loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

قلم صدق

صفقة من ورق


يعد المحلل السياسي الأميركي اليهودي دانيال بايبس، الذي عمل في قسم التخطيط السياسي بالخارجية الأميركية، متخصصا في نقد الاسلام ومدافعا عن اسرائيل، وهو مؤسس ومدير منتدى الشرق الأوسط وكذلك مؤسس «كامبس وتش» وهي منظمة مثيرة للجدل تدعي نقدها للدراسات المتعلقة بالشرق الأوسط.
وقد صرح بايبس بأن صفقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدد الدولة الفلسطينية في منطقتي «أ» و«ب» في الضفة الغربية وأجزاء من المنطقة «ج» فقط وتعطيها عاصمة قرب القدس وليس فيها.
وقال بايبس في مقال له نشرته صحيفة «واشنطن بوست» ان تحديد الخطوط العريضة لخطة السلام التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهت، ولكن تفاصيلها الدقيقة لم تكشف بعد الا لبعض مساعدي ترامب. وبيّن بايبس أن الخطة تتلخص في اعتراف الدول العربية باسرائيل وتعترف اسرائيل بفلسطين، كذلك تقدم واشنطن حزمة مساعدات اقتصادية ضخمة، وهي تفكر بالطرق التالية للمساعدات، اما 40 مليار دولار أو ما يقارب 25000 دولار لكل فلسطيني مقيم في الضفة الغربية، على أن يتمتع الفلسطينيون بوصول مؤقت الى بعض المنافذ البحرية والمطارات الاسرائيلية الى أن تقوم الصناديق الأجنبية ببناء منشآت تابعة للسلطة الفلسطينية.
وفيما سبق سمعنا ملخص شديدا قدمه أحد المقربين السياسيين للحزب الجمهوري الحاكم حاليا في أميركا حول القرار المرتقب لترامب الخاص بالضفة الفلسطينية والقدس الشريف، ومن الواضح جدا بأن كل قرارات ترامب الخاصة بالقضية الفلسطينية معارضة تماماً لقرارات الأمم المتحدة، وأيضا معارضة للتاريخ والانسانية والدين، فلماذا هو يعارض كل ذلك؟
يأتي الجواب من خلال سببين: الأول: الحالة النفسية من تكبر وعنجهية وجبروت التي يعيشها ترامب والساسة الأميركيون. والثاني: نتيجة عدم قراءة الساحات بمجالاتها المتنوعة في الدول الاسلامية، حيث إنهم سيتفاجأون في الأيام القادمة بنتائج قراراتهم تلك التي لا تساوي الحبر الذي كتبت به، ونحن كمسلمين نعتقد ونؤمن بتاريخ الظالمين الذي ذكر بالقرآن الكريم وبعاقبتهم، من فرعون وغيره الذين يقارنون في عصرنا الحاضر برؤساء وملوك الدول الظالمة وقدرتهم العسكرية والاقتصادية، ها هم اليوم هم ودولهم تحت التراب وفي مزبلة التاريخ.
«وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ اِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ» (139) آل عمران، يجب أن نؤمن بما نملك من قوة لا يدركها الظالمون، لأنه بتلك الثقافة والارادة والصبر انتصر المستضعفون من بداية الصراع مع الظلم الى يومنا الحاضر عبر التاريخ، وها هو ترامب ومن قبله ومن بعده سيشاهد هذه الانتصارات التي ستأتي من مكان لا يتصوره هو ولا تابعوه.
بعض مما جاء حول القدس في الأمم المتحدة وهي تعتبر صفعة لكل من يريد أن تكون القدس عاصمة لكيان هو غير فلسطين:
صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة 21 ديسمبر 2017، بأغلبية 128 صوتا لصالح القرار رقم «A/ES-10/L.22» والذي ينص على:
ان الجمعية العامة، بتأكيدها على قراراتها ذات الصلة، بما فيها القرار «A/RES/72 /15»، الصادر في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 بشأن القدس، وبتأكيدها على قراراتها ذات الصلة، بما فيها القرارات 242 (1967)، و252 (1968)، و267 (1969)، و298 (1971)، و338 (1973)، و446 (1979)، و465 (1980)، و476 (1980)، و478 (1980)، و2334 (2016).
1- تؤكد أن أي قرارات واجراءات تهدف الى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديموغرافية ليس لها أي أثر قانوني، وأنها لاغية وباطلة، ويجب الغاؤها امتثالا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتدعو في هذا الصدد جميع الدول الى الامتناع عن انشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف، عملا بقرار مجلس الأمن 478 (1980).
2- تطالب جميع الدول بالامتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس الشريف، وبعدم الاعتراف بأي اجراءات أو تدابير مخالفة لتلك القرارات.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد