loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نقش

مرض الدراما


هل الدراما الخليجية - والكويتية على وجه التحديد - في خطر؟ أم ما نراه ونشعر به مجرد أوهام؟ وهل ما نشهده اليوم في رمضان درة تاج الأعمال التفزيونية؟ والسوق الرابح هو مؤشر على انهيار قادم لتجربة رائدة بدأها المؤسسون بأمكانيات ضئيلة لا تقارن مع الموجود اليوم ورغم كل هذه الصعوبات حجزت أعمالهم مقعداً في قلوب المشاهدين لا يتزحزح رغم ما جاء بعدهم من أعمال عديدة.
مسلسلات لبنانية وسورية مثل «الحصاد» و«الهيبة» وفي الجانب المصري هناك «الكلبش» و«30 يوم» و«الزيبق» و«ظل الرئيس» وما يقدمه محمد رمضان وتيم الحسن وياسر جلال وغيرهم، دراما تعتمد على الأحداث والحبكة وقصة مكتوبة بتكتيك فني عال المستوى لا ينزلق في المشاكل الاجتماعية التي مازالت المسلسلات الخليجية تناقشها وتمطها وتحتكرها بشكل فاشل، تطور العالم العربي في ما يقدمه وما زلنا أسرى الكوميديا السطحية والتهريج والاساءة للغير وازدرائه تحت عنوان الموقف الدرامي والعمل الفني ومازلنا في الجانب الأخر أسرى لقضايا الزواج وحكايا البيوت التي تم استهلاكها في كل عمل.
لا اتحدث عن منع ولا عن هجوم ولا أطالب بأي إجراء ضد هذا النوع من الدراما لكنه نداء استغاثة لمن يصنع الدراما الخليجية اليوم ولمن يشتريها بتعديل دفة مسيرها وتبني نوع جديد متطور ينقذنا من النمطية التي أصبحنا نهرب منها، فاستمرار الدراما على هذا النمط وان كان النجاح المؤقت حليفها فنهايته على المدى البعيد هو التلاشي وخمول المتابعة إذا ما قورن مع ما يقدم الآن في الساحة العربية عوضاً عن العالمية.
ما نطالب به هو انقاذ لحركة فنية متقوقعة في مكان واحد وتتراجع كل يوم وتنهش في كل رمضان بجانبنا الاجتماعي وقصص الأسرة والزواج والطلاق والحب فقط دون أن تتنوع وتتحرك لتشمل مجالات درامية أخرى جعلت المتابع العربي يتجه للمسلسلات الأجنبية التي طوت صفحة هذا النوع من الدراما وانطلقت في سماء أرحب من التشويق والقصص والأحداث.
الدراما التلفزيونية ليست انعكاساً للواقع فقط ولكنها أيضاً ذات بعد ترفيهي هدفه الأول شد انتباه الناس وضمان تتابع مشاهداتهم لنهاية العمل ودخول المشاهد في حالة انتظار لمعرفة الحدث القادم ومتابعته، واذا استمر هذا الوضع وهذا التقوقع فسيأتي اليوم الذي نعلن فيه وفاة الدراما الخليجية رغماً عنها، فهل من مجيب؟. تفاءلوا


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد