loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

أم الشهيد فرج المناعي رحمك الله


لن ولم أنس ذلك اليوم حينما التقيت بك في بداية احتفالاتنا بتكريم الشهداء، وقلت لك يا أم فرج ان الوالدة توفيت أمامي في احد المراكز الصحية، وكان ذلك في 15 ديسمبر من عام 2011، عندما ذهبت بها لعمل غيار على إصبعها وكانت بأفضل حال، ومرة واحدة وبينما كانت تتحدث معي، وكنت أقول لها ان هذا اليوم الموافق الخميس وهو آخر يوم يتم فيه عمل الغيار، ودون أي مقدمات فارقت الحياة.
أمام أبنائي جاسم وافراح وأوراد وحينها كانوا صغاراً... ومن ذلك اليوم وبعد مضي 8 أعوام، لم أنس الموقف.
أم فرج المناعي، - رحمك الله- لما قلت لك ما حدث معي، قلت حينها يما عبدالله، أنا أمك، إنت اخو فرج ولدي، وأخو بناتي.. رحمك الله يما، أم فرج.
لم انس حضورك الاحتفالات الوطنية، وكونك كنت كبيرة في السن، ونحن في الكويت في ديرتنا الحبيبة أولا نوجب كبار السن، وكنت دائماً أبلغك بموعد الاحتفال، وكنت دائماً سباقة في الحضور على مدى السنوات الست الفائتة، لم تتأخري يوماً في الحضور هل تتذكرين يوم زرتك في مستشفى الهادي حينما كنت ترقدين هناك جلسنا مع بعض وسولفنا وضحكنا وشربنا الشاي والقهوة؟
وتشرفت بعدها بحضورك في حفل عيد جلوس صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد، وكان ذلك في 29 يناير 2019، وبينما بدأت بتكريمك على المسرح فوجئت بك تسقطين من على الدرج، وانا مع الضيوف واثناء التكريم لا أعرف ماذا أفعل.
الوالدة توفيت عام 2011م - الله يرحمها- واليوم أمي الثانية تسقط أمامي مع درع التكريم، والله إني رأيتك بلا نبض، ولكن بقدرة القادر وجدتك تفتحين عينيك وتنهضين وأكملنا حفلتنا.
ويوم احتفالي بالعيد الوطني وعيد التحرير في 25 فبراير 2019 كنت اتصل بمنزلك، منزل أمي، أم فرج وردت الخادمة: د. عبدالله ماما ماتت، قبل 10 أيام أنت ما تدري؟ قلت لها، ما واصلتني أمي في الأيام التي مرت. وانا كنت في التجهيز للاحتفالات وطباعة كتاب ألبوم صور ووثائق سمو الشيخ صباح الأحمد، تحكي لي الخادمة بأن ماما كانت ترقد في المستشفى أخيراً وتوفيت قبل أربعة أيام، لم أعلم من ألوم؟
نفسي، لأني لم أتصل بالأيام التي رقدت بها أخيراً في المستشفى؟ الله يعلم بأنني لا أعلم وكان الخبر علي كالصاعقة. - الله يرحمك- يما، أم فرج.
وجرى احتفالنا السابق «الغبقة الرمضانية» والتي كانت على شرف أسركم ولكنك لم تكوني من بين الحضور واليوم في 16 يونيو 2019، نحتفل بمولد سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد،وفي نفس المكان الذي كنت التقي به معك، ومع اسر الشهداء فسامحيني يما، أم فرج عن القصور.. وان سامحتيني يا أمي فأنا لن أسامح نفسي، اليوم نحن ننشغل في أعمال وننسى أهلنا الذين أوصى بهم الشرع والدين. من هذا المكان ومن هذه الورقة والكتابات والاسطر المتواضعة، أقول للجميع أي منا له اب، أم ، جد، جدة، عم، عمة، خال، خالة.. أياً كانت صلة القرابة منك فلا تنسوهم.. بعد عمر طويل، يقول الواحد، والله اشعر بالندم لاني لم ازره.. كفانا تكبرا.
واليوم «يا الله حسن الخاتمة»
يما أم فرج.. إذا نسي الناس فلن انسى حضورك في احتفالات مدرسة النور للتوحد في حولي وفي احتفالات العيد الوطني لمملكة البحرين، كنت أول الحضور، وأنت معنا مع المستشارة الثقافية لمملكة البحرين، وانت يما تقومين بتقطيع الكيك، وفي كل احتفال كنت انت في المقدمة، وحتى في الاحتفالات التي كانت تقيمها سعادة الشيخة فريحة الاحمد «مسابقة الام المثالية».
فكنت في المقدمة، على الرغم من كبر سنك وصحتك التي لم تكن على ما يرام، ولكنك كنت تحرصين على الحضور، وفوق كل هذا كنت تقومين بحمل الهدايا على الرغم من ثقلها وتقدمينها للمكرمين. فألف رحمة عليك أمي، أم فرج المناعي، وأمي، أم عبدالله بوير، والفاتحة على روح سعادة الشيخة فريحة الأحمد.
إلى جنات الخلد، لن ننساكم.
وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد