loader

الأولى

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

تحليل سياسي

قدموا الأهم على المهم!


في الوقت الذي بدأ صفيح المنطقة يسخن تحت وطأة التحركات الدراماتيكية المتسارعة المنذرة بمواجهات عسكرية وفي ظل تحذيرات من غياهب تطورات ومستجدات يتخوف مراقبون من اشتعال فتيلها في اي لحظة سارع نواب الامة بـ تدافع محموم نحو مساءلة الحكومة ولسان الحال يقول: من صادها عشى عياله والعشاء هنا لا يخرج من جلباب التسابق لتسجيل مواقف تخدم المشاريع الانتخابية والتكسبات السياسية والـ شو الاعلامي.
ربما المشهد يتكرر دائما في كل دور انعقاد لاسيما حينما يكون طارئ حل المجلس وحينما يلامس خط المساءلة او يقترب من سمو رئيس الحكومة اعتقادا -ربما- من بعض النواب ان الاقتراب من رئيس مجلس الوزراء قد يـؤدي الى اللجوء الى اعلان عدم التعاون بين السلطتين وتاليا فالبدار البدار لتسجيل موقف انتخابي.
وبينما شهدت الأيام الماضية عددا من الاستجوابات لوزراء لم يقف قطارها عند حدود ذلك وانما تعدى ليتم تقديم استجواب لسمو رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك دون الالتفات لما يدور في المحيط الاقليمي من تهديدات قد تنفجر في أي لحظة. مراقبون لم يخفوا أسفهم ازاء الاصرار على تقديم استجواب رئيس الوزراء رغم الأصوات المنادية والمحذرة في الوقت ذاته من غيبيات الوضع السياسي في المنطقة وضرورة تغليب المصلحة العامة للوطن، مؤملين أن يتم تحكيم العقل ويرجأ الاستجواب أو التراجع عنه وفقاً لقاعدة تقديم الأهم على المهم ولكن من المؤسف الاصرار كان سيد الموقف.
ولم يعذر المراقبون نواب الأمة الصامتين أمام سيل الاستجوابات، خاصة الأخير منها والموجه الى سمو رئيس الحكومة اذ لاموا عليهم عدم تدخلهم بالمشورة وطلب التراجع عن الاستجواب، لاسيما انه في الوقت الراهن والظروف الحالية ان لم يزد الطين بلة لا يخدم وطنا ولا مواطناً، اذ ان المرحلة الراهنة تتطلب تحكيم العقل والمنطق والتهدئة وعدم التصعيد وتأجيج الأوضاع امام هدير الوعيد المدوي في أركان المنطقة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد