loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

قلم جاف

عفواً... عزيزي النائب


مسلسل سقوط الاستجوابات مستمر وآخرها استجواب وزير المالية، الذي كان ومن وجهة نظري استجوابا فنيا بحتا، واتسم بالرقي من الطرفين. خلال أقل من شهرين استجوب النواب اكثر من وزير، منهم وزير الإعلام والشباب ووزير التجارة والصناعة، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، بالإضافة الى استجواب سمو رئيس الوزراء وفي كل هذه الاستجوابات كانت النتيجة لصالح الحكومة وبأريحية، حيث لم يجد نواب الامة أكثر من 14 نائبا مؤيدا لاستجواباتهم «على أحسن الأحوال»، وهذا دليل رضا النواب عن أداء الحكومة. والأمر المحير هو أن أغلب النواب «يتحلطمون» دائما بأن سبب سوء أدائهم هو عدم تعاون الحكومة معهم، وسوء الأداء الحكومي وهذا نراه ونجده في تصريحاتهم فقط، أما في الاستجوابات فنرى دفاعا مستميتا ومواقف علنية من قبل الأعضاء مؤيدة للوزراء. إن مواقف النواب في الاستجوابات أخذت منحنىً قبليا وطائفيا وعائليا بعيدا عن المصالح العامة للوطن والمواطنين، وأصبح الموقف النيابي غير معني بقوة محاور الاستجواب واستحقاقاته أو أدلته وإثباته التي يقدمها المستجوبون، وأيضا غير مرتبط برد وتفنيد المحاور بالنسبة للوزير، بل أصبح هذا الموقف النيابي متخذا حسب انتماءات النواب ومدى علاقتهم بالوزير المستجوب.
بعد هذه النتائج الإيجابية من قبل الحكومة في الاستجوابات أتمنى ألا نسمع من أي نائب انتقادا للحكومة، أو وضع أي تقصير بالإنجاز وعدم تحقيق طموح المواطنين على عاتق الحكومة لأن النواب أعطوا صك البراءة والعمل والإنجاز للحكومة بمواقفهم ونتائج استجواباتهم جميعها التي قدمت منذ بداية اول فصل تشريعي من عمر هذا المجلس المنطلق في 2016. ويؤسفني ان أضم صوتي إلى صوت من يقول إن المجلس سقط تشريعيا ورقابيا وأن أداءه ليس بمستوى طموحات المواطنين وان ما حققه من إنجازات قليلة خلال السنوات الماضية كان بمباركة حكومية وبقوانين وشروط حكومية أيضا.
لايزال مجلس الأمة الحالي يقف عاجزاً رقابيا وتشريعيا بالرغم من قرب فترة انتهائه والدليل ما حدث في آخر استجواب قدم لوزير المالية والمشاهد والسيناريوهات التي تخللت هذا الاستجواب، وايضاً المواقف والأدوار التي لعبت في هذا الاستجواب، فهذا الاستجواب زاد من سخط وعدم رضى أغلبية الشعب على المجلس.
وبالختام أقول إن أغلب المواطنين ينتظرون وبفارغ الصبر انتهاء عمر هذا المجلس.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد