loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نقش

تقبل أو عش لوحدك


أعتقد أن أغلب خيبات الأمل أو المشاكل التي تحدث بيننا وبين من نحب ونعيش معهم ليس سببها سوء الشخص الآخر وتقصيره وصدمتنا بردة فعل تخالف توقعنا، بل اعتقد ان أغلب هذه المشاعر السلبية المتكونة بسبب ردود فعل غيرنا علينا نحو موضوع معين تتعلق بتوقعاتنا السابقة عنهم وعن مشاعرهم وبانتظارنا لجواب واحد نريده دون أن نفهم أننا مختلفون في الفهم وفي التعبير عن مشاعرنا.
توقعات وأمنيات نضعها في مرمى ردة فعلهم التي نترقبها فإن جاءت كما نريد كان الأمر سعيداً ودافعاً للاستمرار معهم والتقرب منهم أكثر وإن جاءت باتجاه آخر فالحل باعلان الحرب أو حالة الطوارئ ضدهم، حالتنا النفسية تترقب أي رد فعل آخر وأي كلمة ليتم تصنيفها كما تريد مشاعرنا المحبطة وتنضم كدليل في لائحة اتهام من نتحسس من التعامل معه.
لا يمكن برمجة جميع من حولك على ما تريد ولا يمكن تحويلهم إلى شخصيات مكملة لنقصك وخادمة لرغباتك، الحل الوحيد للحياة ولتقبل ما يحدث دون حساسية ودون خسائر هو إعادة برمجة شعورك تجاه ما تتوقعه من غيرك.
هذه الحياة وان تشابهت مقدماتها وظروفها العامة تتفاوت فيها الشخصيات وطرق تعبيرها وأنواع الامتحانات فيها لا تنطبق على الكل، الحل بقبول جميع الأنواع إذا كان الأمر مقدراً ولا دخل لك به كالأهل والأولاد ومحاولة اختيار من ترافق وتصادق وتصطفي.
فلا الناس سوائل تستطيع تشكيلها في أي قالب وليسوا مواد صلبة لا تتغير تضاريسها وألوانها بل هم من طين تستطيع التعامل معه وتطويع بعضه بالاستمرار والصبر وتقبل اخطائه أو لنقل توقعاتك الخطأ عن ردود فعله وليس غايتهم إرضاءك بل إرضاء أنفسهم وليكن هذا عن طريقك. وعيدكم مبارك.. تفاءلوا.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد