loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أسامة الصايغ.. مهندس الوقف الجعفري


المهندس اسامة الصايغ مدير ادارة الوقف الجعفري التابعة للأمانة العامة للأوقاف يري ان العمل الخيري متأصل ومتجذر بأهل الكويت، وان الكويت على المستوى الرسمي والشعبي لها اليد الطولى بالعمل الخيري والعمل الإنساني سواء لإغاثة المنكوبين من الكوارث الطبيعية أو إغاثة المتضررين من الصراعات والحروب أو إعادة الأمل والإعمار للمناطق المتضررة المختلفة.
ويتطلع الصايغ في زيادة استثمار أوقاف إدارة الوقف الجعفري لزيادة الريع وبالتالي القيام بالمشاريع والأنشطة المختلفة التي تغطي جميع الشرائح من المعوزين والمحتاجين، حيث يري ان العمل الوقفي يعد مصدراً لنماء اقتصاد المجتمعات فمن خلاله يسهم المجتمع في البذل والعطاء الاجتماعي وذلك للاستفادة من الاهداف السامية، ومقاصد نبيلة، للوقف والذي يتميز بتنظيم محكم دقيق، فكان وما زال رافدًا وفيرًا لتحقيق الغايات والمقاصد الشرعية، ومقومًا أساسيًا في بناء الحضارة الإسلامية.
وحققت ادارة الوقف الجعفري في عهد م. الصايغ العديد من الانجازات التي ساهمت في تنمية المجتمع وتلبية احتياجات أفراده ومنها على سبيل المثال لا الحصر في المجال الصحي تصميم وتنفيذ انشاء العيادات الخارجية للقلب للمستشفى الصدري واعادة تأهيل الحاضنات الخاصة بالأطفال الخدج بمستشفى الولادة بمنطقة الصباح الصحية. وفي المجال التعليمي والثقافي التنسيق مع المعهد التطبيقي (كلية الدراسات التكنولوجية) بشأن تجهيز المركز اللغوي للكلية، ودعم الأنشطة الترفيهية والثقافية بها ودعم خدمات شبكة الحاسوب والبرامج الالكترونية في المكتبات التثقيفية كمكتبة الرسول الأعظم، وفي المجال الاجتماعي التنسيق مع جمعيات النفع العام والمرخصة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومنها جمعية المكفوفين الكويتية بشأن طباعة القرآن الكريم ومفاتيح الجنان والرسالة العلمية للأمور الشرعية وبعض كتب وأعمال شهر رمضان المبارك والأدعية بطريقة برايل الخاصة بالمكفوفين ودعم أطفال الداون (المنغول الوراثي)، وغيرها الكثير.
يطبق الصايغ قواعد الحوكمة كافة والتي ساهمت في في الارتقاء بعمل ادارة الوقف الجعفري وانعكست في ارتفاع رأسمال الأوقاف الجعفرية التي بنظارة منفردة للأمانة هو 37 مليون دينار بعد ان كان عند إنشاء الإدارة عام 2004، لم يتجاوز رأس المال 5 ملايين دينار، موضحا انه في حال اضافة إليها الأوقاف بنظارة مشتركة والتي معظمه أثلاث فيبلغ رأس المال 70 مليونا حسب التقييمات العقارية الدورية وذلك من خلال إقامة المشاريع والأنشطة الوقفية التي تساهم في تنمية المجتمع، وتتفق وشروط الواقفين، وتحقق المقاصد الشرعية في فقه المذهب الجعفري، إذ ترعى الإدارة الوقف وتحفظه وتصرفه حسب شروط الواقفين، إضافة إلى تنميته التنمية الشرعية المضمونة لزيادة الريع وإنفاقه على مقاصد الواقفين
ويؤكد م. الصايغ ان كافة الأعمال التي تنفذها ادارة الوقف الجعفري إما أنشطة مشروطة ومقيدة أو مصارف خاصة اشترطها الواقفون، وتشمل كفالة يتيم، وإفطار صائم، وأعمال ليالي القدر، ودعم الأسر الفقيرة، والشعائر الحسينية، وغيرها، وهناك مشاريع إنشائية تشمل بناء المساجد والحسينيات، ودور الأيتام، وغيرها
ويؤكد الصايغ لحمد لله رب العالمين، نحن في الكويت بنعمة كما قال الامام علي عليه السلام (نعمتان مجهولتان، الصحة في الابدان والامان في الاوطان)... وهناك بفضل من الله عز وجل سعة في الرزق، فالعمل الخيري في الكويت صفة لصيقة ومتجذرة في المجتمع، وحيث ان العمل الخيري قد اخذ اجراءات وخطوات العمل المؤسسي المنظم سواء داخل الكويت أو خارجها، فأدعو الكثير من أبنائنا الكويتيين الى الالتزام والتقيد مع هذا العمل المؤسسي، خاصة في ما يتعلق بعملية الاغاثة والكوارث والحروب وغيرها، وان يتم وفق المسار الصحيح، خاصة وان الوضع دقيق فيجب الحذر في العمل الخيري والصرف عليه لكي نضمن عدم ذهاب الأموال الى غير العمل الخيري، لذا مطلوب الحرص على التأكد من الجهات التي تقوم بالعمل الخيري وتستلمه وتنفذه، وأنا أدعو إلى الالتزام مع الجهات الحكومية التي لديها ضمان رقابي على هذه الأموال.
ونجح الصايغ في مواجهة بعض الإشكاليات التي تواجه ادارة الأوقاف الجعفرية وفي مقدمتها، الجانب الشرعي الذي تمت تغطيته عبر تشكيل لجنة شرعية من المختصين بأحكام وفقه الإمام الصادق عليه السلام الخاص بالمذهب الجعفري، كما يسعى على قدم وساق لحل اشكالية عدم وجود قاعدة بيانات أو لوائح منظمة أو خطط اجرائية لدورة مستندية لأي معاملة للوقف الجعفري، حيث عملت الإدارة منذ تأسيسها على تنظيم العمل بشكل مؤسسي بدءاً من وضع اللوائح والقوانين، مروراً بوضع الدورة المستندية للإجراءات، وانتهاء باتخاذ القرار عن طريق لجان دائمة تعمل بشكل مؤسسي. والعقبة الأخرى، تتمثل بامتناع بعض الجهات عن تزويد الإدارة ببعض البيانات أو المعلومات.
وهناك 4 خطوط عريضة لمهام عمل ادارة الوقف الجعفري منذ ان تسلمها م. الصايغ في 2005 وانحصرت تقريباً في :
1- صرف الأوقاف حسب ما حدده الواقفون.
2- العمل فيه وفق ما جاء بالمذهب الجعفري.
3- استثمار الوقف بالمصادر المجازة شرعاً ما يحفظ وينمي الوقف.
4- الدعوة لأوقاف جديدة.
ويعمل الصايغ على قدما وساق للنهوض بإدارة الوقف الجعفري فقام بحفظ ورعاية وتنمية الأوقاف الجعفرية وتحقيق مقاصد الواقفين بما يتفق وفقه المذهب الجعفري وعليه تدعو للوقف وتحث عليه من أجل تنفيذ المشروعات الوقفية التي تحقق شروط الواقفين وتسهم في ابراز دور الوقف الجعفري في تنمية المجتمع وتلبية احتياجات أفراده وفق ما يبيحه فقه المذهب الجعفري ويُحقق شروط الواقفين الواردة بحجج الأوقاف الجعفرية
وعلى مدار عدة سنوات سعي م. اسامة الصايغ الي النهوض بالوقف الجعفري من خلال تنظيم الملتقى الوقفي الجعفري لتسليط الضوء على انجازات ومشاريع ادارة الوقف الجعفري بالأمانة العامة للأوقاف وريادتها الوقفية بمشاركة العديد من الجهات الرسمية والأهلية والمؤسسات وعلماء وأكاديميون من دول عربية واسلامية واجنبية عدة الى جانب مشاركة مختصين في مجال الوقف والعمل الخيري والانساني داخل الكويت وخارجها ويأتي هذا التوجه انطلاقا من رؤيتها المعاصرة لتفعيل الدور التنموي للوقف الاسلامي وتوجيه قدراته الفعالة نحو تنمية المجتمع والنهوض به في جميع المجالات وهو ما يتمازج وتتناغم مع الجهود المبذولة من اعضاء مجلس الامة لإثراء قانون الاحوال الشخصية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات