loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خُذ وخل

آسـف يا وطن.. مـا يحق لـي


الوطن هو تلك البقعة التي تعيش عليها وتعيش بكيانك والدفاع عن الوطن واجب على كل مواطن ينتمي لهذه الأرض سواء بالنفس أو بالمال أو بالقول، والرد على كل من يحاول الإساءة أو المساس أو العبث بالوطن أو مكوناته أمر واجب على أي مواطن يحق له المواطنة وإن كانت المواطنة شعور وإحساس ووجود وليست جنسية فقط يعرف هذا الإنسان أو ذاك من خلالها لأي بلد ينتمي، ولكون الوطن يعرف بأنه هو مكان إقامة الإنسان ومقره واليه انتماؤه وولد فيه، ولذا أسأل هنا هل يحق لأحد أن يحرمني كمواطن أن أدافع وأرد الإساءة التي تطلق بحقك يا وطن؟
وككويتي من العامة والبسطاء ومن أهل الغالبية الصامتة أصبح لا يحق لي أن أدافع عن وطني بحال تعرضه لإساءة أو مس أو أي نوع من قلة الأدب في حقه وحق مكونات المجتمع، وأكرر للتأكيد نعم لا يحق لي في ظل الانفتاح العالمي في وسائل التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا» بسبب القانون الكويتي 8/2016 المعروف باسم «تنظيم الإعلام الالكتروني» الموافق عليه من قبل نواب مجلس الأمة الكرام من خلال مداولتين ورفعه للحكومة الرشيدة وتم العمل فيه، وصحيح أن هذا القانون لا يحرم الدفاع عن وطنك صراحة بل فتح المجال لمن هب ودب أن يخطئ بحق وطنك وحق مواطنتك وأنت يا مواطن قف وتفرج فقط لأنك إن رديت الإساءة بالإساءة أصبحت أنت ملاما ومتهما ومن ثم مدانا بحكم قضائي يعاقبك على ردك والدفاع عن وطنك والشواهد كثيرة عندنا بالكويت بحيث صدرت العديد من الأحكام بحق العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وكان أغلب جرمهم أنهم دافعوا عن وطنهم الكويت الذي لا يوجد وطن بغلاتها.
وهذا لا يعني أن الكويتيين ضد تنظيم الإعلام الالكتروني بالبلاد ولكن هل يعقل أن يحاكم الكويتي ويغرم ماليا أو تقيد حريته بالسجن أو كلتا العقوبتين بسبب دفاعه ورد الظلم عن وطنه، وبسبب هذا التشدد الذي يصب العقوبات على المواطن من دون أن يضع مادة تبرر هذا الرد على هذا المسيء أو تلك المسيئة دام تلك الإساءة تمس الوطن وكيانه وأهله؟ ومع العلم أن المسيء لا يجرم لكونه في دول تعتمد على فكرة الإساءة للغير بقصد وبصورة علنية أو مغطاة بأي شكل من الأشكال والتستر وراء أسماء وهمية أو شخصيات نكرة لا تمثل المجتمع التي تنتمي له بشيء سوى أنه قبل أن يكون أداة بيد الغير تسير بإرادة المرضى من أجل الوصول لغاية في نفوسهم المريضة التي اعتمدت على القذف والإساءة والتلاعب بالمعلومات الخطأ وزج اسم الكويت كدولة محبة للسلام والخير وجمع الصفوف ولمّ شمل الأخوة والأهل بأمور لا تعنيها وفق نظرية أنت لست معي إذن أنت ضدي. ويا حبيبي تعلم وأعلم علم اليقين أن الكويت وقيادتها وشعبها لا يدخلوا إلا بخير وصلاح الناس وأنهم خلف قائد حكيم جدا وأمير يحسن ويعرف عواقب الأمور ولا يترك الحال والمال بيد الصغار وتأكد أن الكويتيين لا يتخفون بالقوارير وهم أهل المواجهة إن كان هناك شجاع يواجه ولكن التستر والتخفي خلف من يعتقد أنهم محصنات ليست من شيمنا، وهذه كلمة لكل طفل وناقص عقل وفكر دخل عالم «السوشيال ميديا»: لا تعايرني بفضل ومعروف لك عندي وأنا بعد الله سبحانه وتعالى فضلي ومعروفي عليك هو سبب وجودك أنت وغيرك من حديثي العهد بالنعمة، وما أقول إلا ربي يطول بعمر أميرنا وقائدنا وتاج رأسنا سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد.
وبالختام وأنا لا ألوم الكثير من الكويتيين الذين يلتزمون الصمت وعدم الرد على قاذورات وعفن «السوشيال ميديا» بما يخص الكويت لأن القانون عندنا يقول لك لا تدافع عن وطنك من باب لا تغلط أو تسيء بالرد ولا تستغل وسائل التواصل الاجتماعي بصورة خطأ. ولذا أقول آسف يا وطن ما يحق لي، والتمني على نواب الأمة الكرام وأعضاء الحكومة الرشيدة الأفاضل أن يتوافقوا على مادة تضاف لقانون تنظيم الإعلام الالكتروني تجيز للكويتيين الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي للدفاع عن الكويت وأهلها تنص على الآتي «لكل مواطن كويتي كل الحق أن يرد ويردع أي مسيء أو شاتم للكويت وأهلها ويعتبر هذا من حق الدفاع عن الوطن والنفس» والدفاع عن الوطن لا ينازعنا أحد فيه وهو حق مكتسب.
والحين ما ظل إلا الدعاء لرب العالمين سبحانه وتعالى أن يحمي الكويت وأميرها وشعبها من أوساخ وقاذورات مدعين العمل الإعلامي بكل وسائل الإعلام المعروفة بالمعمور، ولا يصح إلا الصحيح.
***
مواطن يسأل: ما هو سر القلة القليلة من الكويتيين الذين يدافعون ويبررون لكل من يسيئ للكويت؟ الجواب بالمثل اليمني هذا «أدسم اللقـف يستحي الوجه» وأنت يا مواطن متى راح تعقل؟


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد