loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

طالبوا بضرورة التدخل الحكومي لإصدار تشريع عاجل ينظم هذا السوق

خبراء: التطبيقات الإلكترونية بوابة جديدة للنصب العقاري


دعا خبراء ومختصون في العقار الحكومة إلى ضرورة إصدار تشريع أو قانون عاجل لوقف بيع العقارات عن طريق التطبيقات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي ومنصات التسوق المنتشرة على الإنترنت من التجاوزات والنصب العقاري جديد .
وناشدوا وزارة التجارة والصناعة وهيئة الاتصالات بضرورة عقد اجتماعات عاجلة بالتنسيق والتعاون مع اتحادات العقار لمناقشة المقترحات لوضع مسودة قانون شامل ينظم السوق العقاري بشقيه الإلكتروني والتقليدي، مشددين على ضرورة وضع ضوابط عاجلة لوقف أي تلاعب كخطوة استباقية لمن تسول لهم أنفسهم التهام أموال الغير عن طريق التضليل والخداع بالمنتجات العقارية الخارجية والمحلية
وقالوا إن السنوات الماضية شهدت انتشاراً للمواقع الإلكترونية التي تضم أقساماً مخصصة لتسويق العقارات ما بين المعروضة للإيجار أوالبيع، بالإضافة إلى انتشار الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تقوم بنفس الغرض وتقدم معلومات مشوقة وجاذبة مدعمة بالصور للمناطق والمواقع إلا أن الحقيقة قد تخالف المعروض ما يعكس وجود حالات من الوهم والتضليل في بيع العقارات عن طريق منصات ومواقع إلكترونية وهو ما يتطلب سرعة اتخاذ القرار لضبط تلك السوق وتنظيمها وتحديد جهة واحدة تراقب وتمنح التراخيص وفيما يلي التفاصل: وقال الخبير العقاري سليمان الدليجان ان وضع المقترحات والضوابط والحلول لنشاط السوق العقاري الإلكتروني تقع على عاتق الاتحادات العقارية مثل اتحاد العقاريين ووسطاء العقار ومقيمي العقار وذلك بالتنسيق والتعاون مع لجنة العقار بوزارة التجارة والصناعة ومن خلال جلسات وورش عمل لمناقشة جميع التحديات وطرح الإشكاليات والحلول ومن ثم يمكن الخروج بإطار تشريعي أو قانوني يحقق الهدف المنشود لوقف العشوائية في هذا السوق.
وبين ان هناك ضرورة للفصل بين التطبيقات التي تعرض عقارات محلية والأخرى التي تعرض عقارات وخدمات عالمية حيث ان الأخيرة تحتاج لضوابط أكبر وأشمل ومعايير ذات ارتباط بسفارات الدول التي تعرض العقارات للتأكد من صحة المعروض وعدم حدوث أو تكرار النصب كما حدث في المعارض التي كبدت المجتمع الكويتي فقط المليارات من الدولارات منوهاً أن تلك الإشكالية قد تحدث عن طريق تسويق العقار الإلكتروني في حال لم تتخذ خطوات جادة وعاجلة لوقف الممارسات العقارية على منصات إلكترونية بعضها مجهولة المصدر أو انها تتحايل في عروضها.
وذكر الدليجان ان وزارة التجارة يجب أن تسرع في وضع حدود للعشوائيات في العقار كونها تحمل مبالغ كبيرة وتعرض المواطنين للنصب من خلالها سهلاً وسريعا لذا يحتاج الأمر إلى قرارات سريعة من وزير التجارة لوقف التعاملات بسوق العقار الإلكتروني لمن لا يحمل ترخيصا ويضع امام أعين رواد التطبيق جميع الوثائق والمستندات والمعلومات الحقيقية للعقار سواء كان سكنياً تجارياً استثمارياً صناعياً حرفياً وغيره مع وضع الضوابط المشددة لبيع العقار الخارجي من أجل عدم تكرار المشاهد السابقة للنصب العقاري.
وألمح إلى أن السوق العقاري المحلي نشط خلال الفترة الماضية نظرا لارتفاع حجم التداول حتي يوليو الماضي متوقعاً استمرار نمو على العقارا خلال الربع الثالث والرابع ما يتطلب ضرورة وضع أطر سليمة للسوق العقاري في كل مجالاته وعلى جميع طرق التداول والبيع خصوصا مع اعتماد المجتمع على المعلومات عن طريق الإنترنت والبحث عن الفرص عب تلك التطبيقات والتي يتوقع انتشارها بشكل سريع.
الإعلانات وطرق التسويق
وفي ذات السياق، أكد الخبير العقاري عضو لجنة العقار بوزارة التجارة عبد الرحمن الحبيب، أن الإشكالية الحالية تكمن في الإعلان عن العقارات محلية وخارجية وتشابك الجهات ما بين وزارة التجارة والصناعة ووزارة الإعلام والبلدية، مؤكداً على ضرورة ربط هذه الجهات فيما بينها والاتفاق على مسؤولية وضع الإعلانات سواء على الأرض أو على الانترنت لأن طرح العقارات في مجالاتها بنسبة كبيرة على الإعلان لتسويق المنتج وهنا يجب وضع معايير للجهة التي يمكن الرجوع إليها أو توحيد المنفذ المختص بوضع الإعلانات كنوع من التنظيم ومنع التشابك، مشيراً إلى أن ما يحدث في السوق الكويتي من عرض عقارات وإيجارات وأملاك وخلافها يتطلب تشريعاً عاجلاً ينظم حركة الإعلان والتسويق كما ينظم التداول والبيع عن طريق المواقع والمنصات الإلكترونية أو عن طريق أي وسيلة للإعلان حيث ان تلك الإشكالية تعكس أن التشريع الحالي منقوص وفي حاجة إلى تعديل وتطوير وتنظيم
وقال إن هيئة الاتصالات ليس لديها تشريع يعاقب المخالفين والمتلاعبين وكذلك لا يمكن وأن تتعقب المتجاوزين في عرض عقارات في الخارج أو ممن يقدمون حجوزات شقق وإيجار للدارسين أو ممن لديهم أعمال أو قضاء عطلات كما وأن الرقابة على التطبيقات تحتاج إلى تشريع يحقق الهدف بمنع اي متلاعب أو مخادع يقدم منتجاً أو خدمة عقارية.
وأعرب الحبيب عن أمله في أن تنتهي إشكاليات الترابط الإعلاني بين الجهات وتحديد جهة واحدة تناط إليها المسؤولية والمتابعة ولا تتدخل جهة أخرى في مسؤوليتها مع توفير المنافذ ويمكن وضع نافذة إلكترونية لهذه الخدمة عبر مواقع وبوابات الحكومة من خلال بوابة الجهة ذات المسؤولية.
وأفاد ان التطبيقات جميعها تتطلب وضع قيود حتى يمكن السيطرة عليها مطالباً وضع قسم أو ادارة تابعة لجهة حكومية تصبح مرجع ومراقب لمن يرغب الشراء أو الإيجار العقاري وتختص بالإعلان، على أن تضم فنيين من الإعلام ومن البلدية ومن التجارة وتحدد لها الصلاحيات لمنع أي تلاعب أو غبن يحدث على التطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي في ظل التوسعات السريعة للتعاملات الإلكترونية والتي يحملها الجميع من خلال الهواتف الذكية كونها قربية من متناول اليد، مؤكدا على ضرورة تنظيم السوق العقاري.
التجارب العالمية
وعلى صعيد متصل، أوضح نائب رئيس اتحاد مقيمي العقار عبدالعزيز الشداد أن رقمنة العقار وبناء قاعدة معلومات إلكترونية محلية تحتاج إلى خبرة فنية جيدة ويمكن للجهات المعنية في الدولة أن تستعين بالدول التي حققت نجاحاً في بناء قاعدة بيانات ومعلومات لرقمنة العقارات ونقل تجربتها للكويت بشكل يحقق الهدف ويقلل الأخطاء والمخاطر، مبيناً أن التعاطي مع التجارب العالمية والإقليمية وتحديداً الدول الخليجية يسهم في حماية السوق وتنظيمه بالشكل الصحيح ومن خلال التجربة وتطبيقها يمكن تحديد الضوابط والمعايير لمنع التجاوزات عن طريق السوق الإلكتروني وتطبيقاته ومختلف صنوفه سواء كان عن طريق الغروبات عبر وسائل التواصل أو عن طريق المنصات والتطبيقات وذلك لما لديك من قاعدة بيانات يمكن من خلالها أن تحكم هذه المنظومة بشكل جيد.
وأشار إلى أن تنظيم السوق يقصد به تحسين التعاملات وسمعة السوق من خلال تعاملات الوسطاء والمقيمين والمضاربين وكذلك المستثمرين والباحثين عن فرصة عقارية وملاذ آمن يحقق من خلاله تنمية للمدخرات بعيدة عن الفائدة.
وأفاد الشداد بأن ترخيص التطبيقات العقارية يجب أن يخرج من مظلة وزارة التجارة كونها التي تمنح التراخيص التجارية وهي التي يمكن أن تراقب السلع والمنتجات بكل أنواعها ومجالاتها إلى ذلك هي المنوطة عن مراقبة الأسعار والمنتجات والمنافسة والاحتكار كما ويمكن لوزير التجارة أن يصدر قرار عاجل بالتنسيق مع الهيئات المعنية ومنها «الاتصالات» بوقف أي ممارسات مضللة وغير قانونية لبيع العقار وطرح منتجاته محليا ودولياً لحين إصدار تشريع مع التعجيل في إقراره من قبل السلطة التشريعية لإصلاح هذه المنظومة بأكملها، منوهاً إلى ضرورة مراقبة ومتابعة المنصات العقارية الإلكترونية بصورة عاجلة منعا للتحايل والغبن والغش كخطوة استباقية لمنع انتشار التلاعب قبل صدور تشريع مع توجيه الحملات التوعوية بالتنسيق بين الإعلام والجهات المعنية.
لجنة العقار
ومن جهته، قال نائب رئيس مجلس الإدارة للاتحاد الكويتي لوسطاء العقار عماد حيدر ان ضياع الرقابة وفقدان العقوبة أدى إلى انتشار مواقع البيع العقاري عبر التطبيقات الإلكترونية وهي في زيادة مستمرة ولا يمكن حصرها حيث تجاوزت الآلاف من المنافذ سواء عن طريق بوابات ومنصات وتطبيقات وعن طريق الإعلانات على الإيميلات والرسائل عبر الواتس اب والفايبر والفيس بوك وهناك مواقع تجارية تضم وسط خدماتها العقارات سواء بالتأجير أو البيع وهي في الواقع تداولات غير منظمة ولا تخضع لأي رقابة وبدورنا قمنا بإعداد مقترحات لوضع الحلول العملية وسنطرحها على أول اجتماع للجنة العقار.
وأشار إلى أن اتحاد الوسطاء يرتب حاليا لعقد اجتماع مع وزارة التجارة لمناقشة إشكاليات التطبيقات الإلكترونية للعقارات وتوسعاتها وما يمكن اتخاذه بشأنها كما وتسعي للانتهاء من مقترحات تنظيم العقار ومتطلبات السوق ودفتر الوسيط الإلكتروني وتسريع إجراءات المنظومة العقارية التي تهدف إلى الحد من المخاطر وتجنيب المواطنين النصب والتضليل والخداع. وأوضح حيدر أنه يجب التعجيل في مباحثات ومناقشات التي يقوم بها المعنيين في وزارة التجارة لوقف ومنع أي خلل في السوق العقاري كون هذا السوق يمثل القطاع الثاني للكويت بعد النفط.
ثورة تشريعية
ومن جانبه، أوضح الخبير القانوني د. طارق العبد الجليل، أن التشريعات في حاجة دائمة للتعديل وللتطور،بما يواكب المتغيرات والمستجدات ومن تلك المتغيرات الضرورية والعاجلة إصدار تشريع يراقب ويعاقب ويحكم البيع والإعلان عن السلع والمنتجات للعقار وغيره وخاصة مع التوسع في الخدمات عبر الانترنت سواء من تجارة عقار أو تبادل سلع وصفقات وعروض ومنتجات لعقارات محلية ودولية وتأجير فنادق وحجز مواقع للسكن المؤقت أو الدائم وكلها تخص العقارات لذا من شأننا أن نسارع في وضع مشروع قانون يحقق المصلحة العامة ويحدد الجهات المرخصة ويغلق غيرها حتى يمكن السيطرة على هذا العالم الجديد الذي يقدم خدمات وسلع ومنتجات تحمل الكثير من عناصر المخاطرة وخاصة في ظل التلاعب والنصب العقاري في غياب رقابة حازمة أو تشريعات مواكبة للمستجدات. ودعا العبد الجليل الى ضرورة التنسيق بين جميع الجهات المنوطة بالتسويق عبر الانترنت عبر وضع الضوابط الرقابية لمنع أي تحايل وتلاعب في بيع العقارات أو تأجيرها واستثمارها وهي قد تكون جهات نصب واحتيال تتخذ من التطبيقات والمواقع فرصتها لنهب اموال الغير .


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد