loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

قلم صدق

الحرب الدولية في الخليج


تكمن أهمية دول بحر الخليج في أنها من أكبر الدول في العالم تصديرا للنفط، وهي أساس المنظمة الدولية للنفط «أوبك»، كما أن أكثر من 40% من نفط العالم يمر بمضيق هرمز آخر معبر بحري للخليج. وأيضا تتميز دول الخليج بأنها منبع الدين الإسلاميّ بمذاهبه المتنوعة، وفيها الأماكن المقدسة لكل المسلمين، كما أنها دول مرتبطة بتاريخ حضاري مشترك يعود الى عصور ما قبل الميلاد، ومن هذا الملخص الشديد نعي ما يحوم حولنا.
الجميع يتحدث حول الحرب القادمة في الخليج بين الولايات المتحدة الاميركية والجمهورية الاسلامية الايرانية وامكانية حدوثها من عدمه وتصعد بعض الصحف الاميركية التابعة والمؤيدة للوبي الصهيوني في أميركا وتوعد بحرب قادمة قريبة لا محالة، بعكس الواقع السياسي والعسكري وتقارير البنتاغون التي تلمح فيه الى عدم خوض الولايات المتحدة غمار الحرب نتيجة للتبعات والخسائر المحتملة اقتصادياً وعسكرياً، حيث أن الساسة والعسكر واثقون بأن الحرب ليست لعبة، كذلك من الجانب الايراني صرح العديد من قادة الجيش الايراني عن استعدادهم لخوض الحرب ان وقعت، وبينت التقارير المصورة حجم الاستعداد وقوة الردع الموجودة لدى الجيش الايراني، وفي نفس الوقت بشكل مباشر وصريح تحدث المرشد الأعلى وقائد القوات المسلحة اية الله الأعلى السيد علي الخامنئي بعدم وقوع الحرب في هذه الفترة، مما يدل على قراءة مميزة للوضع القائم عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، فمن الواضح جيداً للمتابع بأن حدوث حربٍ بين الطرفين ليست برغبة من قادتهم، اذن من هم الذين يريدون الحرب؟، وما هي أهدافهم؟
بعد انفجار ميناء الفجيرة والتقارير الأجنبية حول من قام بفعل ذلك تتضح الرؤية جيداً، وفي مقالات سابقة طرحنا رؤيتنا حول دور اسرائيل في الاحداث العسكرية والسياسية في منطقتنا وكيف تسعى لتجيير وتفعيل الاحداث لمصلحتها. نعم، هدف اسرائيل الحالي هو زيادة الفجوة الخليجية الايرانية لتستغل ذلك في تنفيذ مخططاتها بشكل جيد، هي نظرية «فرق تسد». الكيان الصهيوني عمل بشكل متواصل وعلى مدى السنوات السابقة من أجل تفرقة المسلمين عن بعضهم لكي لا تقوم لهم قائمة وحتى لا يجد من يردعه في المنطقة، وبدأ بسياسة تفكيك الدول العربية وجيوشها بدءاً من العراق ومصر والأردن وسورية، ويريد الانتهاء بتفعيل مخطط عداء الشعوب الاسلامية فيما بينها. وفي السنوات السابقة ركز جيداً على كيفية تفرقة الخليج عن العراق واليمن وايران، وللأسف هناك من يستقبل تلك المخططات بصدر رحب إننا، لا نتهم أحداً ولكن المجرم واحدٌ وواضح، وهو الكيان الصهيوني اسرائيل، فبقليل من المتابعة لصحفه وقنواته سوف ندرك ما يقوم به من تحركات لاشعال الحرب في المنطقة مستغلاً الأحقاد التي زرعها في قلوبنا وعقولنا.
وهم الحرب قد يصبح حقيقة ما لم نوقف من يتلاعب بنا.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد