loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إضاءات

العنف المجتمعي


في الآونة الأخيرة اصبحنا نرى في مجتمعنا الكويت جرائم لم نكن نراها من قبل مثل تعدد جرائم القتل والاغتصاب والسرقة الى اخر تلك الحوادث التي تشير الى انها ظاهرة جديدة على الكويت وذلك يستدعي ان نقوم بدراسة سريعة لتلك الجرائم والبحث عن اسبابها وطرق علاجها قبل ان تستفحل وتنتشر في مجتمع عاش طوال عمره آمنا مطمئنا يكاد لا يسمع عن تلك الجرائم التي وللاسف اصبح يرتكب بعضها من هم يقومون على حماية المجتمع.
فالعنف هو المعاملة بالقسوة والشدة دون رفق او تلطف فهو القول الشديد، والفعل الشديد، والرأي الشديد، وللعنف اسباب متعددة اهمها: تراكم الشعور بالإحباط، وتدني مستوى ثقة الفرد في نفسه، وانفعالات المراحل العمرية، وانعكاسات البلوغ والمراهقة، ونزعة التحرر من السلطة والرغبة في الاستقلالية، وعقدة النقص والشعور بالحرمان العاطفي والفشل، واهم تلك الاسباب هو البعد عن الله -سبحانه وتعالى- وضعف الوازع الديني، اضافة الى الانانية والكبر وعدم القدرة على ضبط الدوافع العدوانية.
وهناك اسباب اخرى يشترك فيها المجتمع والاسرة والمدرسة فان من أسباب العنف وانتشاره في الآونة الاخيرة تفكك الاسرة وضعف روابطها، وضعف المتابعة الاسرية لانشغال الابوين عن الابناء، وغياب دور الموجه والمرشد، واقتصار الدور على اللوم المستمر وغياب القدوة الحسنة، وانعدام الثقة بالمربين والمعلمين.
إنني أطالب بان يتكاتف الجميع من اجل معالجة ظاهرة العنف الدخيلة على مجتمع مسالم آمن ولن يحدث ذلك الا اذا اتبعنا ما يأتي:
- التأثير في ثقافة الافراد وبنائهم الثقافي، ونشر المحبة والتراحم والمودة والعقلانية ونبذ التشدد والاعتماد على القوة في حل المشكلات والحوار.
- تصحيح مسار الاعلام وبرامجه المقدمة، وادانة العنف بمختلف اشكاله وانواعه وصوره، وتوعية الشباب باهمية الاحتكام للاعراف والقوانين دون الاجتهاد الشخصي بتحصيل الحقوق بطريق القوة.
- التعاون بين الاسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية في غرس القيم الاسلامية في نفوس الابناء من مرحلة رياض الاطفال وتوجيههم التوجيه السليم للقضاء على بذرة العنف بداخلهم.
- مساعدة الشباب في الحصول على اعمال تشغل وقت فراغهم وتبعدهم عن الاختلاط باصدقاء السوء ليتم تصحيح مسارهم.
إن العنف اذا انتشر في اي مجتمع يكون مؤشرا خطيرا لظواهر سلبية في المجتمع وعلينا الحذر ثم الحذر من ذلك والعمل على علاج العنف بكل صوره واشكاله ولن يكون هذا الا بتكاتف كل فرد من افراد المجتمع فمعالجة العنف ليست مسؤولية جهة بعينها. وليحفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد