loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نفس عميق

التكويت


في البداية أحب أن أنوه بأنني أكن لكل مواطن ومقيم في بلدي كل التقدير والاحترام، وسأبدأ بقاعدة تقول «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» والتي تؤكد مسؤولية الدول في رعاية وتطوير مواطنيها ليصبح كل منهم انسانا فعالا في منظومة القوى العاملة الوطنية بهدف تلبية حاجة البلد في جميع القطاعات، ويقع على عاتق مسؤولي الدولة صناعة التوازن بين كفاءة المواطنين وبين من تحتاجهم من الوافدين في مجالات تسد فراغات في أعمال حرفية أو تخصصية لا يوجد مواطن قادر على تغطيتها، ومن الأهمية بمكان دراسة موضوع هذه الفراغات من أجل وضع خطة لاحلال من يعمل فيها من الوافدين بعناصر وطنية تقوم بهذه الأعمال وبنفس الكفاءة، ولا ننسى بأن لكل وافد بلد هي المسؤولة عنه والراعية له.
في بلدي، بطموحها الكبير وبعدد وقدرات القوى العاملة الوطنية، لا نختلف بأننا نحتاج من الوافدين المؤهلين لسد فراغات تسهم في رفعة وازدهار البلد، لكن هناك خلل في التطبيق وأصبح اليوم من الضروري تصحيح سياسة ادارة القوى العاملة ومراجعة الدراسات والبحوث والاقتراحات المتوافقة مع رؤية «كويت جديدة» والتي وضعت العنصر البشري الوطني في أولويات هذه الرؤية، لذا فان على كل مسؤول تفهم دوره في تأهيل وتطوير العنصر البشري، في هذه الرؤية الجميلة. لكن دعونا نقيم الواقع بدون تفاصيل تحليلية من احصائيات وأرقام لكني سأكتفي برأيك في الموازنة بين نسب العمالة الوطنية وغير الوطنية في منظومة القوى العاملة.
اذهب لدائرة حكومية لمتابعة معاملة أو زيارة مدرسة في يوم لقاء أولياء الأمور أو تعامل مع مهندسين وحرفيين لبناء بيتك أو تحدث مع وسيط عقاري للبحث عن بيت تشتريه أو تؤجره واسأل عمن هم المستشارين في شركة وطنية رائدة ومن يقدم الرأي لأصحاب القرار؟ أريدك فقط أن تخمن نسبة العمالة الوطنية في الأماكن التي ذكرناها؟
نأخذ نفساً عميقاً،،،
أكرر.. كلي احترام لكل من يسهم بجهده لدعم ازدهار الوطن، لكن واقعنا يحتاج الى وقفة لتصحيح مسار هيكلة القوى العاملة عن طريق ربط التخصصات بالحاجة وفتح أبواب الفرص لأبنائنا وبناتنا وتطويرهم تحت منظور رؤية الوطن ليقود الكويتيون مسار الكويت.
في وطني نحتاج أجهزة متابعة ومراقبة ترصد مؤشرات القوى العاملة الوطنية، منها من يرسم الخطة ويربط المراحل ما بين الدراسة والتخصص وحاجة العمل، ومنها من يتابع دور الشباب والتزامهم وتحفيزهم لتقديم الأفضل، ومنها ما يتابع التزام الشركات والمؤسسات بالقيام بدورها تجاة العنصر الوطني، ومنها جهاز يحفز دور العمالة الوطنية في القطاع الخاص ويدعم الشاب المبدع ويساعده على الانطلاق ويقدم له كل الدعم لنجاحه.
أعزائي.. كم يزعجني من يقول بأن الشاب الكويتي لا يعمل، وقد تكون هذه المقولة أداة يتمسك بها من لا يؤمن بالوطنية، ومن يسعى لخلق عمالة هامشية أو بطالة مفتعلة، أما ايماني أنا فيتلخص بأن مستقبل الوطن بيد الشباب وأضمن بأن ابداعهم سيغير ألوان المستقبل الى ماهو أجمل وأرقى.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد