loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خارج التغطية

ضعف الرؤية


تتباهى دول الخليح وتتنافس في عرض رؤى التنمية إلى 2030 أو 2035 ، وبالتأكيد تمثل رؤية التنمية لأي دولة خارطة الطريق نحو تحقيق الطموحات والنهضة والبناء في طريق التنمية المستدامة، وهذا يتطلب تضافر جهود عديدة من مؤسسات رسمية واهلية وفق نهج واضح وجاد من قبل السلطة المهيمنة على القرار السياسي والاقتصادي في الدولة.
ولنتحدث عن خطة ورؤية التنمية لدولة الكويت 2035 فهل هي بالفعل تسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق أهدافها المرجوة؟ علينا أن نعلم بأن رؤية التنمية ليست مجرد خطة على الورق تسطر المشاريع الكبرى دون خطوات تنفيذية واضحة المعالم.
الرؤية التنموية تحتاج إلى خطوات وأسس تبنى عليها تبدأ من تنقية بيئة العمل الادارية والتجارية والاستثمارية من شوائب الفساد ، وتفعيل مواد الدستور والقوانين اللازمة التي من شأنها توفير بيئة آمنة للعمل وضامنة للحقوق.
قبل أن تحدثنا الحكومة عن رؤية الكويت 2035 عليها أولا أن تعرض خطواتها العملية لا أن تستعرض مشاريع ورقية، ونتساءل ماذا عملت الحكومة في سبيل ذلك من أجل توطين الوظائف للكويتيين الذين يهيمن عليهم جيش من الوافدين ؟ بل إن التركيبة السكانية المختلة لها تأثير سلبي على أي عمل تنموي في البلد ، فأغلب الوافدين في مراكز العمل الحكومية والأهلية ليسوا من الطاقات ولا التخصصات النادرة ، بل أغلبهم من دول تعاني من فشل تنموي، وفاقد الشيء لايعطيه.
كيف نتحدث عن تنمية وتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري ولاتزال بيئتنا الاستثمارية غير جاذبة للمستثمر الاجنبي بل هي طاردة للمستثمر المحلي؟ فماذا فعلت الحكومة من أجل تسهيل الاجراءات وتخفيف الدورة المستندية الروتينية المعقدة والطويلة؟
وحتى تقوم الرؤية التنموية على واقع وأساس متين لابد من اشاعة جو من الثقة لدى المواطن بمؤسسات الدولة من حيث العمل وفق تكافؤ الفرص واتاحة المجال للكويتيين بالعمل وفق تخصصاتهم بلا محسوبيات وواسطة وألا يتم التعامل مع المواطنين بانتقائية حسب النفوذ والقوة. رؤية التنمية يجب أن تبدأ ببناء وتنمية الإنسان وبالإنسان السليم الواثق بمؤسسات وطنه يكون العمل بإخلاص وانجاز وإلا سنسير بلا رؤية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد