loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نفس عميق

علاج التذمر


ماذا فعلت لتسهم في صناعة عالم أكثر جمالاً وإشراقاً؟، أطلب منك الجلوس لأخذ أنفاسك والتفكير قبل الإجابة وحاول ان تتذكر وجوها تفاعلت معها وردود أفعالك التي صاغت نظرة الناس لك، وأحتاج منك أن تنتقد ذاتك قبل انتقاد غيرك فالكل مسؤول عن أفعاله.
تذكر ردود أفعالك التي أخذت منحى التذمر في كثير من الأحيان، ولأنك بشر فهذا التذمر عادة بشرية نشهد آثارها في تعاملاتنا على مستوى الأفراد والمجتمع، فنعيب الزمان ونعيب المكان ونعيب الجماد ونعيب أفعال هذا وذاك وكأننا ملائكة لا أثر سلبيا لنا، عادة بشرية متناثرة في صفحات التاريخ وتكلم عنها الكثيرون وحللوا آثارها ومن أجمل ما قال الشافعي: «نعيب زماننا والعيب فينا... وما لزماننا عيب سوانا»، عادة سلبية تزرع الإحباط وتصنع تحديا كبيراً في الشعور بالرضا وتنتقل كالعدوى بين الناس لتخلف أمراضاً نفسية بالمجتمع.
سأقدم لكم علاجا يغير هذه العادة ويحول نمط العلاقات إلى نمط أكثر إيجابية بهدف تعزيز المودة والتقدير والاحترام ويغير نظرتك للناس وللحياة، علاج لا يحتاج الجهد والمال بل يحتاج ذكاءً عاطفيا يجعلك تتغلب على صراع المشاعر ويضبط ردود أفعالك لتختار الكلمات المناسبة التي تسهم في تغيير ملامح من هم حولك إلى وجوه أكثر ارتياحا ومرسومة بابتسامة، كلمة تميزك عن الكثير من المتذمرين وتجعل منك إنسانا ينقل عدوى التفاؤل وينثر روح التحفيز.
نأخذ نفساً عميقاً
مثلا كلمة «ممتاز» عندما تكون ردا على سؤال الجرسون في المطعم عن رأيك بالطبق، أو عندما يسألك مسؤولك عن أجواء العمل، أو ابنك الذي ينتظر منك كلمة تعبر عن اجتهاده بالعمل، أو عامل قام بواجبه أو محاضر قدم محاضرة أخذت من وقته وجهده، وتذكر قوله تعالى (وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) ولنا في رسول الله قدوة حسنة.
عزيزي.. لا تستخف بالكلمة فهي كالسحر ولغتنا العربية ثرية بكلمات التجميل والتحفيز، فاختر الكلمة التي تشجع وتقدر ويراك الناس من خلالها بصورة الانسان بمشاعر انسانية جميلة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد