loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

قلم صدق

الاستسلام؟


كانت ومازالت القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأهم والتي تدور في فلكها أغلب الحروب التي انتهت أو القائمة منها، وأقصد هنا الحروب العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية التي حدثت على مجتمعاتنا الإسلامية والعربية. وهي قضية تاريخية متجددة حيث منذ اليوم الأول والى يومنا الحاضر يعاني الشعب الفلسطيني أشد أنواع الاضطهاد والقتل والتشريد والسجن، وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ حملته الانتخابية ومازال مستمرا إلى شن هجوم لفظي على القضية الفلسطينية وإيجاد مخطط يقبل به الصهاينة ويخضع له الفلسطينيون، ولكن لم يكن له ما أراد.
كما يأتي الصهاينة باقتراحات متعددة ذاتية أو بالتنسيق مع أميركا لتنفيذ المخطط بمقالات وخطابات متنوعة لينفذوها، وهذا ما حدث عندما دعا سفير الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة داني دانون الفلسطينيين إلى التخلي عن سعيهم لإقامة دولة فلسطينية وفي المقابل يحصل الفلسطينيون على مزايا اقتصادية، في حين تستعد واشنطن لطرح الشق الاقتصادي من خطة سلام يعد الفلسطينيين بمليارات الدولارات. وكتب دانون أيضاً في مقالة بصحيفة نيويورك تايمز: «اتساءل: ما هو العيب في استسلام الفلسطينيين؟» مضيفاً «الاستسلام هو الاعتراف، ونحن في سباق فإن الاستمرار سيكون أكثر كلفة على الفلسطينيين من الاذعان» و «ليس لدى الفلسطينيين أي شيء يخسرونه، ويمكنهم كسب كل شيء بالقائهم السيف وقبول غصن الزيتون».
والسؤال هنا.. اذا كانت أميركا والكيان الصهيوني قادرين على تحقيق خططهم فلماذا كل هذه الضجة، ولماذا كل هذا التأخير؟ وتكرار الاقتراحات وإعادة صياغتها؟ لماذا يطالبون الشعب الفلسطيني بالاستسلام؟ من الواضح جيداً أن زمن فرض المخطط والاملاء على الدول قد فات، وليس بمقدورهم أن يغيروا واقع شعب قرر التمسك بأرضه وحقوقه، وشعوب المنطقة الواعية تدعم قضيته، لم يستطيعوا أن يمحوا القضية الفلسطينية إلا بمحو الشعب الفلسطيني وكل الشعوب الداعمة له، نعم القضية الفلسطينية تجذرت في أعماق الشعوب الإسلامية.
عندما يطلب الكيان الصهيوني استسلام الفلسطينيين فإن ذلك يعني أنهم لم يستطيعوا فعل شيء، في ظل هذه القوة التي يدعونها. أتطالب شعباً بالاستسلام وفي كل عائلة منهم هناك شهيد أو سجين أو جريح معاق، أم أنك تطالب أمة بالاستسلام لكي تملك أراضي مقدسة لا يحق لك امتلاكها؟
من أنت لتطالب، أنت الغاصب القاتل السجان الظالم؟.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد