loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي اقتصادي

شكراً جوعان بن حمد... قطر استحقت نجاح «المونديال» منذ الآن


تمتاز دورة «كأس الخليج 24» بأنها عرس خليجي حقيقي اجتمع فيه الاشقاء على أرض دولة قطر الشقيقة، واستقبل الجميع بالحفاوة والتكريم، وحضرت فيه المشاعر الخليجية الحقيقية التي حاولت الخلافات السياسية ان تمنعها، غير ان الحواجز سقطت من خلال الرياضة التي هي احد المسارات الحقيقية لأي تقارب بين الشعوب، واهل المنطقة.
في هذه الدورة كان هناك الكثير من الجنود المجهولين الذين يسجل لهم انهم يعملون بصمت، لا يمنعهم تعب او كلل او ملل من استكمال مهتهم على اكمل وجه، ومن هؤلاء الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الاولمبية القطرية الذي كان له الدور الكبير في انجاح الدورة بما يتناسب مع اسم قطر كمضيف للمونديال في العام 2022، والنجاح الذي تحقق في «كأس الخليج 24» هو بروفة من المونديال لذلك لنا الحق ان نفخر، كخليجيين، بذلك الكبير.
كنا قد عقدنا العزم على زيارة قطر لحضور المباريات بين الدول الشقيقة، وعند وصولنا الى الدوحة وجدنا حفاوة كبيرة من جانب الاشقاء، فقد كلفهم الشيخ جوعان بن حمد بتأمين كل مستلزمات الراحة لنا، بما يعبر عن عمق العلاقة بين الكويت وقطر التي تميزت طوال العقود الماضية بالكثير من التعاون في مجالات شتى، وكذلك الصداقة التي تربطنا بهذا الرجل.
لقد كان الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني مثال المسؤول «الدينمو» الذي يقدم مصلحة بلاده، و«مجلس التعاون» على كل شيء آخر، لذلك عمل طوال الفترة الماضية على ان تكون هذه الدورة نموذجا خليجيا يعبر عن اصالة ومشاعر الخليجيين، فلا تمييز بين خليجي وآخر ابدا، بل ان الضيف يشعر كأنه في منزله، وان الهدف هو تعميق اواصر المحبة بين الاشقاء، مهما اختلفت وجهات النظر.
لا شك ان اللفتة الكريمة من رئيس اللجنة الاولمبية القطرية تؤكد ان هناك طرقا كثيرة للتلاقي بين الاشقاء، وهو ما عمل الشيخ جوعان بن حمد على انارتها في هذه الدورة، التي لا شك ستكون فاتحة لعهد جديد من العلاقات بين الاشقاء الخليجيين يقوم على المحبة والتعاون، وان يكون المستقبل اكثر اشراقا لجهة عدم الخلط بين المواقف السياسية الرسمية، التي هي مسألة طبيعية في العلاقات بين الدول المستقلة، وبين علاقات الشعوب، خصوصا في بيئة خليجية لها خصوصيتها لجهة المصاهرة والترابط القبلي، وعلاقات القربى والدم.
نعم يستحق الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني كل الشكر على ما ابداه من حرص على راحة الضيوف الخليجيين، كما يستحق الاخوة في قطر كل التحيات على هذا العرس الخليجي الكبير الناجح بالمقاييس كافة، وهذا يجعلنا نفخر ان المونديال في العام 2022 سيكون خليجيا عربيا يترك بصمة في العالم لجهة ما تعنيه العادات العربية، والمثل الانسانية التي تقوم عليها.
شكرا قطر، وشكرا لسمو الشيخ تميم بن حمد امير الدولة، وشكرا للشيخ جوعان بن حمد اللذين لا تفيهما مقالة واحدة حقهما، كما اننا نتوجه بالشكرا للشعب القطري الشقيق الذي عبر عن اصالته وهويته العربية والخليجية الحقيقية، والشكر ايضا موصول لكل شعوب دول «مجلس التعاون» التي عبرت في هذا العرس عن مشاعرها الحقيقية، فكان ربح المباراة، اي مباراة، مناسبة احتفالية للجميع، وليس لمواطني الدولة التي ربح منتخبها، وهذه هي قطر التي لا شك تسير في مجال النجاح والتقدم بخطى ثابتة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد