loader

مصابيح

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

في الميزان

محمد دحام الشمري.. المايسترو!


من الصعوبة بمكان اختصار مسيرة المخرج محمد دحام الشمري بمسلسل أو آخر، أو لقب أو غيره، فنحن أمام مخرج غير تقليدي.. ومبدع يجيد مفردات حرفته، والإخراج مجرد مظلة لحفنة المعطيات التي يمثلها هذا المبدع، حيث يحول أعماله إلى بصمات تظل خالدة في جبين الفن والحرفة، بالذات، صناعة الدراما التلفزيونية.
يعرض له هذا العام مسلسل «لا موسيقى في الأحمدي» ضمن مواصفات إنتاجية عالية ترتكز على التعاون المشترك بين «إيغلز فيلم» و«ديتونا» للإنتاج الفني، وأيضاً على نص للروائية الكويتية منى الشمري بعنوان «لا موسيقى في الأحمدي»، وأمام الكاميرا قائمة طويلة من النجوم والكوادر الفنية.
عند محمد دحام الشمري لا تبدأ الأمور عند مفردة «أكشن» بل هي تذهب إلى اختيار النص وتحليل الأحداث والشخصيات واختيار النجوم والكوادر الفنية بجميع قطاعاتها.
مبدع ينذر نفسه للتجربة، ويتفرغ لها كلياً، يمنحها وقته وجهده وخبرته وتجربته، فتمنحه الخلود في ذاكرة الحرفة.
مفردة «مخرج» تبدو ضيقة، أمام تلك القامة الفنية الشامخة، التي منحت الدراما الكويتية والخليجية العديد من البصمات ومنها «نجمة الخليج» و«اللقيطة» و«عرس الدم» والتنديل» و«ساهر الليل» (3 أجزاء) و«أبو الملايين» وصولاً إلى «كحل أسود قلب أبيض» و«غصون في الوحل» واليوم يأتي مسلسل «لا موسيقى في الأحمدي».
محمد دحام الشمري يشتغل مطولاً على جميع الكوادر، بالذات نجوم التمثيل، حيث يجعلهم يذهبون إلى مناطق متجددة في التمثيل، وتأملوا أداء نور وفهد العبدالمحسن وعلي كاكولي وإيمان الحسيني وفاطمة الطباخ ومن قبلهم جميعاً الفنان جاسم النبهان.
وتأملوا حركة الكاميرا، ورصدها للصراع الطبقي عبر رسم المشاهد وحركة الكاميرا والممثل والزوايا.
تأملوا اهتمامه البالغ بالمواقع والديكورات والإكسسوارات بأدق تفاصيلها.
تابعوا الأزياء ودلالاتها والأزمنة التي تنتمي إليها.
شاهدوا الماكياج واحترافية الفريق الذي يدير التجربة.
محمد دحام الشمري في «لا موسيقى في الأحمدي» شاهد على مرحلة.. عميق في لغته والحلول البصرية التي يقدمها.
ومحمد دحام الشمري في «لا موسيقى في الأحمدي» يمتلك إيقاع المشهد.. والمسلسل.. والعمل بأكمله، فيجعلنا نشاهد ونتأمل.
الدراما عنده ليس مجرد مشهديات.. وحفظ.. وتمثيل.. بل هي احترافية في كل شيء، واكتشافات لمناطق متجددة في لغة الكاميرا.. والتمثيل.. وبقية مفردات الحرفة.
ومحمد دحام الشمري في «لا موسيقى في الأحمدي» ذلك المايسترو الكبير، الذي يجيد تحريك وإدارة تلك السيمفونية الفنية عالية الجودة التي يقدمها وباقتدار صعب المنال والبلوغ.
في جميع تجاربه، فإن أعماله التي قدمها، تظل دون سواها من الأعمال، قادرة على الاستمرارية وتمتلك حظوظها للعرض مرات عدة دون أن تفقد قيمتها ومكانتها وبريقها، لأننا أمام أعمال درامية من توقيع مبدع كبير هو محمد دحام الشمري.
وحتى لا نطيل، نقول إن محمد دحام الشمري ليس مجرد مخرج.. بل هو أبعد من كل ذلك بكثير.. لذا يدهشنا ويمتعنا فيما يقدم من نتاجات فنية تتصف بالجودة والاحترافية العالية.. لأنه يبقى المايسترو.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد