loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

الذكرى الـ29 المؤلمة


2 اغسطس 1990، يوم عصيب على ديرتنا الحبيبة الكويت، واليوم يدفع العالم العربي أغلبه ثمن غباوة هذا الفعل. الكويت بلد صغير المساحة، عربي إسلامي، له علاقات مع الجيران جيدة بل تعدت الممتازة.
يقدم المساعدة دون الطلب، يعرفه الصغير قبل الكبير، يعمل بمنطق احترام الجار لجاره «ما لا ترضاه على نفسك لا ترضاه على غيرك»، عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار، وحتى لو من باب الميانة والمحبة والأخوة.
هذا الجار عندما غزا بلدنا الحبيبة الكويت جعل الليل نهارا والنهار ليلا، دخل في ساعات متأخرة من الليل في «الظلام الدامس» والناس نيام لم تعرف قواته الرحمة في من يقف امامهم.
لم يبالوا في من يقف في طريقهم ان كان شيخاً كبيراً في السن، او امرأة عجوزا، أو صغيرا يحتاج للرعاية، الجميع عدو في نظرهم ضربوا بمدافعهم وصواريخهم أكثر معالم الكويت والجهات الحكومية واتلفوها، قصر السيف وأبراج الكويت، وآبار البترول وأحرقوا أكثر من 727 بئراً من النفط، وكثير من الجهات والمعالم الأخرى.
حتى البحر والسمك في البحر لم يسلم من شرهم، هذا الجار كان سببا في نفوق الأسماك، حتى الحيوانات شردها، دَرَّس وعلم زبانيته بأن لا يرحموا من يقف في طريقهم، ولا يخافوا لومة لائم. دخلوا بلداً جاراً، من دون اذن، وارتكبوا أبشع الجرائم من هتك عرض وخطف وسرقة وقتل وتعذيب، بل قتل الضحايا أمام أهليهم، وحتى الأسرى ارتكبوا ضدهم أبشع الأفعال التي لا تذكر من التي حرمها القانون الدولي وحقوق الإنسان فالأسير مكرم ويعامل معاملة خاصة.
لم يميزوا بين الحق والباطل، ولا اعتبار لما حرص عليه الكتاب والسنة فكانوا في الشهور الأخيرة من الغزو يقبضون على المواطنين في المساجد، وبينما هم ذاهبون لأداء الصلاة أو أثناء خروجهم من المسجد حيث يتم القبض عليهم ومن ثم أسرهم وبعد ذلك يتم نقلهم إلى العراق ويزجوا في سجون الطاغية ويتم تعذيبهم ولولا هذا الفعل وهذا الغزو البربري والهمجي، ودخول الجار على جاره، لكان اليوم حال العرب أفضل بكثير، ولأصبحت لهم أكبر قوة تدافع عن دولهم ومصالحهم.
يوم 2 أغسطس 1990 الذكرى المؤلمة التي استقرت سهامها وبنادقها ودباباتها في ديرتنا الحبيبة الكويت على مدى 7 أشهر وفقدنا في هذه الذكرى كثيرا من الشهداء وحتى هذا التاريخ وبعد 29 سنة ونحن حتى هذا اليوم نستلم رفات شهدائنا الأبرار وقبل يومين سمعنا خبرا مفاده ان ما بين 32 و33 من المفقودين تعرفوا على رفاتهم كانت قوات الجيش الصدامي قد دفنتهم بعد اعدامهم وفي هذه المناسبة نتذكر قوله تعالى: «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» وهو ما يؤكد المكانة العالية لهؤلاء الشهداء عند ربهم بل في أعلى المراتب. اللهم ارحم شهداءنا الأبرار آمين.
وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد