loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

من أهلها (20)


إذا ذُكر النشاط الرياضي في الكويت فلابد وأن يذكر الأستاذ يوسف محمد العبيد، فهو رجل رياضي وتربوي له نشاط مدرسي وخارجي، وله شهرة في الميادين الرياضية في الكويت كافة.
ولد في شرقي العاصمة الكويتية في سنة 1929م، ومثلما كان يجري لأمثاله في وقت الحداثة أنه درس في مدرسة أهلية كانت في حي المطبة «شرقاً»، ثم درس في المدرسة المباركية، والمدرسة الشرقية، وكانت قد انتقلت خلال دراسته بها إلى أكثر من مكان، وتعلّم خلال فترة دراسته القرآن الكريم واللغة العربية، قراءةً وكتابةً، والرياضيات، والعلوم العامة، والتاريخ والجغرافيا، فخرج مُلِمّاً بكل هذه العلوم بقدر ما كانت تقدمه مناهج الدراسة في تلك الأيام وما كان باستطاعته تحصيله من معارف.
وبعد أن أنهى ما كان مقرراً له من الدراسة عمل مدرساً بالمدرسة الوطنية الجعفرية وكانت ولاتزال مدرسة أهلية، تضم عدداً من أبناء الكويت من المدرسين، ثم التحق للعمل بدائرة معارف الكويت فصار مدرساً بمدرسة الصباح الابتدائية، والمتوسطة، ومدرسة الرشيد، ومدرسة حولي، ومدرسة فلسطين المشتركة، ثم صار وكيلاً لمدرسة فلسطين المتوسطة، وبعدها انتقل إلى العمل ناظراً لمدرسة سيف الدولة المتوسطة.
كان مساهماً بارزاً في المجال الرياضي، وفي خدمة المجتمع فهو رياضي كُفْء، سار في الطريق الذي أهمه وهو الرياضة وَتَرَقَّى فيه بفضل مرانه الدائب، وقدرته على القيادة، ونجاحه في كل ما كلف به من أعمال في هذا الحقل.
وكان منذ البداية يلعب الألعاب الفردية والجماعية منذ فترة دراسته، ولكنه أحب كرة السلة والكرة الطائرة وتَخَّصَّصَ فيهما، وفي هذه الأثناء كان يواصل دراسته في دار المعلمين التي تخّرج فيها سنة 1949م، وانتسب بعدها إلى نادي المعلمين فكان له فيه نشاط واضح، وبخاصة في المجال الذي تخصص فيه وأحبه وهو: الرياضة.
وإلى جانب ذلك فقد كان اهتمامه باللعب مع الأندية الكويتية الرياضية كبيراً، فقد لعب في نادي التعاون القديم، واشترك في أول بعثة رياضية كويتية اتجهت إلى البحرين من أجل إقامة مجموعة من المباريات في كرة القدم وكرة السلة، وكان يقوم باللعب في كُلِّ من هاتين اللعبتين.
وبعد فترة، وجد أنه ينبغي أن يعتزل اللعب، ولكنه لم يترك هوايته نهائياً فقد اتجه إلى التحكيم الرياضي، وقام بالاشتراك مع غيره بالتحكيم والإدارة في مباريات الدورة العربية الرابعة التي تمت إقامتها في القاهرة سنة 1965م، كما شارك في تحكيم الدورة الأفريقية التي أقيمت في الإسكندرية سنة 1972م، والبطولة العربية الأولى، ثم البطولة العربية الثانية التي أقيمت في الكويت، وشارك في تحكيم دورة الألعاب الآسيوية السابعة التي أُقيمت في طهران، وبطولة آسيا الثامنة لكرة السلة، وهكذا نراه جَمَّ النشاط كثير المشاركة عندما كان مدرساً، وعندما كان لاعباً ثم حكماً مرموقاً يشارك في تحكيم بطولات في خارج الكويت.
وقد وصل في موضوع التحكيم إلى مركز مرموق، لأنه حصل في سنة 1972م على الشارة الدولية لتحكيم كرة السلة، وكان في هذه اللعبة من إبرز حكامها منذ سنة 1952م.
ودخلت إلى الكويت لعبة جديدة هي لعبة كرة الماء وبدأ أبناء الكويت يلعبونها، ويدخلون بها في مباريات داخلية وخارجية، فشارك الأستاذ يوسف العبيد في تحكيمها، ولم يقف عند ذلك فقد قام بالتحكيم في مباريات كرة القدم وكرة الطائرة والسباحة، وألعاب القوى، وكان قد نال في هذه الألعاب «بصفته حكماً» عدداً من شهادات التدريب من لندن والقاهرة.
وتفرغ في بعض الأحيان للتدريس الرياضي، فكان مدرساً لألعاب القوى والسباحة، وكان له دور في تهيئة أجيال مدربة في هذين النوعين من أنواع الرياضة.
وكان بفضل خبرته، وطول مرانه، وتعدد نشاطه الرياضي كثير المساهمة في المؤتمرات التي تُبحثُ فيها كافة الشؤون الرياضية، ومن هذه المشاركات:
المؤتمر العام للاتحاد الدولي لكرة السلة الذي عقد اجتماعه في مدينة ميونيخ الألمانية.
مؤتمر دول البحر المتوسط وأوروبا الذي عقد في بيروت سنة 1973م.
وأسهم بالعمل في عدة مناصب رياضية منها:
عضوية اتحاد كرة السلة والكرة الطائرة.
رئاسة اتحاد كرة السلة بعد انفصاله عن الكرة الطائرة.
عضوية اللجنة الأولمبية الكويتية، وبقي بها مدة طويلة، تبعاً لطول عمله في اتحاد السلة.
تم اختياره نائباً لرئيس الاتحاد الآسيوي لكرة السلة، وقام بالتعليق على عدد من المباريات.
وها نحن أمام رجل كثير العمل مجتهداً في البحث عن الأفضل يتدرّب ويدرّب ويتولى المناصب الرياضية ويحصل على الشهادات التي تدلّ على تفوقه، وقد استمر على ذلك حتى توفي في سنة 2017م، رحمه الله.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد