loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نقش

متى تنتهي المعاناة؟


تبقى قضية البدون نقطة سوداء لا في سجلنا فقط وتاريخنا ولكن في قلوبنا أيضاً بعد تحولها اليوم من قضية سياسية الى قضية انسانية بكل ما تعني الكلمة من معنى، معاناة انسانية نعيش تفاصيلها يومياً بفعل فاعل، وبسبب بعض القرارات الحكومية التي تسببت بمعاناة بشرية لأعداد تعيش بيننا بظروف لا يعلم قساوتها الا الله.
أعلنت الحكومة تحديها الفاشل لهذه الفئة بقراراتها التي جعلتهم يواجهون الدولة مرغمين بعد أن وقفت ضدهم وتسببت باعاقة واضحة لأرزاقهم، تضييق الخناق على البدون له هدف معلن وهو دفعهم لتعديل أوضاعهم وبين عجلات التضييق وهذا الهدف المعلن يدفع اليوم أطفال البدون ثمن خطأ لم يرتكبوه ولم يختاروه.
قرارات مثل تجميد حساباتهم البنكية ومنع تعليمهم وتوظيفهم تحت حجة تعديل الأوضاع هي إن كنا منصفين لا يمكن اعتبارها الا عملية ابتزاز نشهد فصولها منذ سنين دون أي نتيجة تذكر وتسببت بوضعهم في زاوية يتلقون فيها الضربات تلو الضربات باجراءات واحترازات مهينة حولت حياتهم لجحيم دون أي تفكير في نتائج وتبعات هذه السياسة ضدهم وضد البلد الذي يحتويهم من سنين ولا على الأمن المجتمعي فيها.
على الحكومة اليوم أن تطوي هذا الملف باعترافها بحقوقهم الانسانية الأساسية كمرحلة أولى يبنى عليها أي اجراء آخر وتكون هذه الحقوق بمعزل عن أي تصنيف وأي حل مستقبلي وفي البرلمان العديد من المقترحات القديمة والحديثة التي تعالج هذا القصور وتوقف هذه الممارسات والأمر لا يحتاج إلى تفكير ولكن لقرار ينهي هذه الأزمة الى الأبد. 
هل اختار البدون هذا الوضع وهل اختار أطفالهم أن يولدوا في هذه الأرض؟ لم يختر أي منا لا شكله ولا أصله ولا جنسيته ولا جيناته، فلماذا نتعامل مع البشر وفق هذا المنظور لا وفق منظور الانسانية وحقوقهم التي يجب أن يتمتعوا بها كونهم بشرا دون النظر لمبررات أخرى ودون النظر لأمنيات العنصريين الذي لو ترك الأمر لهم لقضوا علينا نحن بعد أن ينتهوا من البدون والوافدين! تفاءلوا


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد