جريدة النهار :: طباعة :: آلاف الأميركيين السود يتظاهرون في واشنطن: لا عدالة.. لا سلام
العدد 76 - 18/11/2007
تاريخ الطباعة: 11/17/2018

آلاف الأميركيين السود يتظاهرون في واشنطن: لا عدالة.. لا سلام
واشنطن ـ مونتريال ـ أ.ف.ب ـ د. ب. أ: تظاهر آلاف الاميركيين السود في واشنطن ليطالبوا السلطات الفيدرالية بمزيد من الحزم في مواجهة الجرائم العنصرية وبتخفيف تشددها حيال المنحرفين من السود. وتندرج التظاهرة في اطار حركة احتجاجية اثر عدد من القضايا التي تتعلق بمقتل شبان سود برصاص الشرطة او المبالغة في ملاحقتهم. وقال القس الاسود آل شاربتن احد زعماء حركة المطالبة بالحقوق المدنية للسود والذي دعا الى التجمع ان «الحكومة الاميركية يجب ان تتدخل وان تقوم بحماية مواطنيها». وفي جو بارد سار المتظاهرون الذين قدم بعضهم بحافلات من عدد من الولايات الجنوبية، بهدوء في شوارع العاصمة باتجاه وزارة العدل وهم يرددون هتافات من بينها «لا عدالة لا سلام».

وقد تبلورت هذه الحركة حول مدينة جينا في ولاية لويزيانا (جنوب) التي يهزها توتر عرقي منذ خريف 2006 ولم يلاحق معظم البيض المتورطين في اعمال عنف وترهيب ضد سود في المدينة. لكن ستة فتيان هاجموا فتى ابيض واصابوه بجروح طفيفة أوقفوا واتهموا بارتكاب محاولة قتل.

وراجعت السلطات القضائية الاتهامات الموجهة الى هؤلاء الستة لكنهم ما زالوا يمكن ان يتعرضوا للسجن عدة سنوات.

وكان عشرون الف شخص تظاهروا في جينا تأييدا لهم واندلعت حوادث جينا عندما كان ثلاثة طلاب سود جالسين تحت شجرة «مخصصة للبيض» ضمنا في باحة مدرسة.وفي اليوم التالي، علقت على اغصان الشجرة ثلاثة حبال مشنقة، في ممارسة ترمز الى سنوات الفصل العنصري في الولايات المتحدة. وقطعت الشجرة لكن منظمات للسود ووسائل الاعلام تحدثت عن ظهور عدد كبير من هذه الحبال من بينها واحد علق على باب منزل استاذ جامعي وآخر على شاحنة صغيرة في لويزيانا وفي حديقة اسرة في بنسلفانيا. وقال شاربتون ان «تعليق حبل مشنقة ليس مزحة في نظرنا» ورد وزير العدل مايكل موكاسي في بيان ان «رموز الكراهية هذه لا مكان لها في بلدنا الكبير»، مدينا عودة هذه الظاهرة «في المدارس ومراكز العمل والاحياء» في جميع انحاء البلاد.

واكد موكاسي انه يشاطر المتظاهرين افكارهم المثالية في شأن العدل، موضحا ان اجهزته تعمل بتعاون وثيق مع سلطات الولايات المعنية «وان كانت هذه التحقيقات لا تجري تحت اعين الجمهور، لضمان فاعلية اكبر».

وتؤكد ارقام مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) ان حوالى 4700 جريمة او جنحة عنصرية وقعت في 2005 في الولايات المتحدة، استهدف 68في المئة منها سودا ويفترض ان تنشر الارقام المتعلقة بـ 2006 غدا الاثنين.

في تطور آخر، تعرضت الشرطة الكندية الملكية ذائعة الصيت لسخط عام بعد عرض شريط فيديو قام بتصويره احد الهواة لوفاة مهاجر بولندي على ايدي ضباط الشرطة في المطار. ويظهر في الشريط مهاجر بولندي لا يتحدث الانكليزية وهو يتعرض للصعق بمسدس كهربائي بقوة 50 الف فولت (التيار الكهربائي المنزلي قوته 220 240 فولت) من قبل احد رجال الشرطة قبل ان يلفظ انفاسه وقد داس شرطي على رقبته وقام آخر بتكبيله وهو يتلوى من الالم. وقال مقال شديد اللهجة على غير العادة فى صحيفة «ذا غلوب اند ميل» وهى الصحيفة الاوسع انتشارا أن «قتل روبرت زيكانسكي سوف ينظر اليه بطريقة واحدة وهى الاعدام السريع لرجل بريء بجريمة عدم تكيفه مع المواقف والاوضاع او عدم الفهم او لكونه اجنبيا».



جريدة النهار الكويتيّة