loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

من أجلكم

الأولاد البررة «بنين وبنات» مصابيح البيوت


عندما يرتبط المسلم بزوجة صالحة تتقي الله فيه وفي نفسها وفي ماله وأولاده يجد راحته وسعادته في هذه الحياة وتزداد سعادته عندما يرزق فيها بالبنين والبنات الذين يكونون له عوناً وستراً قوياً في الحياة وخاصة عندما تكبر به سنه أو يحتاج إلى من يساعده في أمور الحياة ويتحقق ما يريده عندما يكون الابن باراً بأهله ويجعل مصلحة أهله أي الوالد والوالدة فوق مصلحته الشخصية ويحافظ على رضاهما ففيه رضا المولى عز وجل.
فالوالد الموفق هو الذي يستعمل الحكمة في معاملته لولده ويحاول أن يأخذ بيده إلى الطريق الصحيح إذا شرد قليلاً وعليه أن يكون قدوة صالحة أمامه في كل تصرف يقوم به كي ينشأ الولد على حب الخير والصلاح وينبذ طرق الغواية الأمر الذي ينعكس براً وفلاحاً على والديه وعلى أسرته بدلاً من أن يكون شراً ووبالاً عليهما ولذلك قيل: الولد الجاهل يشين السلف ويهدم الشرف وقيل: ينشأ الصغير على ما كان والده.. إن العروق عليها بنيت الشجر. والولد الصالح مسرة الوالد.
فالأبناء البررة أعمدة البيت، قال أب يصف حبه لأولاده: أحبهم لأني أحب نفسي وهم بعض نفسي بل إنهم عندي لخير ما في نفسي، هم عصارة قلبي وحشاشة كبدي، وأجمل ما يترقرق في صدري أحبهم لأنهم أول من يعينني في ضعفي ويرفه عني في شيخوختي.
الأولاد «بنين وبنات» مصابيح البيوت، وقد قيل من عاش بلا أولاد لم يعرف الهم ومن مات بلا أولاد لم يعرف السرور
ومهما يفعل الأب فإنه لا يستطيع أن يجعل ابنه رجلاً إذ يجب على الأم أن تأخذ نصيبها من ذلك، فليس من الدنيا من البهجة والفرح مقدار ما تحس الأم بالنجاح الذي أحرزه ولدها
ليس هناك حق بعد حقوق الله ورسوله أوجب على العبد ولا آكد من حقوق والديه عليه، ولهذا فقد أمره الإسلام ببرهما والإحسان إليهما، وقرن ذلك بعبادته وطاعته، فقال عز من قائل: «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً» 1، ونهى وحذر من عقوقهما، وعصيانهما، والإساءة إليهما، وعدَّ ذلك من أكبر الكبائر وأعظم العظائم،
بل قرَنَ شكرهما بشكره، فقال: «أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير فمن لا يشكر لوالديه فإن الله غني عن شكره.
بل جعل رضاه في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما
فالسعيد السعيد من وفق بعد تقوى الله عز وجل لبر والديه - أحياءً وأمواتاً - والإحسان إليهما، والشقي التعيس من عقَّ والديه وعصاهما وأساء إليهما ولم يرع حقوقهما، فبر الوالدين سبب من أسباب دخول الجنة، وعقوقهما من أقوى أسباب دخول النار
فيا سعادة البارين بوالديهم، ويا تعاسة العاقين لهما، إن كنت أخي المسلم باراً فازدد في برك لهما أحياءً وأمواتاً، وإن كنتَ عاقاً فعليك أن تتوب من هذا الذنب العظيم، وتحاول إدراك ما يمكن إدراكه، واعلم أنك كما تدين تدان، ولله در القائل: بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم.
واحذروا أيها الأبناء والبنات عقوق الأمهات، فإن برهن وحقهن من بر الآباء وحقهم، واعلموا أنه ما من جرم يعجِّل لصاحبه العذاب في الدنيا مع ما يُدَّخر له في الآخرة أخطر من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم.
من فضل الله علينا ورحمته بنا فإن بر الوالدين لا ينقطع بموتهما، وإنما يستمر بالدعاء والاستغفار والتصدق لهما، وبصلة أقاربهما وأرحامهما، وبصدق التوبة والندم على ما مضى من تقصير، فإن فاتك برهما أوأحدهما أحياء فلا يفتك استدراك ما يمكن استدراكه وتحصيل ما يمكن تحصيله، قبل أن يُحال بينك وبين ما تشتهي، حين تأتيك المنون، وتبلغ الروح الحلقوم، وتحرم عما كنت تروم.
البر كلمة جامعة لخيري الدنيا والآخرة، وبر الوالدين يعني الإحسان إليهما وتوفية حقوقهما، وطاعتهما في أغراضهما في الأمور المندوبة والمباحة، لا في الواجبات والمعاصي، والبر ضد العقوق، وهو الإساءة إليهما وتضييع حقوقهما.
ويكون البر بحسن المعاملة والمعاشرة، وبالصلة والإنفاق.
ومما لا شك فيه بأن السعادة الحقيقة هي بر الوالدين اذا كنت بارا بوالديك
فتكسب الدارين دار الدنيا ودار الاخرة
من قطع رحمه وصلها ويظل هكذا حتى يرى المياه تجري في مجاريها وتظلل السعادة جميع أفراد العائلة وفي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم: بر أمك وأباك ثم أختك وأخاك ثم أدناك فأدناك


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد