loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خُذ وخل

الصيـف قبـل


ونحن نعيش موسم الصيف المعروف بحرارته الشديدة في الكويت العزيزة ما عاد عندنا وأنا بالسنوات الأخيرة من العقد الرابع من العمر وبهذه الأيام من كل عام تدخل البلاد في نوع من البيات الصيفي حيث العطلة الصيفية لطلبة المدارس وعطلة نواب مجلس الأمة، وعودة السواد الأعظم من الوافدين لدولهم بصفة اجازة سنوية وبدأ موسم هجرة الكويتيين لمختلف مصايف العالم بحثا عن الجو الجميل والنسيم العليل والبريدات هروبا من حر الكويت وكأن حرارة الجو عندنا تنتهي في شهرين بس وليست أغلب أوقات السنة ولذا نعيش ككويتيين من البسطاء في جو من الركود العملي بحيث تقل النشاطات الرسمية وركود اجتماعي بحيث تغلق العديد من الدواوين وتقل مناسبات الزفاف والأعراس بعذر العطلة الصيفية، ولكل ذلك بت أجلس كثيرا منفردا وبسبب العزلة الصيفية قمت باستذكار الصيف قبل، وقبل أقصد فيها (الماضي) لغير الناطقين باللهجة الكويتية.
وقبل هنا أخص فيها العقدين السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي الذي أصبح ماضيا يحمل فيه العديد من الذكريات الجميلة والحزينة، ولكن ذكرياتي هذه المرة كانت محصورة في عمرين وهما الطفولة والبداية عمر الشباب، وفعلا كان للصيف طعم خاص قبل لدينا نحن أبناء الكويت بحيث كان لنا العديد من النشاطات والفعاليات الخاصة فينا بحيث تبدأ العطلة الصيفية فرحين بنهاية الدراسة وكان حالنا بسيطاً جدا لكوننا لا نجد وقت فراغ في اليوم الواحد من كثرة نشاطاتنا مع الربع وعيال الفريج كل منا مع منهم في سنه والكل فرحان، وكان يومنا يبدأ بالتجمع في أحد بيوت الفريج بشكل مجموعة كبيرة أو نشترك بالأندية الصيفية التابعة لوزارة التربية التي كانت تفتح بذلك الزمن لجمع الشباب الكويتي على فترتين الصباحية والمسائية بما هو مفيد لهم وكانت تلك الأندية تنظم العديد من النشاطات باشراف مشرفين على ذلك بالأصل هم معلمون ومعلمات وكان كل منا يدخل النشاط الذي يحبه وكان الكثير منا يبدع ويتميز في نشاطه المشترك فيه بحيث كانت الاستفادة من العديد من تلك الطاقات الشبابية مع بساطة التجهيزات بهذه الأندية بذلك الزمن ولكنها كانت مفيدة لأبناء المنطقة لأننا كنا نتمتع بوزارة تربية وتعليم فعلا وليس كما هو الحال اليوم باتت وزارة التربية منشغلة بهمومها ومشاكلها الادارية والتعليمية وكيف تعود كما كانت ورغم كل هذا حاولت وزارة التربية العودة بالأندية الصيفية بعد اختفائها لمدة 26 سنة منذ تحرير الكويت وحتى عودتها كان بشكل يحمل صفة الخجل فيه بصيف 2017م ولذا نسمع عن عدم قدرة تلك الأندية التي أعطوها زخما اعلاميا على أنها أندية صيفية ليست مثل التي كانت بالماضي بدل هي متخصصة. وقبل كان عندنا مراكز الشباب التابعة لوزارة الشؤون وهي موزعة بشكل عملي على مناطق الكويت وكان هدفها مشابه لحد كبير للأندية الصيفية، وكان وجود الأندية الصيفية ومراكز الشباب والأندية الرياضية التي كانت تفتح أبوابها للبراعم (صغار السن) من اجل الحفاظ على الشباب والاستفادة من قدراتهم ومواهبهم بالزمن الذي ذكرناه هو أكبر دليل على اهتمام الدولة بالشباب من الجنسين واستغلال قدراتهم، وفي الفترة المسائية كنا نجتمع مع أعيال الفريج نتجمع عند بيت أحد منا اما جلوسا على الدجه أو عتبة باب البيت أو بحال زيادة العدد من الربع نفرش بساطاً على الرصيف المقابل للبيت ونقعد مجتمعين كلنا وكانت المتعة والوناسة بحدها الأقصى لدينا، ومع كل هذا كان عندنا الترويح السياحي الذي كانت فعالياته جميلة وبسيطة وسهلة وبالمجان من حيث الفرق الفنية الغنائية الشعبية والفرق الاستعراضية، وبعد كل هذا كنا نرجع لبيوتنا ونحن بمرحلة البحث عن الفراش فقط ويا جمال وزين الفراش بذلك الزمن مع المكيف الي بالطوفة وصوته العالي كانت تجعل النوم نومة قتيل والله.
وبعد هذه الدقائق من استذكار جزء من شريط الماضي أقول الحمد لله أن طفولتي كانت بعقد السبعينيات وبداية شبابي كانت بعقد الثمانينيات من القرن الماضي ولست من هذا الجيل الذي افتقد للعب والتعليم بالأندية الصيفية ولم يعرف ما هي مراكز الشباب ولم يقدر أن يعيش كبرعم من براعم الأندية الرياضية ولم يفرح ويسعد بالترويح السياحي، ولكن لكل جيل مميزاته ومتعته وفرحته بأمور تخصه حيث جيل اليوم الذي شبع كلام وتصريحات أن الشباب ودورهم وكيفية الحفاظ عليهم وتطويرهم لاعدادهم للمستقبل بات جيل المجمعات التجارية والمقاهي والمطاعم والتطور التكنولوجي ولكل زمان دولة ورجال، وهنا لا ألوم جيل الشباب بس ممكن ألوم الدولة ولذا أقول تراها ذكريات مواطن بسيط يودع العقد الرابع من عمره ويصفق لدخوله العقد الخامس لنا ولكم طول العمر، والحين ما بقى عندي الا الدعاء لرب البيت العتيق أن يحفظ الكويت وأميرها وشعبها من كل شر ويحفظ أعيالنا، ولا يصح الا الصحيح.
***
مواطن خبل يسأل: شنو انجازات لجنة الشباب والرياضة بمجلس الأمة للشباب الكويتي؟ الجواب يتلخص بأغنية (سلامات) للمطرب العراقي حميد منصور وآخرتها معاك ما تركد يا مواطن.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد