loader

أول النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

وزير الخارجية ثمَّن دعم الأمين العام للأمم المتحدة

ترحيب أممي بمشروع القرار «الكويتي» بشأن المفقودين


نيويورك- «كونا»: اجتمع الشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الثلاثاء الماضي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس على هامش أعمال اجتماعات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك التي تترأسها الكويت خلال الشهر الحالي.
وهنأ الأمين العام للأمم المتحدة النجاح الكبير الذي حققته دولة الكويت خلال جلسة مجلس الأمن باعتماد جميع أعضاء المجلس بالإجماع للقرار 2474 (2019) الخاص بالمفقودين في النزاعات المسلحة الأمر الذي يعكس مدى ثقة المجتمع الدولي بدولة الكويت ومساندتها لهذه القضية الإنسانية المهمة.
من ناحيته، ثمن الخالد دعم الأمين العام للأمم المتحدة لأنشطة دولة الكويت خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن ومساندته لجميع الجهود في هذا الإطار.
وتم خلال الاجتماع استعراض آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وتطورات الأوضاع في المنطقة والتحديات التي تواجهها.
حضر الاجتماع مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السفير الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح ومندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.
ورحبت مختلف الاوساط الدولية بمشروع القرار حول المفقودين في النزاعات المسلحة الذي تقدمت به الكويت منفردة وأقره مجلس الامن بالإجماع في انجاز جديد يضاف الى الدبلوماسية الكويتية.
واشاد اعضاء مجلس الامن الدولي خلال جلسة المجلس التي جاءت في إطار رئاسة الكويت لأعمال المجلس للشهر الحالي تحت بند «حماية المدنيين في النزاعات المسلحة» لمناقشة مسألة الأشخاص المفقودين في النزاعات بمشروع القرار الكويتي مطالبين بمزيد من الإرادة السياسية لمعالجة هذه المشكلة الانسانية.
وقال ممثل الولايات المتحدة جوناثان كوهين في كلمته خلال جلسة مجلس الامن «انه يجب إطلاق سراح المعتقلين ظلما واخبار العائلات عن مصير أحبائهم فمن شأن هذه الخطوات الأساسية والإنسانية أن تساعد في بناء أساس لعملية سياسية ناجحة في العديد من الدول».
واضاف ان بلاده تمول منذ عام 2005 الجهود المبذولة في العراق لتحديد وتأمين وحفر المقابر الجماعية وتدعم اللجنة الدولية المعنية بالمفقودين التي تقوم بتدريب المسؤولين العراقيين على كيفية التحقيق في المقابر الجماعية وفريق التحقيق التابع للأمم المتحدة ضد ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) حيث يقوم بجمع وحفظ الأدلة على الفظائع التي ارتكبتها (داعش) في سورية والعراق.
ولفت كوهين الى ان الجهود المشتركة بين الكويت والعراق بشأن المفقودين تعد مثالا على كيفية خروج البلدان من الصراع والعمل بروح من التعاون والصداقة مشددا على أن قرار اليوم يمثل أول دعوة جماعية للمجلس لمعالجة مسألة المفقودين في الصراع.
من ناحيته، قال ممثل المملكة المتحدة جوناثان الين في كلمته خلال الجلسة إن اعتماد القرار يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي ويستند إلى الآليات القائمة ويلاحظ المسؤولية الأساسية للدول عن حماية المدنيين، مشيرا إلى حالات المفقودين في كل من سورية والعراق ونيجيريا وكوسوفو وصربيا.
ورحب ممثل فرنسا فرانسوا ديلايتر في كلمته باعتماد القرار داعيا الى التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والوكالة المركزية للبحث عن المفقودين الامر الذي يتيح للمنظمة الوصول الى المعلومات المتعلقة بالمحتجزين.
من ناحيته، قال ممثل روسيا ان بلاده صوتت لصالح القرار لانه يساعد العائلات بما في ذلك عائلات العسكريين المفقودين على معرفة مصير أحبائهم وإنقاذهم المحتمل داعيا الى ايجاد الارادة السياسية للدول للمساهمة في حل هذه القضية الانسانية.
الى ذلك قال ممثل الصين ما زانكسو ان القرار يعد أول نص حول هذه القضية يعتمده المجلس مما يدل على الأولوية العالية التي يوليها لها.
واعرب ممثل المانيا كريستوف هوغن عن قلقه إزاء الزيادة المقلقة في عدد الأشخاص المفقودين في جميع أنحاء العالم. وحث المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سورية على العمل مع أطراف النزاع لضمان إطلاق سراح المحتجزين وتعزيز التعاون بشأن المفقودين لافتا الى ان وجود نمط من حالات الاختفاء المتعلقة بالنظام السوري غير مقبول ويجب معالجته بالكامل.
من جانبه، اعرب ممثل غينيا الاستوائية امبارو كوليفا عن سعادته باعتماد القرار مشيرا الى أن التعقيد المتزايد للصراعات يجعل من الصعب حماية المدنيين ولاسيما الأطفال والأقليات والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة.
وشددت ممثلة كوت ديفوار كاكاو ادوم في كلمتها على اهمية ايجاد حلول جماعية ودعت الى بناء قدرات الدول الخارجة من الصراع للتعامل مع حالات المفقودين بما في ذلك تعزيز الآليات المؤسسية والقانونية واتخاذ العديد من التدابير العملية بما في ذلك تحديد أماكن الاحتجاز التي من شأنها أن تساعد في مواجهة أطراف النزاع مع التزاماتهم بموجب القانون الدولي.
واوضح ممثل بيرو غوستافو غوادرا ان الحالات على الارض يمكن ان تكون شديدة في اوقات النزاع مما يجعل من الصعب العثور على الأشخاص المفقودين مؤكدا انه يجب على أطراف النزاع تجنب الإجراءات التي تتعارض مع التزاماتها بموجب اتفاقيات جنيف.
وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية وحكومية محددة لمعالجة الحالات التي تنطوي على أطفال مفقودين داعيا إلى بذل الجهود لإنشاء آليات مناسبة.
من جانبه، قال ممثل جنوب افريقيا جيري ماتجيلا في كلمته ان المسؤولية الأساسية عن معالجة الأسباب الجذرية للصراع تقع على عاتق الدول نفسها ويجب على الدول ضمان محاسبة الأشخاص داخل حدودها وحمايتهم.
وقال ممثل بلجيكا مارك بيكستن ان تأثير حالات الاختفاء على الافراد والاسر والمجتمعات هو واحد من أكثر العواقب المدمرة والمستمرة للصراع المسلح حيث يمكن أن يستمر عدم اليقين والبحث عن إجابات للأجيال وقد يؤدي إلى صراعات جديدة.
وثمَّن حقيقة أن قرار اليوم يصف العديد من التدابير الملموسة مثل تسجيل المحتجزين وتبادل المعلومات بين أفراد العائلات المنفصلة وجمع المعلومات عن الأشخاص المختفين والمتوفين ورسم خرائط المقابر والتعامل مع الرفات البشرية بالشكل المناسب والسماح بتحديد هويتهم مشيرا الى هذا يمكن أن يكون له تأثير هائل إذا تم تنفيذه في بداية الصراع.
بدوره اشاد ممثل جمهورية الدومينكان خوسين ويزنجر باعتماد القرار مشددا على أهمية الإجراءات الوقائية والمبكرة بما في ذلك تسجيل المحتجزين وتبادل المعلومات وأن تحترم جميع أطراف النزاع هذا الحق احتراما كاملا.
ودعت ممثلة بولندا جوانا ورونيكا الى اتخاذ تدابير وقائية محملة الدول المسؤولية الرئيسة عن احترام وضمان احترام حقوق الإنسان لجميع الأفراد.
ومن جانبه، شدد ممثل اندونيسيا ديان دجاني على ضرورة بذل الجهود للحيلولة دون اختفاء الأشخاص في حالات الصراع. وحمل أطراف النزاع المسؤولية الرئيسة عن اتخاذ جميع الخطوات لضمان حماية المدنيين.
ودعا رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورير دول العالم إلى اتخاذ تدابير وقائية لمعالجة قضية الأشخاص المفقودين في النزاعات المسلحة.
كما اشادت مديرة العمليات في مكتب تنسيق الشؤون الانسانية بالأمم المتحدة رينا غيلاني بشدة بمشروع القرار الكويتي الذي اعتمده المجلس مؤكدة أنه مشروع طموح.
ودعت غيلاني الدول الأطراف في النزاعات للاستفادة من دعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر وغيرها لإنشاء الأطر القانونية والسياسية اللازمة في هذا الجانب.
من جهته، دعا رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورير دول العالم إلى اتخاذ تدابير وقائية لمعالجة قضية الأشخاص المفقودين في النزاعات المسلحة. وأضاف في إحاطة قدمها عبر الدائرة التلفزيونية لجلسة مجلس الامن «يجب على الدول أن تضع تدابير وقائية (لقضية المفقودين) لأن الالتزامات لا تبدأ بعد انتهاء القتال».
وكان الشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي أكد ان اعتماد مشروع القرار الكويتي لحماية المدنيين والمفقودين في النزاعات المسلحة بمجلس الامن الدولي يعد انجازا للدبلوماسية الكويتية وإشادة عالمية بمساعيها الإنسانية في هذا الصدد.
جاء ذلك في تصريح أدلى به الخالد لـ «كونا» وتلفزيون الكويت عقب اعتماد مجلس الامن بإجماع أعضائه للقرار الذي قدمت الكويت مشروعه منفردة لحماية المدنيين واتخاذ التدابير اللازمة للبحث عن المفقودين في الصراعات المسلحة.
واشار الخالد الى ان هذا القرار يحدد المسؤولية قبل واثناء وبعد النزاعات ويضع الاليات المناسبة للتخفيف من المعاناة التي تسببها تداعيات اي نزاع معربا عن شكره للمجتمع الدولي على مساندة الكويت في مشروع القرار ولمجلس الامن بتبنيه بالإجماع هذا القرار المهم الذي يعتبر بالنسبة لدول كثيرة من الناحية الانسانية اولوية خاصة.
كما لفت إلى ان هذا القرار المهم يسد ثغرة في القانون الدولي والقرارات الدولية الخاصة بمسؤوليات الدول والمنظمات تجاه المفقودين في النزاعات المسلحة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد