loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خارج التغطية

لغو الكلام


في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان الكريم من الأحرى بنا النأي عن الخوض في فتن الدنيا من قول وعمل وما يدور من لغو الكلام من نقد أو اتهام وجدل أو خصام، وذلك سعيا الى تزكية النفس لكي تغتسل الروح من أدران الحياة وهمومها وتسمو بالصدق والاخلاص والعيش في رحاب آيات الله لعلنا نكون من المفلحين.
طوال شهور السنة وأيامها ونحن نتجاذب، نتخاصم، نختلف، بل نتصارع على حطام الدنيا، نلهث وراء مصالحنا وفي سبيل ذلك نظلم أنفسنا أولاً ونظلم غيرنا أيضا أو يظلمنا الآخرون، قلوبنا مرهقة ونفوسنا متعبة.. لذلك يأتي شهر رمضان ليكون محطة لراحة النفوس والقلوب لترتاح فيه من وعثاء الدنيا وغثائها. نتوقف مع آيات الله في كتابه الكريم نأخذ منها العبر والدروس، نستلهم الحكمة التي تغذي العقول وتنيرها وتفتح أمامنا رؤية جديدة لحياتنا، نراجع فيها النفس اللوامة ونستحضر عذاب القيامة ونزهد بزيف الدنيا وزوالها ونشتاق لجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.
يقول الصالحون من أسلافنا الذين ذاقوا حلاوة الايمان الحقيقية: لو علم الملوك والسلاطين ما في قلوبنا من سعادة الايمان لجالدونا عليها بالسيوف.. كم نحن حمقى نملك ما يفوق سعادة الملوك ونعرض عنه ونسعى لانتزاع سعادة الآخرين بظلم أو قهر أو استحواذ وطمع.
توقفت مليا عند كلمة جليلة من كلمات رب العزة والجلالة لو تفكر بها الانسان لوجد فيها سر السعادة الحقيقية يقول تعالى: «ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا» من هنا علمت وأيقنت ان سر سعادة الدنيا وبهجة القلوب تكمن في الذكر والقرب من الله، وان سبب ما في نفوسنا من تعب وضنك وضيق هو بسبب الاعراض عن ذكر الله والجري وراء ماديات الحياة وملذات الدنيا وغرورها والتنافس المادي الزائف وكأننا مخلدون في الحياة.
ندعو الله في هذه العشر الأواخر ان يؤتي نفوسنا تقواها ويزكيها انه خير من زكاها، فتزكية النفوس طريق للراحة والقناعة وحب الناس ورقة القلب وسخاء اليد والرحمة بالضعفاء، «قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد