loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي طلابي

استقلالية القضاء


لقد حرص الدستور الكويتي على ضمان استقلالية القضاء، وذلك لأن التأثير على عمل القاضي يؤثر على العدالة الاجتماعية في المجتمع ويجعل الأفراد لا يثقون في عدالة المحكمة.
وقد أخذ الدستور الكويتي بالمذهب القائل ان السلطة القضائية سلطة قائمة بذاتها، فنص في الباب الرابع الذي أفرده للسلطات العامة في المادة 53 على ان السلطة القضائية تتولاها المحاكم، ونص في المادة 163 على انه لا سلطان لأي جهة على القاضي في قضائه ولا يجوز بحال من الأحوال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون استقلال القضاء. 
و قد  عمل المشرع على الفصل بين السلطات لتحقيق  الاستقلالية الكاملة للسلطة القضائية في واجهة التدخلات التي يمكن ان تقوم بها السلطة التشريعية وجعل الدستور هو الفيصل للاحتكام في توزيع الاختصاصات وكذلك تنفيذها. 
وبهذا فقد قرر الدستور الكويتي استقلال القضاء بالمعنى الكامل.
إلا أن الحقيقة هي أنه هناك بعض المأخذ بشأن القرارات الصادرة في مسائل الجنسية فهي قرارات بطبيعتها إدارية صادرة عن السلطة التنفيذية وتمس حقوق الأفراد وتؤثر فيهم بالدرجة الأولى فيجب أن تخضع من حيث الأصل لرقابة القاضي الإداري، إلا أن القضاء يعتبرها من قبيل الأعمال السيادية غير الخاضعة لمراقبة القضاء.. على الرغم من أننا نعتبر أن هذه القرارات قرارات إدارية محصنة وليست أعمال سيادة، وإن كانت النتيجة في النهاية هي تحصين العمل من الرقابة القضائية، فانه يعد مخالفاً للدستور.
بقلم :  فيّ سعد عبيد محمد
كلية الدراسات التجارية 
تخصص قانون


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات