loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حياد إيجابي

حماية المدنيين والمفقودين.. إنجاز كويتي


اصدار القرار الأممي الأخير2474 الخاص بحماية المدنيين والمفقودين في الصراعات المسلحة يعتبر انجازا كويتيا بامتياز جاء تتويجا لجهود الفريق الدبلوماسي الكويتي وعلى رأسه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.
وقد مثل البعد الانساني والتجربة الكويتية دافعا رئيسيا يقف خلف حرص الكويت على اصدار ذلك القرار الأممي، فالكويت كانت -ولاتزال- تحمل قضية الأسرى والمفقودين الكويتيين، فلا يزال هناك 369 حالة ممن فقدوا كأسرى حرب اثناء الاحتلال العراقي على الكويت في عام 1990، وحتى الآن لم تتمكن الكويت او الجهات الدولية المختصة من الوصول الى اية رفات لهم، وقد عبر الوزير الخالد عن التجربة الكويتية ومدى ملامستها لتلك الأزمة بقوله: «لا يسعني الا ان ارحب باعتماد مجلس الأمن للقرار 2474 لعام 2019، والذي بادرت دولة الكويت بطرحه وصياغته وتقديمه لما له من اهمية انسانية خاصة تلامس مشاعر شعب دولة الكويت وتعزز الجهود الدولية الرامية الى معالجة قضية الأشخاص المفقودين في النزاعات المسلحة.
لدولة الكويت تجربة مريرة في هذه المسألة ذات الطابع الانساني، فهي ما زالت مستمرة في جهودها للكشف عن مصير ابنائها المفقودين منذ حرب تحرير الكويت من الغزو العراقي عام 1991، حيث تم الكشف عن مصير 236 مفقودا من اصل 605».
وتكمن اهمية القرار في السماح لأفراد الأسر بمعرفة مصير اقربائهم المفقودين والدفع بأطراف النزاع لاتخاذ جميع التدابير المناسبة للبحث بنشاط عن المفقودين دون تمييز سلبي او خدمة لأهداف سياسية او دولية معينة، بل لأهداف انسانية بحتة، كما يسمح القرار باعادة رفاة من لقوا حتفهم منهم مع تخصيص قوات خاصة للقيام بتلك المهام. وتتعاظم اهمية هذا القرار مع استفحال الحالة الأمنية المضطربة التي يعيشها عدد من الدول العربية لاسيما ان الكثير منها تعيش حالة الحروب المفتوحة او حرب العصابات او الجماعات الارهابية والمتطرفة كما يحدث في العراق وسورية واليمن وليبيا، ما يعني ان تلك الأزمة تمثل حالة انسانية يعاني منها العديد من الأسر العربية التي تمكنت الكويت من ايصال صوتها للعالم أجمع، ناهيك عن عدد من الدول خارج المنظومة العربية والتي تعاني تلك الاضطرابات اما بفعل الحروب الدولية او حروب العصابات والحروب الأهلية، مما يتوجب على الأسرة الدولية الالتفات اليها والعمل على حماية المدنيين والمفقودين فيها.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات