loader

مصابيح

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

كيف استطاع حساب معادلة الخلود

عبدالحسين عبدالرضا.. لايفارقنا!


ويأتي رمضان جديد.. ويظل الراحل الكبير عبدالحسين عبدالرضا حاضراً في وجداننا وقلوبنا، نابض ببصماته وانجازاته التي حققها عبر مسيرته على مدى أكثر من نصف قرن من الزمان.
سؤال يظل يحاصرني كمتابع وراصد، لماذا لا يغيب هذا المبدع الكبير رغم غيابه الجسدي، بينما يغيب الاخرون رغم حضورهم الجسدي.
كيف استطاع الراحل الكبير عبدالحسين عبدالرضا ان يحسب معادلة الخلود، وان يفك شفراتها ورموزها، وان يشتغل على ذلك النهج، منذ مرحلة مبكرة من مشواره.
كيف استطاع «بوعدنان» رحمه الله، ان يلتفت الى معادلة الخلود، وهو يشتغل بصمات مسيرته، منذ مرحلة مبكرة من مشواره، سواء على صعيد المسرح أو التلفزيون.
ما الذي يجعلنا لا ننساه.. بينما بالكاد نتذكر عطاءات الاخرين رغم حضورهم.
ما هو سر خلود عبدالحسين عبدالرضا، وخلود اعماله «انها المعادلة الاصعب، التي استطاع ذلك الراحل الكبير ان يعيها، ويفهمها، فكان اشتغاله الدؤوب، وعمله الاحترافي على جميع اعماله، التي منحها بصمته.. وخصوصيته ونبضه.
واليوم حينما تذكر عدداً من أعماله في التلفزيون، مثل مذكرات «بوعليوي» - 1964، و«محكمة الفريج»- 1967، و«اجلح واملح» - 1970، و«درب الزلق» - 1977، و«الاقدار» - 1977، وصولا الى «التنذيل»- 2008، حتى مشاركته كضيف شرف في اخر اعماله مسلسل «سلفي3» في حلقة من جزأين بعنوان «قلب ابوي» -2017.
اما في المسرح فحدث واسهب، لاننا امام نجم استطاع ان ينوع ويشكل ويجتهد لتقديم ابداعات مسرحية ستظل خالدة بخلود المسرح. ومنها نتذكر «الكويت سنة 2000» قدمها عام 1966، و«بني صامت» - 1975، و«باي باي لندن» - 1981، و«هذا سيفوه» - 1987، وسيف العرب -1997، وغيرها.
وهو في كل تلك الاعمال يعي تماما بان هناك معادلة عليه ان يشتغل عليها، وان يحلل رموزها ودلالاتها، انها معادلة الخلود الفني، وهذا ما تم فعلا.
ما احوجنا ان يتعلم اجيال الحرفة الفنية، من ذلك المبدع الرمز تلك الدروس الكبرى، وان تتحول اعماله ومشواره، الى دروس وقيم كبرى. لا مجرد ضحك.
حينما لم يجد عبدالحسين عبدالرضا «رحمه الله» النص المناسب بعد مسلسل «الحب الكبير» -2009، غاب سنوات خمس ليقدم بعدها بالتعاون مع الفنان المتميز ناصر القصبي مسلسل «ابو الملايين».
وبعد «العافور» 2014، تكررت المعادلة ليغيب سنوات، لانه فقط لم يجد بين اكوام النصوص والافكار التي كانت يقرؤها وبشكل يومي، ما يذهب إلى معادلة ترسيخ الخلود في مسيرته.. لذا يفضل ان يغيب على ان يغيٌب.. او ينسى.
واليوم.. رغم الرحيل.. الا انه باق.. خالد كرمز.. وكمبدع.. وكمسيرة.. وكنهج.. وهو امر لا يحققه الا القلة بعد رحيلهم.
انها معادلة الخلود.
فما اروع الخلود في ذاكرة.. وطن.. وشعب. وحرفة.
رحمك الله.. ابا عدنان.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد