loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أكد أن خيارات البنك المركزي محدودة في عدم التبعية لحركة أسعار الدولار

«الشال»: قرار رفع الفائدة صحيح رغم آثاره على « الخاص»


قال تقرير متخصص ان الدولار الأميركي هو عملة الاحتياط العالمي وعملة التجارة الدولية، ومعظم تجارة الكويت الخارجية نفط، والنفط مسعر بالدولار ومنه تأتي معظم حصيلة الكويت من العملة الأجنبية، وعليها يعتمد تمويل الموازنة العامة، كما أن غالبية الاحتياطات المالية الكويتية بالدولار.
وأضاف التقرير الصادر عن شركة الشال للاستشارات الاقتصادية أن الدولار يحتل غالبيـة الـوزن فـي سلـة العمـلات المرجحـة لسعر صرف الدينار، مشيراً الى أن الأسبوع قبل الفائت، رفع الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الأساس على الدولار الأميركي بربع النقطة المئوية، وكان أيضاً قد رفعه بربع النقطة المئوية في ديسمبر 2015، وفي الحالتين رفع بنك الكويت المركزي سعر الخصم على الدينار الكويتي بربع النقطة المئوية، في ديسمبر 2015 من 2 في المئة الى 2.25 في المئة، وفي ديسمبر 2016 من 2.25 في المئة الى 2.5 في المئة.
واشار التقرير الى أنه عندما يتخذ الفيدرالي الأميركي قراره بشأن الفائدة، حيث يقوم بعملية موازنة دقيقة ما بين الأثر المحتمل لقراره على النمو والتضخم، يخفضها أو يبقيها منخفضة حين يغلب القلق على النمو، وعندما يشعر باستقرار النمو، يقوم برفعها استباقياً حماية من تضخم قادم يؤدي الى أزمة محتملة أو الى تقويض تنافسية الاقتصاد على المديين المتوسط والبعيد. وعندما رفع الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة في ديسمبر 2015، توقف عن تكرار الزيادة على مدى 12 شهراً بسبب شعوره بضرورة افساح بعض المجال لمزيد من خفض البطالة وتحقيق بعض الارتفاع المستهدف لمعدلات التضخم الأميركية، وأيضاً خوفاً من سبب هشاشة نمو الاقتصاد العالمي، مثل القلق على ما يحدث في أوروبا واستفتاء بريطانيا ومشكلة ديون الصين وأوضاع الكثير من الاقتصادات الناشئة. وانحسار بعض تلك المخاوف، وانخفاض معدلات البطالة الى 4.6 في المئة أي بلوغ مستوى قريب من العمالة الكاملة، ونمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث من العام الحالي بنحو 3.2 في المئة، كانت كلها دافعاً رئيساً لقرار الزيادة الأخير.
وبين تقرير الشال أن مثل تلك المبررات ليست المحرك الرئيس لقرار زيادة سعر الخصم في الكويت، فالنمو الاقتصادي مرتبط بأوضاع سوق النفط والأوضاع الجيوسياسية السائدة، وليس تماماً بكلفة التمويل في بلد ثلاثة أرباع عمالته المواطنة حكومية، وما تبقى منها مدعوم حكومياً، ومعظم سلعه وخدماته مستوردة، ومعها حتى معظم تضخمه مستورد.
ولفت التقرير الى ان خيارات البنك المركزي محدودة في عدم التبعية لحركة أسعار الفائدة على الدولار الأميركي، فهدفه حمائي، وما لم يترك هامشا معلوما ما بين الفائدة على الدولار الأميركي والفائدة على الدينار الكويتي، قد يتحول حاملو الدينار الكويتي الى الدولار الأميركي، وخطورة ذلك كبيرة حتى على سعر صرف الدينار الكويتي، وبالتبعية ما يسببه ذلك من ضغوط تضخمية مستوردة.
وذكر أن ارتفاع أسعار الفائدة على الدينار الكويتي له آثاره السلبية على نشاط القطاع الخاص في زمن ضعف معدلات النمو الاقتصادي، وتلك الآثار السلبية ستكون أكبر مع كل زيادة قادمة على فائدة الدولار الأميركي، وهو أمر بات أكثر احتمال الآن. ولكن، خيار عدم رفع سعر الخصم تداعياته أكبر على النمو وعلى التضخم وعلى نشاط القطاع الخاص، بما يعنيه ذلك بأن المفاضلة هي ما بين ما هو سيئى، وما هو أكثر سوءا بكثير، لذلك، نعتقد أن قرار رفع سعر الخصم قرار صحيح.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت