loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الذكرى الـ 26 ليوم الاستقلال في جمهورية أذربيجان


يمثل يوم 18 أكتوبر يوم الاستقلال الوطني لجمهورية أذربيجان، فقد وسمت الجلسة التاريخية للمجلس الاعلى لجمهورية أذربيجان، والتي عقدت في الثامن عشر من اكتوبر 1991، بالاقرار الجماعي للقانون الدستوري باستقلال جمهورية اذربيجان، وقد اتبع هذا القرار تصويت على مستوى الأمة في جمهورية أذربيجان في التاسع والعشرين من ديسمبر 1991. أعلنت جمهورية أذربيجان الجديدة نفسها كخليفة شرعي لجمهورية أذربيجان الديموقراطية، والتي قامت لثلاثة وعشرين شهرا، بين 28 مايو 1918، و28 أبريل 1920، والتي كانت أول جمهورية في الشرق ذات برلمان متعدد الجنسيات ومتعدد الأحزاب.
تعرضت جمهورية أذربيجان بعد استعادة استقلالها لبعض الصعوبات والتعقيدات السياسية والاقتصادية الكبيرة منذ أيامها الاولى ، وعلى الرغم من هذه الصعوبات فانه بعد تولي المغفور له حيدر علييف رئاسة جمهورية أذربيجان عام 1993 م، حدثت في البلاد إصلاحات اقتصادية جذرية قامت على أساس اقتصاد السوق الحر في ظل التحولات الديموقراطية وقد شرعت القوانين التي تشجع الاستثمار وتحقق خصخصة املاك الدولة وأجريت الاصلاحات والتشريعات اللازمة على نطاق واسع في القطاع الزراعي بما في ذلك تشجيع الملكية الفردية، وتوزيع الأراضي وتشجيع عمليات البيع والشراء دون قيد أو شرط. لقد تم فتح المجال وتهيئة الظروف الملائمة لجذب الاستثمارات الأجنبية الى أذربيجان نتيجة الجهود الكبيرة والمميزة التي بذلت من قبل علييف والتعاون المثمر مع المراكز المالية الدولية. وقد أخرجت الرؤية الثاقبة لعلييف أذربيجان من تخبطات وصعوبات التسعينيات إلى مستقبل زاهر، فخلال فترة قصيرة من الزمن، قام قائد اذربيجان الوطني علييف بتقوية مؤسسات الدولة، وتوسيع آفاق العلاقات الأجنبية ذات الأهمية، وتحقيق سياسة طاقة شاملة، ووضع الأسس لتنمية البلاد على نحو مستدام، وبدأ عهد جديد في حياة جمهورية أذربيجان المستقلة.
لعبت الاستراتيجية الوطنية للطاقة والتي تم تطويرها وتطبيقها تحت قيادة علييف دورا مهما في احياء الازدهار والتقدم الوطني، فقد نجحت أذربيجان في سبتمبر 1994 في توقيع عقد القرن بقيمة عدة بلايين مع شركات النفط متعددة الجنسيات لتطوير حقول النفط البحرية في القطاع الأذربيجاني من بحر قزوين، ثم جاءت المبادرة الأذربيجانية بتنشيط طريق الحرير التاريخي لتقوية التعاون الاقتصادي والتجارة بين وسط آسيا، وجنوب القوقاز، واوروبا.
وخلال 14 عاما من الاستقلال أصبحت أذربيجان عضوا في 13 منظمة دولية وإقليمية تشمل الامم المتحدة، ومنظمة التعاون الاسلامي، ومنظمة الأمن والتعاون الاوروبي، وعضوية الناتو لبرنامج السلام، والكمنولث للدول المستقلة والمجلس الاوروبي، ومنظمة اليونسكو، ومنظمة اليونيسف وغيرها من المنظمات الدولية الاقليمية المعروفة.
وقد أكد الهام علييف رئيس جمهورية آذربيجان أنه قد تم في أذربيجان تهيئة الظروف الملائمة لجذب الاستثمارات الأجنبية من حيث إنشاء بنية تحتية متكاملة، وعمل التسهيلات اللازمة واستحداث التشريعات والأنظمة التي تساعد على جذب هذه الاستثمارات بما في ذلك الاعفاءات الجمركية ونتيجة للإصلاحات الديموقراطية التي جرت في البلاد بعد الحصول على الاستقلال فقد تم تأسيس أكثر من 50 حزباً سياسياً بمختلف اتجاهاته، وتصدر في أذربيجان حوالي 30 جريدة يومية واسبوعية تخدم مصالح جميع فئات وشرائح المجتمع الاذربيجاني، بعد ما تأكد لها الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والنظام الديموقراطي.
وتأسيسا على رؤية وميراث علييف تشهد أذربيجان الآن تحت قيادة علييف تطورا ديناميكيا، ونموا اقتصاديا غير مسبوق، فقد جعلت الاصلاحات الديموقراطية والاقتصادية المستمرة، والحوكمة الجيدة، والادارة الكفؤة والسياسة الخارجية النشطة المتسمة بالشفافية للرئيس إلهام علييف جعلت من أذربيجان قائدا اقليميا، وشريكا يعتمد عليه في العلاقات الدولية، فهي تلعب دورا رئيسا في جميع القضايا الاقليمية وتشارك رفاهيتها اقطار المنطقة، عبر ارساء الشراكات وآليات التعاون.
ومن الناحية الاقتصادية تجري الآن في أذربيجان إصلاحات اقتصادية جذرية مبنية على متطلبات السوق الحرة في ظل التحولات الديمقراطية حيث تتخذ الحكومة القرارات وتعمل على تطبيق الأنظمة الجديدة بغية خصخصة ممتلكات الدولة، وإجراء الاصلاحات الزراعية اللازمة بما فيها تمكين الفلاحين من تملك الاراضي الزراعية، وكذلك فتح المجال وتهيئة الظروف الملائمة أمام الشركات الأجنبية لتوظيف أموالها في أذربيجان. وقد أقيمت الى يومنا الحالي علاقات اقتصادية واسعة ذات منفعة مشتركة مع العديد من بلاد العالم وشركاتها.
تتميز جمهورية أذربيجان بسياسة حب السلام وتطوير النظام الديموقراطي وممارسة سياسة اقتصاد السوق الحر واقامة الدولة المدنية الحقوقية وتبذل جمهورية أذربيجان كل ما في وسعها لحل النزاع الأرميني الأذربيجاني بطريقة سلمية حيث اكدت مرارا وبطريقة عملية تمسكها بمبادئ التسوية السلمية للنزاعات وتبني مواقفها من أجل حل النزاع الأرميني الأذربيجاني على أساس القانون الدولي وعدم المساس بسيادة وسلامة أراضي الدول واحترام حقوق الانسان.
إن جمهورية أذربيجان دولة اسلامية تربطها بالدول العربية والاسلامية روابط تاريخية وثقافية، ويجمع الشعب الأذربيجاني والشعوب الاسلامية الاخرى الدين الاسلامي الحنيف والذي أنتشر في أذربيجان في القرن الأول من الهجرة وقد أسهم الشعب الأذربيجاني في تطوير الحضارة الاسلامية في القرون الوسطى بشكل فعال، ولكن بحكم الظروف الأخرى التي تعرضت لها أذربيجان لمدة طويلة فقد أصبحت أذربيجان حينها منعزلة عن العالم الاسلامي، أما بعد حصولها على الاستقلال فهي تحاول استعادة جذورها التاريخية والعودة الى محيطها الطبيعي.
بدأت العلاقات وثيقة قوية بين جمهورية أذربيجان والكويت بعد حصول جمهورية أذربيجان على استقلالها من الاتحاد السوفياتي السابق وتجسدت هذه العلاقات بتبادل السفارات والتمثيل الدبلوماسي الكامل في كلا البلدين.
توثقت العلاقات بين جمهورية أذربيجان والكويت على مختلف الأصعدة الاقتصادية والثقافية حيث نشطت التبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدين، وقامت الشركات الكويتية بالاستثمار في مختلف المجالات في أذربيجان حيث أدت هذه الاستثمارات إلى إيجاد علاقات اقتصادية متميزة بين البلدين. لعبت الكويت دورا مهماً جدا في دعم الشعب الأذربيجاني في قضية قارباغ الجبلية.
كما قدمت الكويت الدعم اللامحدود من المساعدات الانسانية الاغاثية لملايين المشردين.
بقلم.. إيلخان قهرمان
سفير أذربيجان لدى الكويت


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت