loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

لمحة

السودان وتحول السلطة


في ظل التطورات المتسارعة بالوضع في السودان، أعلن المجلس العسكري يوم الخميس الاطاحة بالبشير واعتقاله والتحفظ عليه في مكان آمن، وتعطيل الدستور، وتشكل مجلس عسكري يتولى ادارة شؤون الحكم لفترة انتقالية مدتها عامان، كما عقد المجلس العسكري مؤتمرا صحافيا بالخرطوم تحدث فيه الفريق عمر زين العابدين رئيس اللجنة السياسية المكلفة من المجلس و قال انه لن يسلم البشير الى المحكمة الجنائية الدولية والذي اصدر في حقه مذكرة توقيف سنة 2005 على خلفية جرائم متعلقة بالابادة والجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور، ويذكر أن عوض بن عوف وزير الدفاع الذي تولى رئاسة المجلس العسكري الانتقالي، هو واحد كذلك من بضعة قادة سودانيين تفرض واشنطن عقوبات عليهم بتهمة الضلوع في جرائم ارتكبت خلال صراع دارفور، كما أنه يعتبر امتدادا لحاشية البشير في السلطة، لذلك عندما تلا البيان الأول الذي خلع فيه الرئيس عمر البشير كانت الفرحة منقوصة بساحة الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش، وعلى الفور سارت حالة من الاحباط رغم تقاطر مئات الآلاف للاحتفال بتنحية البشير الذي حكمهم 30 عاما.
وعلى وقع هتافات في ساحة الاعتصام «ثوار أحرار  حنكمل المشوار»، و«حرية سلام وعدالة... الثورة خيار الشعب»، بينما رفع المعتصمون شعارات عديدة مناوئة لعوض بن عوف، وأمام الضغط الشعبي أعلن هذا الاخير تنازله عن منصبه الذي لم يقض فيه سوى نحو (23) ساعة وأربعين دقيقة، مساء الجمعة واختياره المفتش العام للجيش الفريق أول عبدالفتاح برهان عبدالرحمن خلفا له، وقال في خطاب بثه التلفزيون السوداني «أعلن أنا رئيس المجلس العسكري الانتقالي التنازل عن هذا المنصب واختيار من أثق في خبرته وكفاءته وجدارته لهذا المنصب، وأنا على ثقة بأنه سيصل بالسفينة التي أبحرت الى بر الأمان، وعليه فقد اخترت بعد التفاكر والتشاور والتمحيص الأخ الكريم الفريق أول عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي خلفا لي».
وفي أول رد فعل على تنحي بن عوف قال «تجمع المهنيين السودانيين»، أحد أهم التجمعات التي تقف وراء الحركة الاحتجاجية التي يشهدها السودان منذ أربعة أشهر، أن تنازله عن منصبه واختياره الفريق أول عبدالفتاح البرهان خلفا له هو انتصار لارادة الجماهير، ومن جهة أخرى نقلت وكالة الاناضول من مصادر داخلية بالسودان حسب تعبيرها ان اعلان بن عوف تنحيه يرجع لرفض قطاع كبير من الرتب الصغيرة والمتوسطة في الجيش له، كما أن الرفض الشعبي له جاء نتيجة اعتباره نائبا للرئيس المعزول عمر البشير، وامتداد لنظامه.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل هذا الاجراء من المجلس العسكري كفيل بأن يعيد الهدوء الى الشارع السياسي ويطمئن المعتصمين، أم أن هناك استمراراً لذلك؟ علما بأن المجلس أعطى نفسه عامين لنقل السلطة الى سلطة مدنية.
والله من وراء القصد


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد