loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

السكان يعانون شح الأغذية والأدوية وتعطيل الدراسة وقطع الإنترنت

كشمير سجن كبير تحت الحصار الهندي


سريناغار - الوكالات: تفرض القوات الهندية لليوم التاسع على التوالي اغلاقا شبه تام لاقليم كشمير بعدما ألغت الوضع الدستوري الخاص الذي كان يتمتع به، فيما بات السكان محاصرين في بيوتهم باجراءات أمن غير مسبوقة ومعزولين عن العالم تقريبا. وتبعا للقرار الذي اتخذته حكومة ناريندرا مودي التي يهيمن عليها القوميون الهندوس في الخامس من الشهر الحالي بالغاء الحكم الذاتي لكشمير، فرضت السلطات الهندية اجراءات مشددة شملت نشر أعداد هائلة من قوات الأمن والقوات شبه العسكرية، وحظر التجول، وتعطيل الدراسة، وقطع الانترنت.
ومن المقرر أن يتواصل الاغلاق حتى يوم الخميس الذي تحتفل فيه الهند بعيد استقلالها. وتجوب قوات الأمن الشوارع في سريناغار ومدن الاقليم الأخرى وتمنع التجمعات ما جعل الشوارع خالية تقريبا من المارة. وبسبب الاغلاق والحصار الأمني، لم تسمح القوات الهندية سوى لأعداد محدودة من الكشميريين بأداء صلاة العيد أمس في بعض المساجد، في حين قال مسؤول هندي كبير ان القيود على الاتصالات سيتم تخفيفها عندما تستقر الأوضاع الأمنية.
ورغم كل التشديدات الأمنية، تظاهر عقب صلاة العيد في مدينة سريناغار مئات الكشميريين منددين بقرار الغاء الوضع الدستوري الخاص للاقليم المتنازع عليه بين الهند وباكستان.
وفي تعبير عن حالة الاحتقان الشديدة السائدة في كشمير، ردد المتظاهرون هتافات تطالب بالحرية وبرحيل الهند عن الاقليم. وبعد قرار الغاء الحكم الذاتي الذي وضعته حكومة مودي في سياق ما تسميه محاربة الارهاب، أرسلت نيودلهي الى الاقليم تعزيزات ضخمة ضمت 25 ألفا من قوات الأمن والجيش.
وقالت وكالة أسوشيتد برس انه بسبب الحصار الأمني وحظر التجول، بات الكشميريون يعانون من شح الأغذية والأدوية، حيث ان أغلب المحال التجارية أغلقت أبوابها. وأشارت الوكالة الى أن الكشميريين دأبوا قبل فصل الشتاء وخلال حملات أمنية سابقة أقل عنفا على تخزين الأغذية، في حين أنهم لا يستطيعون التحرك منذ أكثر من أسبوع. وفي المقابل، نفى مسؤول هندي الأنباء عن معاناة السكان، قائلا ان الامدادات الغذائية والطبية والخدمات المصرفية متوفرة.
وأثار القرار الهندي الغاء الوضع الدستوري الخاص لكشمير غضب باكستان التي تسعى لحشد مواقف دولية مناوئة لضم الاقليم للهند. وقد زار مسؤولون باكستانيون وقادة من المعارضة القسم الباكستاني من كشمير, تعبيرا عن دعمهم لسكان القسم الخاضع للهند.
وفي مدينة مظفر آباد عاصمة الشطر الكشميري الخاضع لسيطرة باكستان، خرجت مسيرات بعد صلاة العيد تندد بقرار الهند الغاء الحكم الذاتي في الشطر الخاضع لسيطرتها.
وندد المحتجون بما وصفوها انتهاكات حقوق الانسان في كشمير، وطالبوا الأمم المتحدة بالتدخل لحماية المدنيين وتطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالقضية الكشميرية.
يذكر أن القرار الهندي جاء بعد أشهر من المواجهة العسكرية المحدودة بين باكستان والهند عبر خط وقف اطلاق النار في كشمير.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد