loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الخلاصة

نموذج مشرف.. البيوت الجديدة


في ظل التوزيعات الإسكانية الكبيرة للمناطق الجديدة في البلاد، تنامت ظاهرة جميلة وجديرة بالاهتمام وهي ظاهرة لجان الأهالي التي شكلها أصحاب القسائم والبيوت والتي تعد مظهراً من مظاهر تماسك المجتمع المدني، وتهتم بتطوير المنطقة وترتيبها والبحث عن أفضل الطرق لخدمة سكان المنطقة.
ولفت انتباهي خبر شاهدته قبل أيام في احدى الصحف عن توقيع لجان سكنية شعبية من أهالي غرب عبدالله المبارك صفقات تقدر قيمتها بـ30 مليون دينار مع شركات الخرسانة والاسمنت والتكييف المركزي والتهوية والمكاتب الهندسية وغيرها، حيث استطاع الأهالي التجمع وصياغة شروطهم الموحدة والذهاب بها إلى كبريات الشركات المضمونة والحصول على خصومات كبيرة بسبب كثرة الأعداد، مستغلين هذه الميزة في مفاوضاتهم مع الشركات الكبرى، وقُدرت المبالغ الموفرة على الأهالي بنحو 4 ملايين دينار بمتوسط 7 آلاف دينار للفرد الواحد وهو مبلغ كبير ويشكل نسبة لا يستهان بها من كلفة البناء.
هذه التنسيقات لم تقتصر على منطقة غرب عبدالله المبارك، فالأهالي في مشروع المطلاع الجديد نظموا أنفسهم أيضاً. وقاموا بعمل مجموعات عبر برامج الواتساب والتيلجرام للتنسيق فيما بينهم، والتخطيط لتوقيع عقود مع شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية والهندسية شبيهة بالعقود التي وقعها أهالي غرب عبدالله المبارك لتوفير الأموال عليهم.
كما أن بعض الشباب قاموا بعمل «تطبيق» على الهواتف المحمولة يختص بالعروض المقدمة من الشركات لأهالي مشروع المطلاع السكني، ويستقبل هذا التطبيق الاقتراحات كما أنه يوجه أصحاب القسائم ويرشدهم لتلافي حصول حالات غش أو احتيال بحقهم.
وسبق هؤلاء، جهود اللجان الشعبية التي شكلت في منطقة صباح الأحمد وبعض المناطق النائية، التي قامت الحكومة بتوزيعها مع وعود بخدمات خيالية وبنية تحتية ليس لها مثيل في المناطق الأخرى، لكن الأهالي فوجئوا حينها بإهمال حكومي متعمد لهم، حتى جاءت أزمة مياه الأمطار التي حولت هذه المناطق النائية إلى مناطق منكوبة، ليأتي دور اللجان المهم في الضغط على الوزارات والإدارات الحكومية ونواب مجلس الأمة وتسريع عملية افتتاح الخدمات المهمة مثل المدارس والمستوصفات وغيرها.
هذه الجهود التي يقوم بها شبان كويتيون تدل على أن هناك وجوداً وترسخاً لما يمكننا أن نسميه ثقافة «المجتمع المدني»، وهي التي تهتم بتسيير شؤونها وترتيب أمورها بعيداً عن الدولة، وقد تكون نواة لما يمكنه أن يكون في المستقبل القريب «مجالس الأحياء والمناطق» والتي تؤدي دوراً كبيراً في ترتيب أمور المناطق وتسيير شؤونها بعيداً عن البيروقراطية الحكومية المتمثلة في بلدية الكويت والمجلس البلدي وبقية وزارات الدولة وهيئاتها ذات العلاقة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد