loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي دبلوماسي

ذكرى حيدر علييف خالدة في قلوب الأذربيجانيين


يحتفل الشعب الأذربيجاني في يوم 10 مايو 2017 بالذكرى السنوية الرابعة والتسعين لعيد ميلاد الزعيم القومي حيدر علييف، ولد حيدر علي رضا أوغلو علييف في مدينة ناخجوان لأذربيجان في 10 مايو عام 1923 بعد تخرجه في كلية المعلمين بناخجوان عام 1939 درس في كلية العمارة لمعهد أذربيجان الصناعي (أكاديمية النفط الحكومية الأذربيجانية حاليا).ولم يمكنه اندلاع الحرب من إكمال دراسته.
منذ عام 1941 بدأ حيدر علييف يشغل منصب مدير القسم في مفوضية الشعب في الأمور الداخلية لجمهورية ناخجوان الاشتراكية السوفييتية ذات الحكم الذاتي وفي سوفييت مفوضي الشعب الموجود فيها. ارسل للعمل في هيئات أمن الدولة عام 1944. أصبح حيدر علييف الذي كان يعمل في نظام هيئات الأمن منذ هذا الزمن نائبا لرئيس لجنة الدولة للأمن لدى مجلس الوزراء للجمهورية الأذربيجانية الاشتراكية السوفييتية عام 1964 ورئيسا لهذه اللجنة عام 1967 وتدرج حتى رتبة اللواء. خلال هذه السنوات تلقى درسا عاليا خاصا في لينينغراد (سانكت بيترسبورغ حاليا). وفي سنة 1957 تخرج في كلية التاريخ لجامعة أذربيجان الحكومية.
أصبح حيدر علييف قائدا للجمهورية بعد انتخابه الأمين الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي الأذربيجاني في مؤتمرها الذي عقد في يوليو عام 1969. وعين حيدر علييف بعد انتخابه عضوا للمكتب السياسي في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي للاتحاد السوفييتي في ديسمبر عام 1982 نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء للاتحاد السوفييتي. أصبح حيدر علييف خلال 20 سنة نائبا لمجلس السوفييت الأعلى لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية. وظل في هذا المنصب لمدة 5 سنوات. قد استقال حيدر علييف في أكتوبر عام 1987 من مناصبه بعد أن أصبح معارضا للسياسة التي يقودها المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي للاتحاد السوفييتي وخاصة لسياسة أمينه العام ميخائيل جورباشوف.
بعد تفكك الاتحاد السوفييتي بدأ حيدر علييف يعيش في باكو، ثم في ناخجوان بعد عودته إلى أذربيجان في يوليو عام 1990 وانتخب في السنة نفسها نائبا للسوفييت الأعلى لأذربيجان. أصبح رئيسا للمجلس الأعلى لجمهورية ناخجوان ذات الحكم الذاتي ونائبا لرئيس السوفييت الأعلى لجمهورية أذربيجان خلال أعوام 1991-1993. انتخب حيدر علييف زعيما لحزب «ييني أذربيجان» في مؤتمر تأسيسه الذي عقد في مدينة ناخجوان عام 1992.
انتخب حيدر علييف في 15 يونيو عام 1993 رئيسا للسوفييت الأعلى لأذربيجان. فبدأ في ممارسة صلاحيات رئيس جمهورية أذربيجان وفقا لقرار المجلس الوطني المؤرخ في 24 يوليو.
وفي 3 أكتوبر عام 1993 انتخب حيدر علييف رئيسا للجمهورية الأذربيجانية نتيجة الاقتراع العام بنسبة 76,1 في المئة من الأصوات. وفي الانتخابات في 11 أكتوبر عام 1998 فاز بمنصب الرئاسة بأغلبية ساحقة. نال حيدر علييف عددا من الجوائز الدولية، وحصل على درجة الدكتوراه الفخرية من عدة جامعات في أنحاء العالم، وحصل كذلك على كثير من الأوسمة الفخرية المشهورة، فقد منح وسام لينين ووسام النجمة الحمراء 4 مرات وحصل على كثير من الميداليات من دول العالم المختلفة، أوسمة وميداليات عدد كبير من الدول الأجنبية ونال مرتين اسم بطل العمل الاشتراكي.
ارتبط تاريخ أذربيجان في العقود الثلاثة الأخيرة بشخصية حيدر علييف، فقد ارتبطت نهضة الشعب في مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية كافة باسمه.
حاول حيدر علييف في عهده أن يقيم علاقات قوية مع دول العالم المختلفة بعد أن أصبحت أذربيجان دولة حرة مستقلة وقد كان حريصا على أن يعرض مشكلات بلاده في المحافل الدولية وأن يكسب تأييد دول العالم الحرة له خصوصا بالنسبة لقضية «ناغورنو قراباغ» وقد اهتم القائد والزعيم الخالد بإعداد جيش قوي يحفظ لأذربيجان قوتها ويصون أراضيها ويدافع عن حقوقها.
ومن الطبيعي أن أذربيجان كانت تلفت أنظار البلدان الإسلامية كدولة مسلمة استقلت عن الاتحاد السوفييتي فبدأ التعاون المتبادل وبناء العلاقات الثقافية والسياسية والاقتصادية. ومن جهة أخرى كان حيدر علييف يعلق أهمية كبرى على بناء العلاقات الواسعة في المجالات المختلفة ببلاد العالم عامة والدول الإسلامية خاصة.
كانت كلمات القائد بمثابة مصابيح تضيء للشعب طريق الحياة فإذا خطب تداعى إليه الناس من كل حدب وصوب ينصتون إليه لعلهم يجدون في كلماته ما يبدد مخاوفهم ويجمعهم على كلمة سواء. إن عودة حيدر علييف إلى أذربيجان في عام 1993 كانت عودة حميدة فقد ظل اليوم الذي عاد فيه وهو يوم الخامس عشر من يونيو يوم عيد يحتفل به الشعب في أذربيجان ويسميه يوم النجاة والخلاص.
إن اتفاقية وقف إطلاق النار التي وقعتها أذربيجان مع أرمنيا اقتضتها ضرورة اقتصادية مهمة وهي جذب للاستثمارات الأجنبية إلى أذربيجان وذلك عندما دعا الرئيس حيدر علييف الشركات الأجنبية إلى التنقيب عن البترول واستثمار أموالها في أذربيجان لإنعاش الحالة الاقتصادية في البلاد وكان هذا سبيلا إلى حل كثير من مشكلات البطالة والخدمات الصحية التعليمية وغيرها ومن ثم بدأت أذربيجان تدخل في عصر النهضة الحديثة لكي تلحق بركب الحضارة والتقدم.
وترك الزعيم أذربيجان ليبدأ رحلة علاجه الأخيرة في أميركا وهو يقول: «هدفي أذربيجان ومواطن أذربيجان وشعب أذربيجان إن أحقق هذا الهدف فقد بلغت الغاية من حياتي»
ومثل رحيل حيدر علييف في 12 ديسمبر لعام 2003 إحدى أشد اللحظات حزناً في تاريخ أذربيجان. وقد توفي حيدر علييف، رجل الدولة نافذ البصيرة المخضرم ذو القريحة الوقادة اللامع شديد البأس، عن عمر يناهز 81 عاما.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت