loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

الله يحفظ لنا الكويت


يا حلو أيام زمان ان قلنا منتصف القرن الثامن عشر وما بعد وعلى الرغم من قساوة الظروف والحصول على طلب الرزق، الا ان الكويتيين جميعهم كانوا متكاتفين ويقفون صفاً واحداً هذا ما حكى به لنا الآباء والأجداد ووصفوها بانها ايام لا توصف.
اما العصر الذي شهدته انا شخصياً زمن السبعينيات والثمانينيات فانه لا يمكن ان يمحى من الذاكرة، اي حتى أواخر الثمانينيات. الأيام فيها بركة والناس والأولاد، ولكن في عصر الالفية وما بعد بات الكل يقول اللهم نفسي (عصر التكنولوجيا والانفتاح الخطر)، ذكرت سابقاً في احدى كتاباتي كيف كنا نعيش أيام السبعينيات والثمانينيات من العصر الماضي.
كنا نمارس كثيرا من الهوايات مع الاصدقاء لم نقل يوماً من الايام هذا ابيض او هذا اسود، او هذا من المذهب الفلاني.
كان اذا اصيب احد منا بسوء فان الكل يفزع له ويقف مع صديقه، بغض النظر عن مذهبه، حتى لم نكن نسأل ولم يكن من أولوياتنا.
كان تعداد مواطني ديرتنا الحبيبة الكويت قبل عام 1990 اي قبل دخول قوات الطاغية علينا يقدر من 300 الى 400 ألف نسمة، وكنا نعيش (كافين خيرنا، شرنا والكل يعرف خيه اخوه وصديقه)، ندخل على الجيران من غير احم ولا دستور ونكن كل احترام لمالك هذا المكان، ولم تكن لنا تلك النظرة السيئة، اما الان ومع هذا التحول الغريب والعجيب بعد العدوان العراقي فان كل شيء قد تغير فلا الايام اصبح فيها بركة، ولا المادة حتى الناس تغيرت وبركتها اختفت.
أصبح تعداد سكان وطننا العزيز الكويت يخيفنا نحن كمواطنين، الذين كنا نعيش بسلام اليوم اتى الى كويتنا من الشرق والغرب ومن الشمال والجنوب.
نحن نكن الاحترام والتقدير للجميع، ولكن بشرط ان يحترم قانون بلدنا.
من أتى الى هذه الديرة بقصد العمل وحصل على عمل فليتقنه ويحترم المكان الذي اتى من اجله (نحطه على رأسنا ونمشي فيه)، واما من جاء الينا ولا يعرف ماذا يريد اعتقد ان كويتنا تتعذره، دخلت علينا جنسيات كثيرة ونحن نقدر ونحترم كل من يحترمنا ونقدر الجيرة.
ولكنني استغرب في كثير من الاحيان عندما اجد من الوافدين من يطالب بان تكون له الاحقية وان تكون له حقوق متساوية مع مواطن البلد، فهل هذا يعقل؟ يقال وكثيرا ما نسمع عبارة (كلم العاقل بما لا يعقل) وعبارة (يا غريب كن اديب) ولكن «عمك اصمخ».
والطيب دائماً حقه ضائع ونحن في الكويت ومن عاداتنا وتقاليدنا حاكم ومحكوم، دائماً ما نقدم الخير قبل الشر، الدفاع قبل الهجوم.
ودائماً ما تقدم كويتنا وحكامنا العون دون مقابل لوجه الله، ففي كويتنا الحبيبة الجميع بخير، يكفي نعمة الأمن والأمان، وان صح التعبير فالقليل منا من لم تتوفر له فرصة العمل، ففي وطننا الحبيب الكويت مثل ما يقولون «ما يموت يوع» نسقي البعيد قبل القريب. نحترم من دخل ديرتنا بقصد العمل الذي يرضي الله ولا يغضبه، ونتعذر بمن اراد للبلاد والعباد السوء.
تعدادنا وصل الى حد لا يحتمل معه الصبر، فقد وصل عدد الوافدين إلى ثلاثة أضعاف عدد المواطنين. فالخطأ ان يستمر هذا الوضع الخطأ والاعتراف بالخطأ فضيلة، الوافدون الذين لديهم عمل ويعملون مع أرباب اعمالهم حسب الاتفاق والعقد المبرم بين الطرفين، فلا خلاف في ذلك، اما الآخرون الذين يسرحون ويمرحون في ديرتنا الكويت متجاهلين القانون وضاربين بالقوانين عرض الحائط، ولا يحترمون أو يقدرون المكان الذي احتضنهم، فهذه بحد ذاتها كارثة.
الحل من لم يجد له فرصة للعمل نقول له تتعذرك الكويت ونحن على ثقة بان وزارتي الشؤون والداخلية وكذلك اللجنة الثلاثية تعرف اماكن وتواجد هؤلاء فطبقوا القانون عليهم، رأفة بالكويت والكويت تستاهل.
شيء طيب ان نطبق القانون، فنجد الكثير يلتزم ويحسب ألف حساب لأي فعل يريد ان يقدم عليه. ولنا رأي: لا نريد عصر التكنولوجيا ولا التطور السريع ولا نمشي مع العصر الجديد، خلنا بالقديم أبرك وألف شكر لك يا رب.
وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.
اللهم ارحم شهداءنا الأبرار.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد