loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أكد لـ«النهار» أن قطار الحريات يسير ببطء ويحد من حركة الأحزاب

عفت السادات: انتخابات المحليات القادمة.. حكومية


أكد د. عفت السادات، رئيس حزب السادات الديموقراطي في مصر أنه يطمح إلى المشاركة في تشكيل الحكومة في المستقبل بعد تحقيق كتلة وازنة شعبيا والوصول إلى رقم صعب في البرلمان.
وأكد السادات في حديث لـ النهار انه يدعم فكرة اندماج الأحزاب القوية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن قطار الحريات يسير ببطء ويحد من حركة الأحزاب.
واعرب رئيس حزب السادات الديموقراطي عن اعتقاده أن انتخابات المحليات القادمة ستكون حكومية، وقال: بالعربي كده اللي مش هاتكون الدولة مباركاه ينسى موضوع المحليات.
ودعا السادات إلى حل الأحزاب الدينية مؤكدا أنه بدون تعليم جيد لا يمكن القضاء على الإرهاب.. وإلى نص الحوار:
هل يدرس حزب السادات إمكانية التحالف أو الاندماج الحزبي؟
قامت الهيئة العليا للحزب بالتواصل مع عدد من الأحزاب والقوى السياسية، خصوصا مع حزب الوفد الليبرالي صاحب التاريخ العريق في الحياة السياسية، وكذلك حزب الغد ودعم مصر ومستقبل وطن والمدعوم من أجهزة الدولة، وفي ضوء المتغيرات الأخيرة، يتجه حزب السادات إلى الاندماج الحزبي مع الأحزاب القوية في الشارع.
ما طموحاتك السياسية من الاندماج أو بالاستمرار كحزب؟
طموحاتي المشاركة والتواجد السياسي الفعال وتحقيق انتشار وحضور يمكنني من المشاركة في تشكيل الحكومة في المستقبل وهذا بالطبع يتطلب وجود أغلبية وتمثيل للحزب بالبرلمان وهذا ما نصبو إليه ككيان حزبي يأمل أن يشارك في بناء مصر الجديدة.
ماذا عن انتخابات المحليات؟
قانون انتخابات المحليات القادمة 75% قائمة و25% فردي وجميعهم سيتم تعيينهم من قبل الدولة بالعربي كده اللي مش ها تكون الدولة مباركاه ينسى موضوع المحليات، وهذا الوضع يؤكد أهمية عمل تكتلات حزبية لأن التواجد الحزبي لن يكون إلا من خلال مجموعات عمل أو من خلال جهات مساندة ويتم ترشيح أفضل العقول من كل الأحزاب في كل المجالات من هنا تستطيع القوى السياسية الراغبة في المشاركة من خلق كتل في المحليات وبين المواطنين وفي البرلمان مستقبلا.
حدثنا عن مدى انتشار حزبكم جماهيريا لتحقيق أحلامكم؟
للأسف حتى الآن لا يوجد أي حزب فعال في الشارع المصري خاصة بعد السيولة السياسية التي مرت بها البلاد بعد 25 يناير وحالة التضييق التي كانت تعيشها قبل ذلك، وهو ما جعل الخريطة الحزبية غير محددة الملامح حتى الآن، حتى الأحزاب العريقة تعاني من نفس المشاكل التي تعاني منها الأحزاب الوليدة.
ما الذي فعلته الأحزاب لتطوير نفسها؟
لا أنكر أن الأحزاب المصرية ما زالت تتحرك بأساليب قديمة ولم تواكب الحداثة لإيصال أفكارها ومشاريعها لقطاعات عريضة من الشعب، وهي مازالت تبحث عن فرص للتعبير عن إستراتيجيتها خاصة وان قطار الحريات أيضا يسير ببطء مما يحد من حركة الأحزاب فالأمر أكثر تعقيدا مما يبدو في الظاهر، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الدولة خارجيا وداخليا، وكذلك حالة الحرب ضد الإرهاب، والتي تتطلب التكاتف في خندق واحد للدفاع عن كيان الدولة المصرية قبل البحث عن مكاسب سياسية.
بالحديث عن الإرهاب، ما موقف حزبكم من التيار الإسلامي؟
حزبنا وكل أسرة الرئيس الراحل محمد أنور السادات لها موقف واضح وصريح ضد الجماعات الإرهابية، فالسادات دفع حياته ثمنا لتصديه للأفكار الإرهابية، ولذلك فنحن في خصومة سياسية وشخصية مع هذه التيارات، ونساند الدولة في حربها ضد الإرهاب والتطرف ونطالب باستراتيجيه للتعليم فبدون تعليم جيد سيستمر الإرهاب لأنه قائم على أفكار مغلوطة، وفي هذا السياق ولا ننكر أبدا مجهودات الرئيس السيسي لتغيير الخطاب الديني وإصلاح التعليم وهما نقطتان مهمتان في الحرب على الإرهاب بجانب الحملات الأمنية بالطبع.
الدولة تحارب الإرهاب لكن هناك أحزاباً دينية مازالت تعمل بالساحة؟
للأسف هذه الأحزاب تستغل ثغرات قانونية للتواجد فكل الأحزاب الإسلامية رغم معرفة الناس ببرامجها وقياداتها وبعضهم إرهابيين سابقين، لكن قانونيا وبالأوراق والمستندات تخلو مستنداتها من أي توجه ديني، بل تقول إنها أحزاب مدنية، لكن على أرض الواقع تتبنى هذه الأحزاب ما يتعارض مع مدنيتها، وما يتعارض مع الأمن القومي للبلاد، وعلى الدولة تضييق الخناق على هؤلاء حتى تنتهي من استغلال الدين في السياسة.
تردد أخيراً أن البرلمان يتجه لتعديل الدستور، كيف تنظر إلى ذلك؟
دعنا نكون صريحين إن ما يتردد حول تعديل الدستور، هدفه منع البرلمان من الإقدام على خطوة تعديل الدستور فيما يخص مدة الرئاسة أو فترات ترشيح الرئيس، أما غير ذلك من المواد الدستورية فلن تشغل بال الناس إلا إذا تعلقت بالحريات بالطبع، وأنا بصراحة ووضوح وبدون مواربة، أؤيد فكرة تعديل مدة الرئيس بالدستور لتكون 6 سنوات وكذلك مع منحه المزيد من السلطات، فنحن نحتاج في هذه المرحلة أن تكون سلطات رئيس الجمهورية واسعة حتى يستطيع تنفيذ خططه والخروج بالبلاد إلى بر الأمان.
ما المطلوب من الرئيس السيسي في ولاية الثانية؟
الرئيس السيسي قاد مصر في فترة عصيبة جدا وأبلى في فترته الأولى بلاء حسنا وأعاد لمصر أمنها واستقرارها ومكانتها إقليميا ودوليا، كما أنه اختار الطريق الصعب وقبل التحدي، فهو كان أمام طريقين إما إتباع سياسة الانكماش والحفاظ على ما هو موجود دون الدخول في أي تحديات، وهذا كان أمرا سهلا ومريحا له ويضمن له استمرار شعبيته الجارفة، إلا أنه اختار الطريق الصعب وهو الانفتاح الكامل والحلم لمصر بأن تكون دولة ذات مكانة عربية ودولية، وهذا هو التحدي الأكبر الذي سوف نجني ثماره مستقبلا، وقد فعل السيسي ذلك ولم ينظر إلى تآكل شعبيته بسبب القرارات الاقتصادية فهو رجل ينظر لمصلحة مصر وليس لصورته الشخصية.
هل اقتربنا من جني ثمار المشاريع التي تمت خلال السنوات الأربع الأخيرة؟
جني ثمار هذه المشاريع العملاقة لن يأتي قبل عدة سنوات، ولكن هذا لا يقلل أبدا من قيمتها وأهميتها في مسيرة النهوض بالوطن، فهي بالفعل تمثل قيمة مضافة للاقتصاد المصري، ولكن نحتاج إلى مزيد من الصبر ومزيد من الجهد والعمل حتى يتم جني ثمار المشروعات.
البعض يرى أن القرارات الاقتصادية كان من الممكن تأجيلها حتى لا تثقل كاهل المواطن؟
أي إصلاح اقتصادي له مزايا وله عيوب، وقرار التعويم ليس بالقرار الهين، لكن الحكومة أرادت أن تكون هناك مواجهة شاملة، وهذا يتفق مع رؤية الرئيس السيسي وحلمه باستعادة مصر، واعتقد أننا قطعنا شوطا كبيرا في هذا الاتجاه، والطريق أصبح ممهدا، وقطاع الأعمال والمواطن والدولة بدأوا في التفاعل، وتقبل جزء كبير من هذه الآثار، والمفروض الفترة القادمة نبدأ في جني الثمار وستزيد مساحة الأمل.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت