشيطة والشفافة للرئيس إلهام علييف جعلت أذربيجان دولة رائدة إقليمياً وشريك يعتمد عليه في العلاقات الدولية. تلعب أذربيجان دوراً رئيسياً في كافة القضايا الإقليمية وتشارك ازدهارها مع دول المنطقة من خلال مجموعة من آليات الشراكة والتعاون.

وفي أوائل التسعينات من القرن العشرين، كان هناك القليل الذي يؤمنون بقدرة أذربيجان على البقاء كدولة لها سيادة بسبب العدوان الأرميني والاضطرابات السياسية والاقتصادية. ومع ذلك، تغلبت أذربيجان بقصة نجاحها على كل الشك والريبة وأثبتت أن استقلالها وتنميتها الناجحة "دائمة ولا رجعة له" كما قال حيدر علييف - الزعيم الوطني للشعب الأذربيجاني.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت