loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خارج التغطية

الدور المؤثر لمنبر الجمعة


في مرحلة زمنية مضت لا تتجاوز العشرين عاما كان خطباء منابر الجمعة تستقطبون اهتمام المسلمين من خلال دورهم المؤثر في التطرق للعديد من الموضوعات والقضايا التي تلامس اهتمام وهموم الناس، ونتذكر العديد من الخطباء المفوهين ممن كانوا يتناولون الكثير من الأوضاع أو الظواهرالاجتماعية و السياسية والاقتصادية التي تشغل المسلمين، بل كان العديد من خطباء الجمعة يتبنون القضايا المتعلقة بالحقوق العربية والأراضي العربية المحتلة وينددون بالممارسات العدوانية الاسرائيلية.
كل ما سبق من قضايا وموضوعات غابت أو تكاد تغيب اليوم عن منبر الخطابة وعن المحاضرات الدينية في بيوت الله، وما يفسر هذا الغياب هو أن أئمة وخطباء المساجد لم يعودوا يتمتعون بالاستقلالية النابعة من الثقة بهم وتحول الإمام والخطيب إلى موظف حكومي محاط بالكثير من المحاذير والممنوعات الرسمية. لذلك فقدت منابر المساجد الوهج السابق لها وتراجع تأثيرها بين الناس ولم تعد خطبة الجمعة غالباً تتجاوز الكلام عن العقائد والعبادات ومفطرات الصيام ونواقض الوضوء، في حين كانت المنابر تصدح بغضب يترجم آلام الناس عندما تتعرض الأمة لاعتداء أو انتهاك لمقدساتها، كانت منابر الجمعة تعكس نبض المسلمين وصوتهم.. وكانت الكثير من خطب الجمعة مدار حديث وحوار في الدواوين والمجالس وكان لدينا كبار الخطباء المفوهين ممن اشتهروا بالقوة والجرأة والبلاغة بكلمات تهز الضمائر وتحرك في القلوب مشاعر التآزر والتراحم الديني.
وكان لخطب الجمعة دور توجيهي وإصلاحي مؤثر، غير أن الأمر اختلف اليوم وفقدت المنابر ذلك الدور المؤثر في المجتمع والأمة، للأسف أصبحت اليوم الفجوة واسعة بين خطيب الجمعة وجمهور المصلين، وكأن الخطيب منفصل عن الواقع الذي تعيشه الأمة من ظواهر الفساد، وتراجع قيم العدالة الاجتماعية والإنسانية، وتفشي الواسطة والمحسوبية، وأمراض المجتمع الفئوية والطائفية، والعديد من القضايا التي تلامس اهتمام الناس وهمومهم.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد