loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حياد إيجابي

المرأة الكويتية ومعادلة التنمية والأمن


يعتبر 16 مايو يوما خاصا للمرأة الكويتية حيث اقرت فيه الحقوق السياسية كاملة ترشيحا وانتخابا، ولهذا فان الاحتفاء في هذا اليوم هو احتفاء بمسيرة المرأة الكويتية في جميع المجالات التنموية بما فيها المجال السياسي والذي انطلق في بداية السبعينيات مع اولى المطالبات بتلك الحقوق، حتى اقرت في عام 2005. نعم هي مسيرة طويلة ولكنها حافلة، فهي مسيرة الكويت في البناء وتحدي البقاء والاستمرار رغم جميع الصعاب، بل اننا في الوقت الراهن نحتفي في هذا اليوم ونحن نعيش اجواء اقليمية مضطربة حيث تقرع طبول المواجهة مابين ايران من جهة والولايات المتحدة الأميركية من جهة اخرى، تلك الحروب التي انهكت المنطقة وحولتها الى منطقة لبيع السلاح والتخريب والقتل والتشريد والجماعات المتطرفة والاعتداء على النساء والأطفال ومحاولات تخريب بنية المجتمعات العربية والشرق اوسطية بمكوناتها العرقية المختلفة التي تآلفت وعاشت جنبا الى جنب منذ مئات السنين. تلك الحقيقة الصعبة تعيها الكويت، وهي التي تعتمد مواقفها الدولية على التهدئة والوساطة والدبلوماسية والبحث عن حلول ومخارج لهذه الأزمات واستشرافها بوقت قبل وقوعها.
ذلك الواقع، جعل جدلية ومعادلة التنمية والأمن، احد ابرز المعادلات التي لابد وان يعيها ويجيدها العرب، وتعتبر التنمية المستدامة والتي تشمل النهوض والحفاظ وتطوير الأسرة العربية من جميع الجوانب هي افضل اسلوب المواجهات لتلك التحديات الأمنية، فأمن المنطقة العربية يأتي بالأساس من خلال تطوير المنظومة التعليمية و التعليم الحر الذي يطلق للتفكير كل الطاقات الابداعية والخلاقة ومن خلال النهوض بالمرأة كونها اللاعب الأساس في خطط التنمية، بل هي العامود الفقري الذي تعتمد عليه كل المجتمعات في تقدمها وتطورها بفعل التصاقها بشكل فطري بالأسرة ولكن ذلك الالتصاق ليس بالمفهوم التقليدي القائم على الوظائف الخدمية اليومية، بل بمفهوم العناية بتدبير تلك الشؤون ومتابعة وتنشئة وتعليم اجيال المستقبل. نحتفي بيوم المرأة الكويتية من خلال تعظيم معادلة التنمية والأمن العربية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد