loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نقش

النمطية والتغيير


كل عام والجميع بخير، في أول أيام رمضان تكون صدمة تغيير نمط حياتنا بدءاً من الأكل وأوقاته وأنواعه وصولاً إلى النوم وأغلب وإن لم تكن كل نشاطاتنا اليومية بكل اختلافاتها، فرصة كبيرة لقبول فكرة التغيير وأنك تستطيع إزاحة أي أمر سلبي وتطويره في حياتك أو التصالح معه أو قبوله على علاته فالنمطية وعدم التغيير ليست في المجمل أمراً سلبياً بل في مواضع عديدة يكون الثبات وقبول الوضع الذي تعيشه هو الخيار الصحيح إذا نظرت لمكانك من كل زواياه.
يتعود الأنسان دائماً على نمط معين في كل مناحي حياته فهو نمطي بنوع وطريقة الأكل ونمطي في علاقاته الاجتماعية ويعتقد أنه لا يستطيع ترك أحد أنماطه ولا تغييره، فالتعود صفة ملازمة للبشر ولكل منا مناطق راحة في كل موضوع، سبب رسوخ أماكن الراحة هو إما التصالح مع الذات أو الخوف من التغيير ونتائجه، فتهتز هذه الأماكن وتتصدع جدرانها مع مرور الوقت إذا لم تكن مبنية على أسس ثابتة من الرضا والقبول والصحة.
الكثير من الأمم والأفراد قبلوا أوضاعهم السيئة وتصالحوا معها لا قبولاً بالواقع ولكن خوفاً من التغيير فضيعوا فرصاً عديدة لتحسين جودة حياتهم وتطويرها، وعلى النقيض تماماً هناك من يكفر بالواقع ويرفضه فيبحث عن أي تغيير مهما كان ثمنه ونتائج الحصول عليه فيضحي بكل ما يملك وكل من يعرف ليحقق المجهول.
حل هذه الإشكالية دائماً يكون أولاً بوضع ميزان لقياس حسنات وسيئات الوضع الراهن ثم القبول بثمن التغيير الذي عليك دفعه وتحمل نتائجه، وفي كثير من المواضيع والحالات يكون تحمل الوضع ومحاولة تغييره تدريجياً وبرتم بطيء هو الطريق الأفضل وهنا يتداخل الصبر والإرادة مع الإحباط في معركة حاسمة لا تقبل القسمة ولا الضرب ولا أي تأثير آخر والنتيجة ستكون لمن يبقى أخيراً ومبارك عليكم الشهر . تفاءلوا


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد