loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي اقتصادي

اتفاقية المنطقة المقسومة... تعاون كويتي- سعودي جديد


وضعت اتفاقية المنطقة المقسومة والملحق الحدودي حدا للمتصيدين بالماء العكر بين الكويت والمملكة العربية السعودية، الذين دأبوا في السنوات الماضية على اثارة غبار سلبيتهم حيال امر فني بحت بين الدولتين.
اتت هذه الاتفاقية في الوقت المناسب لتعيد تطوير العلاقة الاخوية بين الجارين الشقيقين الى مستوى افضل، وتحل بعض الاشكالات الفنية المتعلقة بالانتاج النفطي في المنطقة المقسومة القائمة على الشراكة، وفي الوقت نفسه لترفع من مستوى التعاون في مجال الانتاج البحري للنفط والغاز في حقل الدرة، ولهذا فان التوضيحات والشروحات التي قدمتها اللجنة الفنية المتخصصة في وزارة الخارجية برئاسة السفير مجدي الظفيري، كانت ضرورية لتوضيح الصورة كاملة وتقديم الشروحات الفنية في هذا الشأن.
ان هذه الاتفاقية تمثل في الواقع توافقا تاريخيا يجسد عمق العلاقات بين البلدين، وتضيف نقاط التقاء جديدة في هذه المسيرة الطويلة والتاريخية من الشراكة في المصير الذي يقوم على ركائز اخوية قوية، لم تشبها اي شائبة طوال العقود الماضية، وعلى هذا الاساس فان الاتفاقية التي مرت بكل سلاسة في الدوائر كافة، وصيغت بهدوء وتوافق تام في الدوائر المعنية عملت بتوجيهات من قيادتي البلدين، على ان تغليب كل ما هو ايجابي على اي اختلاف في وجهات النظر لان الهدف هو تعميق العلاقات الاخوية، وان يكون الهدف ان الاتفاق هو مكسب للطرفين وليس لطرف على حساب الاخر.
ان هذا الانجاز التاريخي مرده الى ان الكويت بقيادة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد والمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز جسدت اطارا واضحا لمستوى العلاقة مبنياً على اساس من الصراحة والخصوصية والتوافق والمصلحة المشتركة وفق قاعدة العمق الاستراتيجي الممتد بين الدولتين.
ما يجمع بين الكويت والمملكة العربية السعودية اعمق بكثير من مسألة تباين في وجهات النظر حول شأن فني معين، وعلى هذا الاساس عندما كان المتصيدون بالماء العكر يحاولون دس السم في العلاقات بين البلدين كان الرد يأتي من الجميع قولا واحدا ان الكويت والسعودية قلب واحد في جسدين، وهذه هي الحقيقة التي تأسست منذ مطلع القرن الماضي بما يخدم رؤية واحدة الى قضايا الاقليم ككل، وليس العلاقات بين البلدين فقط.
ان ما بذل من دم من الشعبين في الدفاع المشترك عن البلدين، واخرها في العام 1990 دفاعا عن الكويت يجعل الجميع في البلدين يدركون حقيقة ان وحدة المصير اكبر بكثير من اي خلافات في وجهات النظر على مسألة فنية بحتة، حاول البعض ان يصورها على انها خلافات بين البلدين، وهؤلاء هم الذين يجب ان يكونوا اليوم على قناعة ان الكويت والسعودية اكبر بكثير من هذه القضايا، وان الاتفاق الاخير هو جزء من توافقات تاريخية بين البلدين ستزيد مع مرور الايام، لذلك يمكن القول ان المنطقة المقسومة اسما لكنها في الواقع هي اساس لمسيرة من التعاون المشترك العميق بين البلدين.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد