loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خارج التغطية

القابضون على جمر المبادئ


يشهد الواقع السياسى العربي الراهن حالة من الاستقطاب واختلال المعايير فيطفو على السطح المتلونون وأصحاب المواقف المتقلبة، بينما ينزوى أصحاب المبادئ والمواقف الصحيحة، فهل اختفى أصحاب المبادئ الصحيحة وهل تلاشت القيم من مجتمعاتنا العربية؟
يقول المجاهد عمر المختار: «صاحب المبدأ لا يفرط بمبدئه ولو عرضت عليه الدنيا بأكملها»،
لذا فإن المبادئ السامية، والقيم العليا، والعقائد الصادقة، والأخلاق النبيلة، تظل كلها مثلا عليا، حبيسة في الأذهان، إلى أن يوجد من ينزلها حقيقة على أرض الواقع، مهما كلفه ذلك من تضحيات، لأن كل صاحب مبدأ وقيمة لا يمكن أن تبقى مبادئه أو تستمر إلا إذا ثبت عليها، ودعا إليها، وضحى من أجلها، أيا كان هذا المبدأ وهذه القيمة.
أسباب اختفاء أو ندرة أصحاب المبادئ تعود إلى أن هذه النوعية من الناس لا تستطيع حاليا التعامل مع المجتمع الراهن، فالمشهد الحالى أصبح بيئة خصبة لذوي التملق والنفاق، بل إن بعض أصحاب المبادئ بدأوا فى التراجع عن مواقفهم تحت وطأة الضغوط والاتهامات الباطلة التى يتعرضون لها. وفي عالم السياسة في وقتنا الراهن صارت المبادئ أول ما يتم التضحية بها أمام حملات الترغيب والترهيب، فكم ضعفت عزائم الرجال وكم رخصت المبادئ والقيم والأخلاق فأصبحت معروضة في سوق المصالح بثمن بخس.. في هذا الزمن أصبح المتمسكون بجمر المبادئ والأخلاق يعيشون في غربة بين مجتمعات يتسابق أغلب أفرادها على حطام الدنيا من أموال أو مناصب أو سيادة زائفة.. الأزمة الحقيقية في أصلها هي أزمة أخلاقية حيث أصبح البعض لا يستحي من تناقض مواقفه ولا يخجل من الدوس على قيم الحق والعدالة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد