loader

إضاءات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خلال مشاركته في ندوة «المسرح في الكويت كيف كان؟ وماذا أصبح؟» التي أقامتها الحركة التقدمية الكويتية

محارب: المخرج والمؤلف مهمشان والاعتماد على الفنان فقط


أكد الكاتب القدير بدر محارب أن المؤرخ عبدالعزيز الرشيد هو اول من وضع بذرة المسرح في الكويت من خلال المحاورة المسرحية التي وضعها في حفل تخرج المدرسة الاحمدية في عام 1924 وكانت بعنوان محاورة اصلاحية وهي تتحدث عن نقاش بين الطلبة والمتشددين وطرح القضية من خلال شكل شبه مسرحي ولم يكن في باله أن يقدم المسرح، جاء ذلك خلال استضافته في الحلقة النقاشية والتي كانت تحت عنوان المسرح في الكويت كيف كان؟ وماذا اصبح؟ وقد اقامتها الحركة التقدمية الكويتية وكان من المقرر ان يشارك ايضا الفنان القدير احمد جوهر الا انه اعتذر عن المشاركة لظروف خاصة .
وقال ايضا : في عام 1936 وصلت الى الكويت البعثة الفلسطينية حيث كانت مطلعة على المسرح والعديد من الثقافات الأخرى وبدأ من خلالهم تأسيس المسرح المدرسي وتم تعليم الطلبة على الاداء التمثيلي والازياء.
وكانت تلك المسرحيات بالفصحى وتهتم بالتاريخ الاسلامي ومن بعد ذلك اتت فترة الفنان محمد النشمي الذي اكتسب معلومات من خلال تواجده في القاهرة ورؤية مسرح الريحاني وأعجب فيها وعندما رجع الى الكويت أحب أن ينقل الفكرة الى الكويت خاصة ان فكر الريحاني مقارب لفكر النشمي وهو تسليط الضوء على الهموم الاجتماعية وطرحها وبدأ أيضا في تقديم المسرح المرتجل ومن خلال البروفات يتم وضع النص ويرصدها كاتب بعد ان تتم طرحها بين الفنانين وفي نفس الفترة كان حمد الرجيب في القاهرة نهاية الاربعينيات يدرس عن المسرح وألّف العديد من النصوص المسرحية.
وأضاف أيضا: قام النشمي بتكوين فرقة الكشافة الوطنية وعمل من خلالها الاعمال المسرحية وانتقد من خلال تلك الأعمال الواقع الاجتماعي وبعدها أسس فرقة المسرح الشعبي وفي نفس الوقت تم تكليف حمد الرجيب بتأسيس المسرح وتمت الاستعانة بزكي طليمات وبدأت مع وصوله تأسيس المسرح الكويتي على اسس علمية واحتاج الى ممثلين وبدأوا بنشر اعلانات وبعدها تم اختيار 40 شخص وهم كانوا نواة المسرح ومنهم الراحل عبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج وعبدالرحمن الضويحي وغانم الصالح ومريم الغضبان وغيرهم من الفنانين بالاضافة الى الاستعانة بعدد من الفنانين في مصر.
وتطرق أيضا الى تنشئة الفرق المسرحية حيث قال: أصبحت تلك الفرق تقود النشاط المسرحي خلال فترة الستينيات وكان هناك دعم مالي لها يقدر بـ 16 الف دينار ومنذ ذلك الوقت حتى الان مازال هذا الدعم نفسه وتقدم تلك الفرق المسرحية على موسمين والنشاط كان مقتصرا على تلك المسارح الاهلية وكان هناك عمل جاد والتزام في النص وعدم الخروج عن النص والالتزام بتعليمات المخرج وقد واجهت تلك الفرق اول تحد لها خلال منتصف السبعينيات عندما صرحت الدولة بانشاء فرق خاصة وبالتالي سحبت البساط من تلك الفرق الأهلية عبر الاستعانة بالفنانين واعطائهم اجور اكثر وتقدم اعمالاً ليست بعيدة عن تلك الفرق واستمر العمل بهذا الشكل حتى الثمانينيات وكان مسرحاً ملتزماً
ومشهوداً له عبر العديد من المسرحيات التي مازالت راسخة بالذهن حتى الآن ولكن مع مرور الوقت أصبحت تلك الفرق الخاصة تتجه الى المسرح التجاري اكثر، واصبح الاهتمام بنجم الشباك والممثل خفيف الظل واصبح هو محور الاهتمام اما المخرج والمؤلف فهو غير مهم وأصبح هناك بالتالي تنافس على جذب ممثلي الشباك والذين يمتازون بالـ الضغاط وتقديم الافيهات والالفاظ التي تضحك الجمهور.
وقال ايضا: خلال تلك المرحلة ايضا كان الاتجاه الى السينما بدأ يخفت حيث يتم تأجير صالات السينما الى الفرق المسرحية لعرض مسرحياتها وبالتالي اصبح فيه الاستثمار واسعا من خلال الكتيب الذي يتم وضع الاعلانات فيه او النشاطات الاخرى المسموح بها خلال العرض.
كما تطرق الى الموسم المسرحي الذي أكد أنه تضرر من خلال وضع وقت معين للمسرح وهو عيدالفطر وعيد الاضحى وهذا الامر لم يكن في السابق موجوداً ونوه الى انه ضد منع الاعمال المسرحية التي تكون دون المستوى بل يجب ان يعطى لها المجال وبالمقابل يكون هناك عرض فوق المستوى ومن خلال تلك الاعمال المسرحية يتم تأسيس جمهور مختلف ومغاير ويفهم المسرح خاصة ان المسرح اصبح مهنة من لامهنة له وبالتالي بدأ المسرح ينحدر شيئا فشيئا.
وأضاف قائلا: اصبحت هناك عروض مسرحية مضحكة لتضييع الوقت خاصة ان دور المخرج والمؤلف مهمش والاعتماد على الفنان الذي يخرج عن النص ولديه سرعة البديهة وهنا أقصد المسرح الجماهيري، أما المسرح الاخر الذي يقدم في المهرجانات وهو النوعي فاننا نعول عليه كثيرا والشباب الذين يشاركون فيه هم من مخرجات المعهد العالي للفنون المسرحية وفرقة الشباب وهم موهوبون وحققوا العديد من الجوائز والمراكز المتقدمة وبالمقابل لا نجد اي اهتمام من الجهات المسؤولة تجاه تلك الانجازات.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد