loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

آخر الكلام

عمل الأطفال


عمل الأطفال ظاهرة تمس الشعور الانساني، تنبهت لها منظمة العمل الدولية منذ انشائها عام 1919، وقد عملت منذ ذلك التاريخ على القضاء عليها، وذلك بسبب انتشارها في العديد من المجتمعات في العالم، حتى وصلت أعداد هؤلاء الاطفال الى 168 مليون طفل يقومون بأعمال متنوعة لا تتناسب مع قدراتهم الجسدية والنفسية، حيث يعملون في الزراعة والصناعة وأعمال البناء، وقد تكون أعداد هؤلاء الأطفال تفوق الرقم المذكور أعلاه، بسبب عدم الدقة في احصاءات بعض المجتمعات التي تفتقد وجود النظم والقواعد في هذا الشأن، لذا سعت منظمة العمل الدولية الى وضع المعايير التي منها: أن يكون عمل الطفل بعد الانتهاء من مرحلة التعليم الالزامي، وهذا ما نصت عليه المادة رقم (138)، وتنص الاتفاقية رقم ( 183) على القضاء الفعلي على عمل الأطفال، وليس الحد منه فحسب، وذلك لأنه غالبا ما يكون هؤلاء الأطفال عرضة للاستغلال بكل أشكاله الانتهاكية، لأنهم أي هؤلاء الأطفال سيكونون في عزلة تامة، بعيدين عن أسرهم لفترات قد تمتد لأيام، فطبيعي أن يحرموا من حقوق التعليم والترفيه والتغذية الكافية، اضافة إلى الأجور الزهيدة التي يتلقونها فلا تسد رمقهم ولا احتياجات أسرهم.
لهذا كله انشأت منظمة العمل الدولية بالتعاون مع منظمات العمل المدني أداة توجيهية لعمل الأطفال، التي تمثل موردا للشركات لزيادة قدراتها في أداء أعمالها بما يتوافق مع معايير العمل الدولية المتصلة بعمل الأطفال، وقد اعتبر يوم 12 يونيو من كل عام هو اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال.
وانطلاقا من ما يرمز اليه هذا اليوم نود الاشارة الى القانون رقم 21 لعام 2015 في بابه الخاص الذي ضم بنودا عديدة تضع القواعد والمعايير التي تنظم عمل الأطفال في دولة الكويت، وقد لا نتفق مع الاعتقاد الذي يقوله البعض بأنه لا وجود لهذه الظاهرة ( ظاهرة عمل الأطفال) في الكويت، نقول : قد تكون قليلة لكنها موجودة، فلو ذهبنا الى منطقة الشويخ الصناعية سنجد أعدادا منهم وان كانت قليلة في الوقت الراهن، الا أنها من المؤكد ستكبر في القادم من الأيام، أما عن ظاهرة الباعة من الأطفال في الشوارع نلقاهم هذه الأيام وقت الظهيرة في هذا الصيف الحارق، أو في الليل فهؤلاء لا يمكن أن ندرجهم ضمن ظاهرة عمالة الأطفال، بل إنهم نتيجة وسيلة من وسائل التسول، يلجأ اليها الكبار من آباء هؤلاء الأطفال، أو من يرعاهم ليستدروا بها عطف الناس، ولهذه الظاهرة جهات معنية لمتابعتها ومعالجتها.
أما موضوع عمالة الأطفال فله نظمه وقواعده التي نص عليها القانون 21 في بابه الخامس التي تنظم مواده عمل الأطفال وتكفل لهم الرعاية والحماية اللازمتين.
ولعل أبرز ما جاء في هذه المواد هو انه لا يجوز عمل الطفل قبل أن يبلغ الخامسة عشرة من عمره، وليس هذا فحسب، بل يحظر أن يقوم الطفل بأعمال من طبيعتها أن تعرض صحته أو سلامته أو أخلاقه للخطر، كما يجب اجراء الفحص الطبي اللازم قبل التحاق الطفل بالعمل، وأن يعاد هذا الفحص دوريا مرة كل سنة على أقل تقدير، وأن يلزم صاحب العمل بالتأمين عليه وحمايته من أضرار المهنة فترة عمله.
كما لم يغفل القانون حق الطفل العامل بالتعليم وتنمية مهاراته وقدراته، وكذلك حقه في الترفيه، كما لا يجوز تشغيل الطفل أكثر من 6 ساعات يوميا، وأن تتخلل ساعات العمل فترة لتناول الطعام والراحة بما لا يقل عن ساعة واحدة، كما لا يجوز أن يعمل الطفل ساعات اضافية، او أن يعمل خلال العطل الأسبوعية او خلال العطل الرسمية، ويحظر عمل الطفل ما بين الساعة السادسة مساء والسادسة صباحا.
ويجب أن يطلع الطفل العامل على حقوقه الواجبة على صاحب العمل، ويجب على جهة العمل أن تخطر وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بأعداد وأسماء وأعمار الأطفال المشتغلين لديها، وعلى صاحب العمل أن يوفر جميع احتياجات الصحة والسلامة المهنية في مكان العمل، وأن يدرب الأطفال العاملين لديه على استخدامها. لذا يجب نشر هذه القوانين وتسليط الضوء عليها.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات